أرويو تتمسك بمنصبها وتنفي ارتكاب أخطاء   
الجمعة 1426/6/1 هـ - الموافق 8/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:46 (مكة المكرمة)، 13:46 (غرينتش)
البرلمان الفلبيني أعرب عن تمسكه بأرويو (الفرنسية)

رفضت الرئيسة الفلبينية الاستقالة من منصبها, معلنة أنها ستعين حكومة جديدة في غضون أيام لحل الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد.
 
واعتذرت غلوريا أرويو التي تواجه أسوأ أزمة سياسية منذ توليها مقاليد الحكم قبل أربع سنوات, في خطاب وجهته إلى الفلبينيين عن سوء تقدير في التحدث مع أحد مسؤولي الانتخابات أثناء فرز الأصوات بالانتخابات الرئاسية التي جرت في مايو/أيار2004. لكنها نفت تزوير النتائج.
 
كما نفت رئيسة البلاد في الخطاب التهمة الثانية التي نسبتها لها المعارضة وهي تلقي مجموعة من أفراد أسرتها رشى من نوادي قمار غير قانونية.
 
وقبل الخطاب قال ريكاردو سالودو المتحدث باسم أرويو "نحن هنا أمام مسؤولة منتخبة يطلب منها التخلي عن واجباتها الدستورية" مشيرا إلى أنه لم يوجه أي اتهام رسمي إلى الرئيسة ولن يجري التحقيق معها.
 
من جهته طالب نولي دي كاسترو نائب أرويو بمنح الرئيسة فرصة للتفكير بعد أن دعاها بعض أعضاء مجلس وزرائها المعزول إلى الاستقالة. واجتمع دي كاسترو مع أرويو مساء الخميس قبيل دعوتها أعضاء مجلس الوزراء إلى تقديم استقالاتهم لإجراء تعديل وزراي. وتشير تكهنات إلى أنه سيخلف أرويو إذا قررت التنحي أو أطيح بها.
 
نداءات واقتراحات
الشعب يتهم أرويو بالتزوير وتلقي أفراد من أسرتها رشى من نواد للقمار (الفرنسية)
ووسط هذه الأزمة تعالت الأصوات المنادية باستقالة الرئيسة أو إجراء إصلاحات دستورية للخروج من الأزمة.
 
فقد اقترح الرئيس الأسبق فيدل راموس تشكيل حكومة مؤقتة وإجراء انتخابات مبكرة خلال عشرة أشهر, موضحا أن أرويو يمكن أن تقوم بأعمال الرئاسة لحين إجراء الانتخابات العامة مما يعطيها فرصة "للتنحي بشرف" وإنهاء الأزمة السياسية الراهنة.
 
وانضمت رئيسة البلاد السابقة كورازون أكينو إلى المطالبين باستقالة أرويو، وطالبتها في رسالة بثها التلفزيون المحلي بأن تقوم "بالتضحية القصوى لتوفر على البلاد العنف الذي يهددها".
 
الاحتكام للقانون
الأصوات الشعبية تتعالى مع تفاقم الأزمة (الفرنسية)
أما الموقف الأميركي من الأزمة فكان دعوة وجهها القائم بأعمال سفارة واشنطن في مانيلا جوزيف موسوميلي إلى الاحتكام للقانون والدستور, موضحا أن حكومته ستعارض بشدة كل ما يخالف الدستور.
 
وقال موسوميلي إن واشنطن ما زالت تعترف بأرويو رئيسة شرعية. وأضاف أن بلاده ستعارض بحزم أي أمر يقع خارج إطار الدستور كانقلاب عسكري أو فرض الأحكام العرفية, في إشارة إلى الثورات الشعبية التي أطاحت بالرئيسين فرديناند ماركوس عام 1986 وجوزف إسترادا عام 2001.
 
ووسط هذا التوتر السياسي أعلنت القوات المسلحة الفلبينية في بيان وُزع على جميع الوحدات, حالة التأهب القصوى. وطلب رئيس هيئة الأركان من الجيش التزام الحياد وعدم الرضوخ للتحريض في الأزمة التي تهز البلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة