الفريق الدولي يبدأ تحقيقاته في اغتيال الحريري   
الجمعة 1426/1/16 هـ - الموافق 25/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:16 (مكة المكرمة)، 13:16 (غرينتش)
الاجتماع سيركز على بحث الأزمة الناتجة عن اغتيال الحريري (الفرنسية)
 
وعد المحققون الدوليون في بعثة تقصي الحقائق الدولية التي وصلت إلى لبنان  بالعمل بحيادية تامة في التحقيق باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وهي الجريمة التي أثارت مظاهرات احتجاج ضد الحكومة والسلطات السورية.
 
وبدأ رئيس البعثة الإيرلندي بيتر فيتزغيرالد تحقيقاته بلقاء المسؤولين اللبنانيين، وقال إنه يتطلع للعمل عن قرب مع السلطات والاطلاع على خطواتهم في التحقيق مشيرا إلى أنه لن يتردد في الحديث مع آخرين ممن قد يساعدون في استكمال التحقيقات.
 
ورفض الإدلاء بأي تفاصيل عن مجرى التحقيقات للصحفيين في بيروت، لكنه أوضح أنه مدرك لخطورة التحقيق الذي يتولاه وموضحا أنه سيرفع تقريرا بنتائج هذا التحقيق إلى مجلس الأمن في غضون أربعة أسابيع.
 
ويزور المحققون الدوليون -وهم ثلاثة- اليوم موقع الاغتيال حيث قتل الحريري مع أربعة عشر شخصا آخرين قبل حوالي أسبوعين.
 
وتصر الحكومة اللبنانية على قيادة التحقيقات للكشف عن ملابسات الحادث الذي وقع يوم 14 فبراير/ شباط الجاري لكنها أيضا وافقت على التعاون مع فريق الأمم المتحدة، وشكلت الحكومة الإيرلندية الفريق بناء على طلب من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
 
إعادة انتشار جديدة
الحكومة حذرت من أن الانسحاب قد يهدد الاستقرار (الفرنسية)
ويتزامن وصول الفريق مع إعلان سوريا عزمها تنفيذ مرحلة جديدة من إعادة الانتشار نحو منطقة البقاع شرقي لبنان. وقالت دمشق إن العملية تأتي في إطار تنفيذ اتفاق الطائف الموقع عام 1989.
 
ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول لبناني كبير رفض ذكر اسمه قوله إن عملية إعادة الانتشار قد تبدأ غدا السبت, دون أن يوضح المناطق التي سينسحب منها الجيش السوري باتجاه البقاع.
 
وكان رئيس الحكومة اللبنانية حذر أمس من أن أي انسحاب سوري فوري وفق مقتضيات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 سيهز الاستقرار في البلاد، مشددا على ضرورة توفر الظروف المناسبة لحفظ الأمن أثناء عملية الانسحاب.
 
وفي تطور آخر علم مراسل الجزيرة في بيروت أن وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد سيلتقي في وقت لاحق اليوم الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله بمقر الحزب بالضاحية الجنوبية في بيروت.
 
ويبحث الاجتماع الأزمة السياسية الناشبة بعد اغتيال الحريري، والجدل الدائر بشأن تطبيق قرار 1559 الذي نص على سحب القوات السورية من لبنان ونزع أسلحة المقاومة.
 
ويأتي الاجتماع بينما يعقد ضباط سوريون ولبنانيون اجتماعات أخرى للاتفاق على موعد تنفيذ قرار الانسحاب من لبنان وطريقة تنفيذه.
 
تهدئة التوتر
عملية الاغتيال أحدثت تحولات سياسية كبيرة (الفرنسية)
وفي هذا السياق كشفت مصادر دبلوماسية عربية في الرياض النقاب عن تحركات تقوم بها مصر والجزائر والسعودية لتوفير ما وصفته بمظلة عربية لانسحاب القوات السورية. كما تجرى اتصالات حاليا بين عدد من الدول العربية والغربية لتهدئة التوتر الناجم عن اغتيال الحريري.
 
واعتبرت المصادر أن إعادة الانتشار السوري في لبنان الذي أعلنت عنه دمشق أمس كان نتيجة اتصالات عربية تمت مؤخرا مع القيادة السورية، وشملت كلا من القاهرة والرياض والجزائر.
 
وفي واشنطن أعلن المتحدث باسم الخارجية دعم أي خطوة تسير في اتجاه الانسحاب الكامل للقوات السورية من لبنان وعدم التدخل في شؤونه. وأضاف ريتشارد باوتشر في تصريح للجزيرة أن الحكم على التصريحات السورية سيكون من خلال ما ينفذ على أرض الواقع.
 
وبالرغم من أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط رحب بالاعلان, فإنه طالب بحوار مباشر مع الرئيس السوري بشار الأسد من أجل مصلحة البلدين حسب قوله.
 
من جانبه قلل النائب اللبناني المعارض سمير فرنجية من أهمية إعلان إعادة انتشار القوات السورية، ووصفه بأنه غامض ولا يشير إلى انسحاب كامل من الأراضي اللبنانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة