وفد أوروبي رفيع يلتقي عرفات اليوم   
السبت 1422/9/2 هـ - الموافق 17/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يراقب فلسطينيا عند نقطة تفتيش في بيت لحم أمس
في إطار سياسة التضييق الإسرائيلية على الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
رئيس الوزراء البلجيكي: هناك توافق دولي على الهدف الذي يتعين بلوغه وهو دولة للفلسطينيين وضمان الأمن لإسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال الإسرائيلية تشدد قيودها على دخول الفلسطينيين للقدس وتمنع من عمره دون الثلاثين من دخول المسجد الأقصى
ـــــــــــــــــــــــ

يلتقي وفد أوروبي رفيع المستوى بقيادة رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرفستاد اليوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في إطار مساع لاستئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وشهد يوم أمس مظاهرات فلسطينية مطالبة بالإفراج عن ناشط من الجهاد الإسلامي واستشهاد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في مدينة اللد داخل الخط الأخضر.

فقد وصل مساء أمس الوفد الأوروبي إلى القاهرة في مستهل جولة تستمر حتى يوم الاثنين القادم وتشمل الأراضي الفلسطينية وإسرائيل وسوريا والأردن ولبنان في إطار مهمة لإقناع الفلسطينيين والإسرائيليين باستئناف المفاوضات بينهما.

ويتكون الوفد من رئيس الوزراء البلجيكي ووزير خارجيته لوي ميتشل ورئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي، ومسؤول العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وقال رئيس الوفد رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرفستاد إن "هناك توافقا دوليا على الهدف الذي يتعين بلوغه وهو دولة للفلسطينيين وضمان الأمن لإسرائيل".

خافيير سولانا (يمين) بجانب لويس ميشيل وغي فيرفستاد وياسر عرفات أثناء اجتماع في بروكسل (أرشيف)
وأوضح مفوض الشؤون الخارجية الأوروبية كريس باتن أن الوفد الأوروبي سيدعو إلى تطبيق تقرير ميتشل في أسرع وقت ممكن، وأنه لا يحمل أي اقتراحات أخرى. ويدعو تقرير ميتشل إلى ما يسميه بوقف العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفترة هدوء تليها تدابير ثقة واستئناف المفاوضات بشأن الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية.

من جانبه أعرب خافيير سولانا عن أمله بما أسماه "ديناميكية جديدة" للسلام في الشرق الأوسط قبل نهاية العام الجاري. وأكد سولانا للصحفيين في الطائرة التي أقلته إلى القاهرة أنه "لا توجد خطط جديدة لأن جميع الخطط مطروحة للبحث حاليا".

ووصف سولانا اللقاء الذي عقده مؤخرا في نيويورك بشأن الشرق الأوسط مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزير الخارجية الأميركي كولن باول ووزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف، بأنه مهم جدا. وأشار إلى أن دول المنطقة تأكدت من استعداد الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة للعمل سويا في اتجاه دفع عملية السلام.

وفي السياق ذاته أكد رئيس المفوضية الأوروبية أنه من دون وجود التزام تام في منطقة الشرق الأوسط من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة، لا يمكن أن يكون هناك سلام.

مظاهرات ومواجهات
من ناحية أخرى تظاهر أمس نحو ألفي فلسطيني في مسيرة سلمية الفلسطينيين بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية أمام مركز للشرطة لليوم الثالث على التوالي مطالبين بالإفراج عن محمود طوالبة أحد القادة العسكريين في حركة الجهاد الإسلامي، ورددوا شعارات منددة بقائد الأمن الوقائي الفلسطيني العقيد جبريل الرجوب.

وقال شهود عيان إن المتظاهرين سلموا رجال الشرطة الفلسطينية الذين يقومون بحراسة مجمع الشرطة بجنين زهورا تعبيرا عن سلمية المسيرة.

وكان نحو ثلاثة آلاف من الفلسطينيين الغاضبين هاجموا مركزا للشرطة في جنين الأربعاء الماضي مستخدمين الأسلحة النارية والقنابل اليدوية والحجارة احتجاجا على اعتقال طوالبة (20 عاما) الذي يترأس سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين. ووعدت السلطة الفلسطينية على أثرها بإطلاق سراحه.

رجال الهلال الأحمر الفلسطيني يسعفون فلسطينيا أصيب في المواجهات برام الله أمس


وفي رام الله أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح في مواجهات مع قوات الاحتلال أمس أثناء مظاهرة شارك فيها المئات تأييدا لمواصلة الانتفاضة. وردد المتظاهرون هتافات تشدد على مواصلة الانتفاضة حتى استرجاع الحقوق الفلسطينية، ورفعوا أعلام حماس الخضراء والجهاد الإسلامي السوداء فضلا عن الأعلام الحمراء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وشارك في التظاهرة ممثلون عن حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وكان مصدر في الشرطة الإسرائيلية أعلن أمس أن أفراد الشرطة قتلوا فلسطينيا من مواطني قطاع غزة وأصابوا آخر بجروح في حين اعتقلوا ثالثا كان برفقتهما في مدينة اللد داخل الخط الأخضر، موضحا أن العمال الثلاثة من مواطني قطاع غزة اجتازوا الخط الأخضر سرا ويقيمون في إسرائيل دون إذن.

الجمعة الأولى من رمضان
وفي القدس أدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة الأولى من رمضان في المسجد الأقصى أمس. وتمكن هذا العدد الغفير من تأدية الفريضة رغم القيود والتضييق الأمني الذي مارسته قوات الاحتلال الإسرائيلي. وانتهى المصلون من تأدية الصلاة دون أن تسجل أي حوادث في باحة الحرم الذي انطلقت منه شرارة الانتفاضة قبل نحو 14 شهرا.

فلسطينيتان ترفعان أيديهما بالدعاء أمام مسجد قبة الصخرة في اليوم الأول من شهر رمضان أمس
وكانت قوات الأمن الإسرائيلية ضاعفت قيودها على دخول الفلسطينيين للمدينة المقدسة وفرضت قيودا على دخول بقية سكان الضفة الغربية. وأكد الشهود أن القوات الإسرائيلية منعت من هم دون الثلاثين من دخول المسجد.

في الوقت نفسه أعلن مسؤول فلسطيني أن السلطات الإسرائيلية منعت الجمعة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع من العودة إلى الضفة الغربية عبر معبر اللنبي الذي يربط الأردن بالأراضي الفلسطينية.

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن ضابط التنسيق الإسرائيلي قال إن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أصدر أوامره بوقف عمل التنسيق الخاص بكبار الشخصيات، وأشار إلى أن قريع كان قد منع عدة مرات من التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة وبين الضفة والأردن منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي. ومازالت إسرائيل تسيطر على المعابر التي تربط الضفة الغربية بالأردن وقطاع غزة بمصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة