مصر تعرض استضافة القمة العربية في أسرع وقت   
الأحد 1425/2/7 هـ - الموافق 28/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القمة تأجلت في اللحظات الأخيرة بعد استكمال استعدادات عقدها (الفرنسية)

سارعت مصر إلى محاولة احتواء تبعات إرجاء قمة تونس وأبدت استعدادا لاستضافة قمة عربية في أسرع وقت ممكن لبحث القضايا المطروحة.

وأعرب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية في مصر عن دهشة القاهرة وأسفها لقرار تأجيل قمة تونس المفاجئ واعتبره "خروجا على القاعدة التي تم اعتمادها" من الملوك والرؤساء العرب بضرورة عقد مؤتمر القمة سنويا خلال شهر مارس/ آذار من كل عام بصفة منتظمة "لمواجهة المسؤوليات والتحديات التي تتعرض لها أمتنا العربية".

وأشار البيان إلى أن الخلافات التي شهدتها اجتماعات وزراء الخارجية أمر طبيعي ومنطقي تشهده المؤتمرات الإقليمية والدولية عادة. واعتبرت القاهرة أنه كان من الضروري العمل على تسوية هذه الخلافات ورفع توصيات بشأنها للقادة العرب بدلا من تأجيل القمة.

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد أجرى اتصالا هاتفيا مع مبارك أكد خلاله على ضرورة انعقاد القمة خلال الأيام القليلة القادمة في مقر الجامعة.

وعلى الفور رحب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تصريحات للصحفيين بتونس بإعلان مصر وقال إنه سيجري مشاورات مع المسؤولين العرب لتحديد موعد القمة المقترحة. وأضاف موسى أن كل الدول العربية أعربت عن انزعاجها لقرار التأجيل.

موسى يرحب بالمبادرة المصرية
واعتبر موسى في وقت سابق أن قرار التأجيل للقمة العربية سوف تترتب عليه تداعيات "خطيرة وذات أثر بالغ على مجمل العمل العربي المشترك" إلا أنه رفض تحميل تونس وحدها مسؤولية القرار.

وفي تونس أيضا أعرب وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قبيل مغادرته عن أسفه لقرار التأجيل مؤكدا أنه لايوجد سبب وجيه لذلك. وأعرب الشرع عن أمله في إجراء اتصالات مكثفة بين قادة الدول العربية أو على مستوى وزراء الخارجية العرب لإحياء فكرة عقد القمة.

وكانت تونس قد أعلنت إرجاء القمة إلى أجل غير مسمى بعد أن كان مقرراً عقدها غدا. وقالت إن القرار جاء بعد ظهور تباين في المواقف حول اقتراحات تتعلق بالإصلاح ومكافحة الإرهاب قدمتها وتعتبرها بالغة الأهمية.

من جهة أخرى نفى مصدر تونسي مسؤول في تصريح للجزيرة أن يكون الرئيس زين العابدين بن علي قد رفض استقبال وزراء الخارجية العرب الذين أنهوا اجتماعهم أمس والذين كانوا يريدون توضيحات حول قرار إرجاء القمة العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة