صحيفة تنتقد سياسات أوباما الخارجية   
الجمعة 1434/11/23 هـ - الموافق 27/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)
منتقدو أوباما يعتبرونه أسهم في تراجع دور الولايات المتحدة الريادي (الأوروبية)

انتقدت صحيفة أميركية السياسة الخارجية للرئيس الأميركي باراك أوباما، وقالت إنه يتجاهل الفوضى القائمة في العالم، برغم تصريحاته في الأمم المتحدة المتمثلة في قوله إن العالم أصبح أكثر استقرارا مما كان عليه قبل خمس سنوات.

وأوضحت صحيفة واشنطن بوست في مقال للكاتب الأميركي جاكسون ديل أن ما ورد في خطاب أوباما أمام الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء الماضي بشأن الأوضاع المختلفة على المستوى العالمي يمثل شكلا من أشكال الشفافية التي تخدم مصالح ذاتية ليس إلا.

وأضافت الصحيفة بالقول إن إسهاب أوباما في مقدمة خطابه بشأن العالم، تأتي في محاولة منه للرد على المراقبين الذين ينتقدون السياسة الخارجية للبلاد، بدعوى أنها غير متماسكة، وخاصة فيما يتعلق بالشرق الأوسط.

المنطقة الممتدة من المغرب حتى إيران لا تشهد استقرارا، بل تعاني اضطرابات مصيرية من النوع الذي يجلب الحرب الأهلية أو الفوضى في ست دول منها على الأقل، والقاعدة تشكل تهديدا في العديد من الدول
وتمضي الصحيفة بالقول إن أوباما يرى أن حال العالم الآن هو أفضل مما كان عليه في 2008، وذلك بدعوى انخفاض حدة الأزمة المالية العالمية، ولدور إدارة أوباما في إنهاء عقد من الحروب في الشرق الأوسط وانسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) من العراق وأفغانستان.

اضطرابات مصيرية
وتقول الصحيفة إن الحقائق على أرض الواقع تقول إن حال العراق وأفغانستان صار أكثر سوءا الآن، وذلك لأسباب من بينها انسحاب القوات الأجنبية نفسها عنها، مضيفة أن أوباما نفسه اعترف إلى حد كبير بأن تنظيم القاعدة يشكل تهديدا في دول مثل سوريا وكينيا ونيجيريا ومالي وليبيا، أكثر مما كان يشكله من تهديد في هذه الدول قبل 2008.

وأضافت أن المنطقة الممتدة من المغرب حتى إيران لا تشهد استقرارا، بل تعاني اضطرابات مصيرية من النوع الذي يجلب الحرب الأهلية أو الفوضى في ست دول منها على الأقل.

كما انتقدت الصحيفة سياسة أوباما المتمثلة في تراجع خطواته بشأن الصراع العربي الإسرائيلي، وذلك لخشيته من انزلاق قدمه في مستنقع الشرق الأوسط، ووسط اتهامات مراقبين له بأنه أسهم في تضاؤل نفوذ الولايات المتحدة وفي مستوى دورها الريادي في العالم.

يشار إلى أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة تواجه انتقادات كبيرة في عهد أوباما، بدعوى أنها تسهم في تراجع دور البلاد على المستوى العالمي، وسبق أن دعا كتاب ونقاد الولايات المتحدة إلى ضرورة الانتباه لما يجري في العالم، وإلى التدخل بشكل أكبر لمعالجة الأزمات العالقة والمتفاقمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة