الأشعل يعتبر التحالف المصري السعودي معمقا لأزمة لبنان   
السبت 1429/4/21 هـ - الموافق 26/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)
عبد الله الأشعل: مصر لا تملك أوراقا لدى الأطراف اللبنانية ولا قراءة صحيحة للموقف ولا قرارا مستقلا (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

اعتبر عبد الله الأشعل مساعد وزير خارجية مصر السابق أن مصر والمملكة العربية السعودية أصبحتا جزءا من الأزمة اللبنانية "بانحيازهما الواضح للأكثرية"، وقال إن الحل هو "إنهاء القاهرة تحالفها مع الرياض واستئناف الحوار مع سوريا للتوصل لتسوية مقبولة".
 
وقال في تصريحات للجزيرة نت إن "التحالف المصري السعودي" أفقد القاهرة دورا مفترضا في الأزمة اللبنانية، واعتبر "توتير" البلدين علاقاتهما مع سوريا محاولة لإرضاء قوى غربية مؤيدة للأكثرية في لبنان.
 
دور غائب
وقال الأشعل مصر ليس لها أي دور في لبنان.. الدور يتطلب أوراقا لدى أطراف المشكلة وقراءة صحيحة للموقف وقرارا مستقلا, وهي عوامل غائبة عن الدبلوماسية المصرية في الموضوع اللبناني، ثم إن التحالف المصري السعودي في ظل العداء التقليدي بين الرياض ودمشق "يمنع القاهرة من التحاور مع المعارضة اللبنانية".
 

"
مصر أفقدت نفسها قناة حوار مع أحد أهم الأطراف الفاعلة في المعادلة اللبنانية بانتقادها حزب الله أثناء عدوان 2006
"
عبد الله الأشعل

وأوضح أن  مصر "أخطأت" بانتقاد حزب الله إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو/ تموز  2006، ما جعل المعارضة اللبنانية تضع "فيتو كبيرا" على أي دور لها في الأزمة، فـ"أفقدت مصر نفسها قناة حوار مع أحد أهم الأطراف الفاعلة في المعادلة اللبنانية".
 
واستبعد الدبلوماسي المصري أن تكون زيارة الرئيس المصري حسني مبارك الأخيرة لفرنسا محاولة لاستعادة دور وساطة مع أهم دولة غربية متداخلة مع الملف اللبناني، ورأى أن زيارة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري للقاهرة واجتماعه بمبارك قبل أسبوعين "مجرد تبادل وجهات النظر وليس لبلورة وساطة مصرية جديدة كما تردد".
 
وتعجب من تبني مصر وجهة نظر غربية تحمل سوريا مسؤولية تجميد الوضع اللبناني، وقال "مصر تعتقد أن الضغط على سوريا والتلويح الدائم بعزلها هو مفتاح الحل للأزمة في لبنان، لأنها تتبنى الموقف الغربي من القضية، ويزيد من ذلك علاقاتها الإستراتيجية مع الولايات المتحدة وأيضا السعودية".
 
إفشال القمة
وذهب الأشعل إلى حد اتهام مصر والسعودية بـ "التآمر" لإفشال القمة العربية التي استضافتها سوريا نهاية الشهر الماضي، وتقويض عمل الجامعة العربية بمحاولتهما إرجاء أو إلغاء قمة دمشق.
 
وقال "أفهم أن تذهب السعودية إلى أبعد من ذلك لطبيعة الأزمة مع سوريا، لكن لماذا تضحي مصر بأهم مكاسب الجامعة العربية وهو دورية انعقاد القمة العربية لإرضاء السعودية أو أميركا أو فرنسا؟ مصر تستمد ريادتها العربية (المفترضة) كونها دولة المقر للجامعة العربية وكون الأمين العام للجامعة هو دائما شخصية مصرية".
وعن تقاطع الملفين اللبناني والفلسطيني في أجندة الدبلوماسية المصرية، قال الأشعل إن "الملف الفلسطيني لا يعطل أي تحرك مصري مفترض على المسار اللبناني، لأنه ببساطة ليس لمصر دور حقيقي في الموضوع الفلسطيني".
 

"
ما تقوم به مصر مع الفلسطينيين خاصة حماس تم بطلب أميركي إسرائيلي، يريدون تهدئة بغزة وعودة الجندي الأسير ومصر تسعى لتحقيق المطلبين
"
عبد الله الأشعل

دور تحت الطلب
وتابع "ما تقوم به مصر على المستوى الدبلوماسي أو المخابراتي مع الفلسطينيين خاصة حركة حماس تم بناء على طلب أميركي إسرائيلي، هم يريدون تهدئة في غزة وعودة الجندي الأسير شاليط، ومصر تسعى لتحقيق المطلبين"، وقال "للأسف مصر تستخدم أميركيا للضغط على حماس لصالح الإسرائيليين، وهذا ليس في مصلحتنا".
 
وأضاف "رغم أهمية حماس الكبيرة للأمن القومي المصري، سواء كونها حركة تحرير ومقاومة أو لسيطرتها على قطاع غزة على الحدود مع مصر، فإن النظام المصري والإعلام الحكومي يتعمد تشويه صورة الحركة وتحميلها مسؤولية الحصار الظالم لغزة".
 
وأشار إلى تصريحات منسوبة لوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمام الكونغرس الأسبوع الماضي قال فيها إن مشاركة حماس في حكومة وحدة فلسطينية مرتقبة سيعرقل جهود التسوية (مع إسرائيل).
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة