ألبانيا ترفض تدمير كيميائي سوريا بأراضيها   
الجمعة 12/1/1435 هـ - الموافق 15/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:13 (مكة المكرمة)، 19:13 (غرينتش)
احتجاجات في ألبانيا تندد بتدمير الأسلحة الكيميائية في بلادهم (الفرنسية)

أعلن رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما اليوم الجمعة رفض بلاده طلبا من الولايات المتحدة باستضافة عملية تدمير الأسلحة الكيميائية السورية. ويأتي ذلك بينما تبحث منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خريطة طريق مفصّلة لتدمير مخزون النظام السوري من السلاح الكيميائي الذي يقدر بـ1300 طن، وذلك على مراحل يفترض أن تنتهي في مارس/آذار المقبل. 

وعلقت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اليوم مناقشات تهدف إلى وضع خطة تفصيلية لتدمير الترسانة الكيميائية السورية انتظارا لرد ألبانيا على استضافة العملية.

وجاء رفض ألبانيا بعد الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد رفضا لاستضافة تدمير الكيميائي السوري.

ويأتي قرار ألبانيا اليوم وهو يوافق الموعد النهائي لتحديد خطة مفصلة لكيفية التخلص من غازات  السارين والخردل السامة وغيرها من غازات الأعصاب التي يعد التخلص منها وسط الحرب الأهلية الدائرة في سوريا شديد الخطورة. 

وكان طلب أميركا من ألبانيا استضافة عملية تدمير الترسانة الكيميائية السورية قد أثار احتجاجات شعبية في العاصمة الألبانية منذ أيام ضد راما الذي تولى منصبه قبل شهرين فقط.

وتجمع مئات المتظاهرين اليوم بينهم تلاميذ تركوا مدارسهم للتنديد بالخطة ورددوا هتافات وكتبوا كلمة "لا" على وجوههم.

مفتشون من الأمم المتحدة فحصوا 22 موقعا لأسلحة كيميائية أعلنت عنها سوريا (رويترز)

استمرار التفتيش
ويقوم حاليا خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتعاون مع الأمم المتحدة بالتفتيش عن مخزون الأسلحة الكيميائية في سوريا ووسائل تصنيعها. ومنذ بداية مهمتهم قبل نحو شهر فحص المفتشون 22 موقعا من أصل 23 أعلنت عنها سوريا. ومن المقرر تدمير كل منشآت الأسلحة الكيميائية هناك.

وأفاد مصدر دبلوماسي بأن مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو كتب في 11 نوفمبر/تشرين الثاني إلى منسقة مهمة التفتيش المشتركة في سوريا عارضا عليها مسودة لخطة الإتلاف.

وتنص الخطة على إرسال معدات للتعامل مع الأسلحة الكيميائية إلى 12 موقع تخزين حتى 13 ديسمبر/كانون الأول، وستنقل بعد هذا الموعد الأسلحة تلك إلى ميناء اللاذقية السوري لشحنها بحرا قبل 5 فبراير/شباط القادم.

وطلبت دمشق مساعدات لوجستية لتطبيق هذه العملية ومن بينها آليات مصفحة رباعية الدفع ومعدات إلكترونية متطورة. لكن القوى الغربية تتردد في توفير هذا النوع من المعدات نظرا لإمكانية استخدامها ضد المعارضة، إلا أن موسكو حليفة دمشق قادرة على تزويدها بهذه المعدات بسهولة.

والتزمت النرويج والدانمارك بتوفير سفن لنقل الأسلحة خارج سوريا، كما وعدت كوبنهاغن بفريق حماية لوفد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في الميدان. لكن أوسلو رفضت إجراء عمليات تدمير على أراضيها كما طالبت الولايات المتحدة، وأكدت أن المهل قصيرة جدا وأن النرويج لا تملك الخبرة اللازمة.

كما توجهت الولايات المتحدة بطلب مماثل إلى فرنسا وبلجيكا وألبانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة