الأمم المتحدة تدعو دمشق لتسليم آخر أسلحتها الكيميائية   
الخميس 8/8/1435 هـ - الموافق 5/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:05 (مكة المكرمة)، 10:05 (غرينتش)

جددت منسقة الأمم المتحدة لتفكيك الترسانة الكيميائية السورية الأربعاء دعوة النظام السوري إلى تسليم آخر مخزون الأسلحة الكيميائية لديه، وذلك في وقت كشفت فيه تناقضات في الإعلان السوري الأصلي عن الأسلحة الكيميائية.

وأوضحت سيغريد كاغ في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أن نحو 7.2% من ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية لا تزال في سوريا. وأعربت في نفس الوقت عن "أملها في أن ينتهي كل شيء قبل نهاية سبتمبر/أيلول".

وقالت إن الفريق المؤلف من 110 أشخاص سوف يتقلص بعد 30 يونيو/حزيران إلى أقل من خمسين شخصا، وسوف تتم عمليات التفتيش كل شهرين على الأرض.

وقالت كاغ "ندعو كل الدول الأعضاء (في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية) إلى استخدام نفوذها لضمان التسليم الفوري لآخر الأسلحة الكيميائية"، موضحة أنها ستعود إلى دمشق خلال أيام.

وشددت على أن استمرار الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في الضغط على دمشق أمر "رئيسي".

من جهة أخرى قال دبلوماسيون أمس الأربعاء إن المفتشين المشرفين على تدمير ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية طلبوا من الحكومة السورية توضيح نقاط متباينة في إعلانها الأصلي بشأن مخزونها من الغاز السام.

وقال دبلوماسي (فضل عدم ذكر اسمه) حضر اجتماعا مغلقا أطلعت فيه سيغريد كاغ -رئيسة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمائية في سوريا- أعضاء مجلس الأمن على جهود نزع الأسلحة الكيميائية السورية إن الفريق المشترك من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية زار دمشق "لطلب توضيح بشأن تناقضات في الإعلان الأصلي".

وقال الدبلوماسي الغربي الذي حضر الاجتماع إن بعض التناقضات تتجاوز الأخطاء النمطية موضحا أنه تم حذف نقاط من الإعلان السوري.

تواصل الجهود الدولية لإتلاف الكيميائي السوري (الجزيرة)

أوجه قصور
وقالت كاغ للصحفيين بعد اجتماع المجلس إن هناك جهودا متواصلة للتغلب على "أوجه القصور في الإعلان التي تم تحديدها بالتعاون مع السلطات".

ورفضت كاغ الكلام عن التحقيق بشأن استعمال مفترض لمادة الكلور من قبل دمشق، مع أن الولايات المتحدة وفرنسا اتهمتا النظام السوري في نهاية أبريل/نيسان باستعمال مادة كيميائية صناعية ضد معاقل المعارضة.

وبموجب اتفاق روسي أميركي في سبتمبر/أيلول 2013 -صادقت عليه الأمم المتحدة- يجب على سوريا أن تدمر كامل ترسانتها الكيميائية في موعد أقصاه 30 يونيو/حزيران.

لكن عملية النقل شهدت تأخيرا ولم تلتزم دمشق بالعديد من المهل، غير أن السلطات السورية تقول من جهتها إن المواد السامة موجودة في موقع واحد، لكن نقلها غير ممكن لأسباب أمنية.

وفي نهاية مايو/أيار أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ستواصل عملها بعد 30 يونيو/حزيران 2014 لفترة محدودة.

ويتساءل الدبلوماسيون الغربيون عن مستقبل هذه المهمة.

وينبغي نقل الأسلحة الكيميائية عبر ميناء اللاذقية على سفن دانماركية ونرويجية تمهيدا لتدميرها على متن سفينة أميركية وكذلك في فنلندا والولايات المتحدة وبريطانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة