طائرات أميركية تقصف مواقع شرقي أفغانستان   
الاثنين 1422/12/6 هـ - الموافق 18/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود بريطانيون يفتشون الحجيج الأفغان في مطار كابل

قصفت طائرات أميركية مواقع شرقي أفغانستان لمساندة القوات الحكومية التي تحاول وقف القتال بين قبائل متناحرة. في غضون ذلك أعلنت بريطانيا والسعودية وباكستان والإمارات أنها أرسلت طائرات لنقل الحجيج المنتظرين في مطار كابل إلى الديار المقدسة في المملكة العربية السعودية.

فقد ذكرت القيادة العسكرية المركزية الأميركية أن طائرات أميركية قصفت يومي السبت والأحد الماضيين منطقة فارم باغ على بعد نحو 30 كلم شرقي مدينة خوست شرقي أفغانستان بعد محاولة قوات الأمن الموالية للحكومة الأفغانية المؤقتة وقف معارك هناك.

وأوضحت القيادة في بيان أن "القصف جاء بعد أن فشلت القوات الموالية للحكومة في خرق صفوف معادية أول أمس". وجرى تبادل لإطلاق النار أسفر عن سقوط قتيل وإصابة ثلاثة آخرين بجروح حسب البيان.

وأضاف البيان أن القوات الموالية للحكومة طلبت دعم الطيران الأميركي الذي أطلق قنابل موجهة على الأهداف المحددة. وأعلنت مصادر عسكرية أن الطيران الأميركي شن غارة مماثلة الأحد دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن العملية.

ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا نتيجة القصف الأميركي, إلا أن اثنين قتلا على الأقل وأصيب خمسة من بينهم أفراد من قوات الأمن في مصادمات بين مقاتلي قبيلتين من البشتون. ونأت الولايات المتحدة بنفسها عن المصادمات العرقية والقبلية التي تفجرت مؤخرا في أنحاء متفرقة من أفغانستان في أعقاب سقوط حكومة طالبان.

إلا أن رئيس الحكومة المؤقتة حذر زعماء الفصائل المتناحرة من أنه سيطالب الولايات المتحدة بشن غارات جوية إذا تقاتلوا. ولم يتضح سبب المعارك بين القبيلتين, إلا أن المنطقة شهدت قتالا في الآونة الأخيرة بين قادة متنافسين على السلطة بعد سقوط طالبان.

حجيج أفغان في طريقهم للديار المقدسة
نقل الحجيج الأفغاني
من جهة أخرى أعلنت بريطانيا أنها أرسلت أربع طائرات من نوع هركيوليز C/130 إلى كابل للمساعدة في نقل مئات الحجاج الأفغان إلى السعودية لأداء فريضة الحج.

وذكر مسؤول في هيئة الطيران المدني الأفغانية أن السعودية أرسلت طائرة طراز بوينغ 747, كما أرسلت باكستان طائرة طراز إيرباص A/310 للمعاونة في نقل الحجاج استجابة لطلب من رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتزم إرسال عدد من الطائرات لنقل 1000 حاج إلى الديار المقدسة.

وينتظر نحو ثمانية آلاف من الحجاج المحبطين في طقس متجمد بمطار كابل وفي المسجد الرئيسي للمدينة منذ عدة أيام انتظارا للطيران إلى مكة المكرمة. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية بول بيرنارد إن طائرات الهركيوليز بدأت منذ أمس الأحد في نقل نحو 500 حاج إلى السعودية في عملية تستمر حتى يوم غد الثلاثاء.

وعانى الحجيج الأفغانيون من الإحباط وارتفاع أسعار تذاكر الطائرات, إذ يدفع كل حاج 1500 دولار وهو مبلغ يعتبر ثروة في أفغانستان الفقيرة. وقال بيرنارد "لقد قمنا بهذه الخطوة السريعة لتخفيف بعض الضغوط التي يتعرض لها الحجيج".

وكان كرزاي أبلغ الصحفيين في وقت سابق أنه يحاول أن يضمن نقل جميع الحجاج لأداء الفريضة, قائلا إنه لم يفعل شيئا خلال اليومين الماضيين سوى ترتيبات الحج "فالحكومة كلها أوقفت عملها, والكل يعمل من أجل الحج للتأكد من إتمام الأمر كله", موضحا أن السعودية وافقت على تمديد الموعد النهائي الذي انتهى أمس لوصول الحجاج إلى المملكة .

أفغان حول جثمان الوزير أمس الأول
وألقيت مسؤولية مقتل وزير النقل الجوي والسياحة عبد الرحمن الخميس الماضي في مطار كابل في البداية على مجموعة من الحجاج المحبطين قيل إنهم غضبوا من قيام عبد الرحمن بتخصيص الطائرة الوحيدة التابعة للخطوط الجوية الأفغانية أريانا لنقله إلى نيودلهي. بيد أن كرزاي قال إن قتل الوزير كان عملية اغتيال خطط لها مسؤولون كبار في الحكومة.

وكان كرزاي قد أرجع مقتل الوزير لأسباب شخصية, متهما مسؤوليين أمنيين بينهم مسؤول في الوكالة الوطنية للأمن بالوقوف وراء الجريمة.

ويعتقد أن جميع المشتبه بهم بقتل الوزير الأفغاني ينتمون إلى فصيل قوي في التحالف الشمالي الذي ينتمي إليه معظم عناصر الحكومة الأفغانية المؤقتة. وفي هذا السياق استبعد كرزاي حدوث أي انقسامات داخل الحكومة بسبب حادث الاغتيال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة