مواقف المعارضة العراقية في سوريا   
الخميس 25/5/1432 هـ - الموافق 28/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)

 من مظاهرة جرت في بانياس الثلاثاء الماضي (الفرنسية) 

الجزيره نت-دمشق

اتفقت الأحزاب والهيئات السياسية العراقية المعارضة الموجودة في سوريا على أن الأحداث التي تشهدها الساحة السورية هي جزء من مؤامرة تهدف إلى تفتيت المنطقة إلى دويلات وجيوب طائفية.
 
من جانبه قال الأمين العام للتحالف الوطني لعشائر العراق عاصم أبو هلالة إن سوريا بيت العرب جميعا وإن السياسيين العراقيين لم يجدوا ملجأ إلا سوريا التي تكفلت بإيواء ما يقرب من مليوني عراقي خلال سنوات الاحتلال.
 
وفي معرض تعليقه للجزيرة على الأحداث الراهنة في سوريا، أضاف أبو هلالة أن ما يحصل بسوريا عبارة عن مطالب شعبية لكن تخللتها بعض الأحداث المؤسفة، مشيرا إلى أن موقف القوى السياسية والعشائرية العراقية تحديداً من الأوضاع الحالية يتسم بالقلق من وجود مخطط لتقسيم المنطقة لدويلات طائفية وعرقية.
 
وعن احتمال اضطرارهم للعودة إلى العراق، أكد أبو هلالة أن أمرا كهذا -لو حدث- لن يؤثر على نشاطاتهم الرامية إلى التخلص من الاحتلال الأميركي وعمليته السياسية الحالية.
 
أبو هلالة: هناك مخطط لتقسيم المنطقة لدويلات طائفية وعرقية (أرشيف)
مطالب واستغلال
بدوره أوضح الأمين العام للمؤتمر التأسيسي الشيخ جواد الخالصي للجزيرة نت أن ما يحدث في سوريا يتعلق بأمرين: الأول يتعلق بمطالب مشروعة استجابت لها القيادة السورية أما الثاني فيرتبط بوجود جهات تريد استغلال هذه الأحداث لتحقيق أغراض سياسية ولا سيما الكيان الصهيوني بهدف زعزعة الاستقرار والإضرار بسوريا، تشاركها في ذلك قنوات وجهات بقصد أو عن غير قصد.
 
وفي ذات السياق وصف الباحث ومدير مركز الاستقلال للدراسات خالد المعيني للجزيرة نت ما يجري في سوريا بأنه استهداف خارجي لاستقرار وأمن هذا البلد عقابا له على وقوفه في وجه المشاريع الأميركية والصهيونية، مشيرا إلى أن ما يجري في سوريا لا يمثل 10% مما يجري في العراق ودول أخرى، إلا أن الإعلام يتجاهلها ولا يسلط الضوء عليها كما يجري في تغطية الأحداث في سوريا.
 
وأكد المعيني أن سوريا هي البلد الوحيد الذي يقف الآن في مواجهة المخططات الأميركية والصهيونية، ودعا الشعب السوري خصوصاً والعربي عموماً للوقوف إلى جانب سوريا وإفشال ما يخطط لها من مؤامرات.
 
وكانت الأمانة العامة للتحالف الوطني لعشائر العراق ومقرها دمشق قد أصدرت بياناً طالبت فيه بدرء الفتنة وترجيح الحكمة والتعقل.
 
شعار الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية (الجزيرة نت)
الحضور المعارض
يشار إلى أن سوريا -ومنذ الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003- تستضيف العديد من الأحزاب والهيئات والكتل السياسية المعارضة من أبرزها حزب البعث العربي الاشتراكي بجناحيه عزة الدوري ومحمد يونس الأحمد.
 
وإلى جانب ذلك يوجد العديد من التيارات السياسية الأخرى منها المؤتمر التأسيسي ومكتب هيئة العلماء المسلمين بدمشق ومجالس عشائر العراق وحزب البعث (جناح سوريا) إضافة إلى عدد كبير من السياسيين والعلماء وضباط الجيش السابق والأجهزة الأمنية.
 
كما تتواجد في دمشق الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية والتيار القومي العربي والجبهة الوطنية والديمقراطية، إضافة إلى جبهات المقاومة وهي المجلس السياسي للمقاومة العراقية وجبهة الجهاد والتغيير والقيادة العليا للجهاد والتحرير والخلاص الوطني وأسست جميعها عام 2007.
 
الجدير بالذكر أن سوريا احتضنت الأحزاب والقوى المعارضة للرئيس العراقي الراحل صدام حسين وفي مقدمتها حزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى الإسلامي -الذي يتزعمه حاليا عمار الحكيم- والحزبين الكرديين بزعامة جلال الطالباني ومسعود البارزاني، والحزب الشيوعي العراقي الذي يترأسه حميد مجيد موسى إضافة إلى شخصيات سياسية أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة