قطر تنهي خدمات تروسييه كمدرب لفريقها لكرة القدم   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:14 (مكة المكرمة)، 5:14 (غرينتش)

تروسييه لم يحقق ما كان مأمولا منه (الفرنسية-أرشيف)

أنس زكي

لم يكن مستغربا أن تكون الإقالة أو الاستقالة هي النهاية المنطقية لمسيرة مدرب المنتخب القطري لكرة القدم الفرنسي فيليب تروسييه الذي جاء إلى الدوحة وقد سبقته شهرة كبيرة وإنجازات طيبة لم يقدم فيها ما يوازي تلك الشهرة والإنجازات.

فعلى مدى عام كامل كان تروسييه كملك متوج على رأس الإدارة الفنية للمنتخب القطري, ونال كامل الصلاحيات من أجل تحقيق هدف رئيسي هو قيادة الفريق للمنافسة على اللقبين الخليجي والآسيوي فضلا عن تحقيق حلم التأهل إلى نهائيات كأس العالم.

ورغم تلبية كل مطالبه فإن بداية المدرب الفرنسي مع منتخب قطر لم تكن مبشرة خاصة مع تحفظ الكثيرين على اختياراته للاعبين والتي تجاهلت في أوقات كثيرة لاعبين كانوا في أفضل حالاتهم.

وعانى المنتخب القطري كثيرا في بداية مشواره للتأهل إلى نهائيات كأس آسيا قبل أن ينتزع في النهاية بطاقة التأهل الثانية في المجموعة بعد الكويت لكن البعض التمس العذر للمدرب الشهير على اعتبار حداثة عهده مع فريقه الجديد.

من مباراة قطر وعمان في كأس الخليج(الفرنسية-أرشيف)
وتواصل فشل تروسييه في كأس الخليج لكرة القدم التي استضافتها الكويت حيث قدم المنتخب القطري أداء متواضعا قبل أن ينتزع المركز الثالث في النهاية بفضل تألق مهاجمه المخضرم مبارك مصطفى, علما بأن الفريق قدم أداء رائعا في البطولة السابقة واحتل المركز الثاني بعد أن نافس على اللقب حتى الجولة الأخيرة.

وشهدت الأشهر الماضية الكثير من الدلائل على صعوبة نجاح المدرب الفرنسي مع منتخب قطر خاصة في ضوء تصريحاته التي لا تستثير الحماس بين اللاعبين بقدر ما تثير الإحباط في صفوفهم. وتزامن هذا مع البداية السيئة في تصفيات المونديال حيث بدا واضحا أن المنافسة على صدارة المجموعة ستكون بين إيران والأردن مع فرصة ضئيلة لقطر.

وجاءت نهائيات كأس آسيا التي انطلقت هذا الأسبوع لتضع فصل النهاية في قصة المدرب الذي فاقت شهرته السابقة حجم إنجازاته بكثير، حيث خسر المنتخب القطري لقاءه الأول مع نظيره الإندونيسي والذي كان يفترض أنه أسهل لقاءاته في الدور الأول.

وكان المدرب قد استبق المشاركة في البطولة بتصريحات قال فيها إنه سيترك تدريب الفريق عقب انتهاء البطولة، لكن الأداء المتواضع لمنتخب قطر تحت قيادته عجل بالنهاية قبل عام من نهاية عقد تروسييه الذي كان يمتد لعامين.

جدير بالذكر أن تروسييه قاد اليابان إلى نهائي كأس القارات عام 2001 وإلى الدور الثاني في كأس العالم 2002، كما تولى تدريب منتخبات بوركينافاسو وساحل العاج ونيجيريا وجنوب أفريقيا.

ويأتي الرحيل الدرامي لتروسييه ليؤكد مجددا أن نجاح المدرب الأجنبي مع المنتخبات العربية ليس أمرا مضمونا مهما بلغت شهرته خاصة إذا تجاهل الكثير من العوامل النفسية التي تمثل عنصرا أساسيا في نجاح مهمته.
___________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة