استمرار القتال بين القوات الرواندية والمعارضة بالكونغو   
الأحد 1423/2/9 هـ - الموافق 21/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ذكرت مصادر قريبة من القائد ماسونزو الضابط التوتسي المنشق عن التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية المعارض أن قتالا عنيفا اندلع صباح اليوم بين المليشيات الموالية لماسونزو والقوات الرواندية التي تدعم مقاتلي التجمع الكونغولي في التلال الواقعة جنوبي إقليم كيفو شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأوضحت المصادر نفسها أن القتال بين الجانبين بدأ في وقت سابق من هذا الأسبوع للسيطرة على موقع ماينمبو الإستراتيجي في منطقة المرتفعات الشرقية، مشيرة إلى أن القوات الرواندية هي التي بدأت الهجوم.

وكانت القوات الرواندية قد تدخلت في القتال بعد أن تعرض مقاتلو التجمع الكونغولي لسلسلة من الهزائم المريرة على أيدي قوات ماسونزو، وقامت بإرسال آلاف الجنود والمروحيات القتالية إلى منطقة المعارك. وتمكنت هذه القوات نهاية الشهر الماضي من إجبار قوات ماسونزو على الانسحاب من موقع ماينمبو والذي كانت قد استولت عليه من أيدي مقاتلي التجمع الكونغولي في 20 مارس/ آذار الماضي. ويتهم ماسونزو القوات الرواندية بخيانة مصالح قبيلته ويطالب بخروجها وكذلك خروج مقاتلي التجمع الكونغولي الذين يسيطرون على جميع الأجزاء الشرقية من الكونغو.

وتأتي هذه المعارك بعد أيام من إبرام حكومة الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا اتفاقا لتقاسم السلطة مع حركة تحرير الكونغو المدعومة من أوغندا بعد مفاوضات شاقة في منتجع صن سيتي بجنوب أفريقيا. وسيحتفظ كابيلا بمقتضى الاتفاق برئاسة البلاد، في حين سيتولى زعيم حركة تحرير الكونغو جان بيير بيمبا رئاسة الوزراء في الحكومة الانتقالية. لكن التجمع الكونغولي الذي منح مناصب ثانوية رفض الاتفاق ووصفه بأنه مزحة.

تجدر الإشارة إلى أنه رغم سيطرة حكومة كابيلا على 40% من البلاد وسيطرة مجموعتي المعارضة الرئيسيتين على المناطق الباقية، فإن الأطراف الثلاثة لا تتمتع بدعم شعبي قوي منذ اندلاع الحرب الأهلية في البلاد في أغسطس/ آب 1998، بعد أن بدأ متمردون تساندهم رواندا وأوغندا قتالا للإطاحة بحكومة الرئيس الراحل لوران كابيلا، في حين دعمت أنغولا وناميبيا وزيمبابوي الحكومة الكونغولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة