الهولندي ريكارد أكد جدارته وقاد برشلونة للمجد   
الأحد 1427/4/22 هـ - الموافق 21/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

ريكارد قاد برشلونة للقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا (الفرنسية)

أنس زكي

فرض الهولندي فرانك رايكارد نفسه كأحد أبرز مدربي كرة القدم في العالم حاليا بعدما قاد فريقه برشلونة للاحتفاظ ببطولة الدوري الإسباني ثم الفوز بدوري أبطال أوروبا في منظومة امتزجت فيها النتائج الجيدة بالأداء الممتع.

ورغم باقة النجوم التي يضمها برشلونة بدءا بالبرازيلي رونالدينيو ومرورا بالكاميروني صامويل إيتو والبرتغالي ديكو والسويدي هنريك لارسون والإسباني كارلس بويول وصولا إلى الأرجنتيني الشاب ليونيل ميسي، فقد أكد رايكارد أنه النجم الأول للفريق بحسن قيادته لهذه الباقة إلى تحقيق الإنجاز تلو الآخر.

وبينما أثبتت تجربة ريال مدريد الغريم التقليدي لبرشلونة أن ضم العديد من النجوم قد لا يأتي بنتائج إيجابية، فإن ريكارد أكد أنه صاحب الفضل الأول في ذلك المزيج الرائع الذي صنعه برشلونة من نجومه والذي أمتع محبي كرة القدم في كل أنحاء العالم حتى إن مباريات برشلونة أصبحت عيدا أسبوعيا لهذه الجماهير التواقة للأداء الجميل في عصر توارى فيه ذلك الأداء لمصلحة القوة البدنية والسعي لحصد النقاط على حساب المستوى الفني.

والمثير أن قدوم ريكارد إلى برشلونة في عام 2003 واجه الكثير من الاعتراضات من مشجعي الفريق ومن بعض مسؤوليه بدعوى افتقاده لخبرة طويلة في عالم التدريب، فضلا عن أنه لم يلعب في صفوف الفريق من قبل، رغم أنه كان من أبرز نجوم الكرة الهولندية في الثمانينيات والتسعينيات.

لكن رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا أصر على اختيار المدرب الشاب فيما أقدم الأخير على قبول التحدي الذي هرب منه مواطناه غوس هيدينك ورونالد كومان بالنظر إلى تراجع مستوى الفريق في ذلك الوقت.

لابورتا سعيد بإنجازات برشلونة ومدربه ريكارد (الفرنسية)

ثقة كاملة

ولم يكن الموسم الأول لريكارد مع برشلونة مشجعا مما أدى لتصاعد المطالبة بإقالته، وحاول ساندرو روسيل نائب رئيس النادي التعاقد مع البرازيلي لويز فيليبي سكولاري لكن لابورتا ألقى بثقله إلى جانب ريكارد وأصر على استمراره في مهمته.

ولم يخيب ريكارد هذه الظنون ونجح في بناء فريق رائع استطاع اقتناص لقب بطولة الدوري الإسباني في الموسم الماضي قبل أن يحافظ على اللقب هذا الموسم ويضيف إليه اللقب الأغلى وهو دوري أبطال أوروبا ليحقق ما عجز عنه كثيرون غيره طوال السنوات الماضية.

وفي غمرة الاحتفال باللقب الأوروبي حرص لابورتا على الإشادة بفطنة المدرب مؤكدا أن التغييرات التي أجراها في المباراة النهائية ضد أرسنال كان لها الفضل في تحويل الخسارة إلى فوز حيث ساهم البدلاء الثلاثة وهم هنريك لارسون وجوليانو بيليتي وأندريس إنييستا في تغيير النتيجة.

وبفضل حنكته وعلاقته القوية بلاعبيه وحسن قراءته لسير المباريات نجح ريكارد في تسجيل اسمه في تاريخ أبرز المدربين الأوروبيين حيث أصبح المدرب الخامس الذي يتوج بلقب دوري الأبطال بعد فوزه باللقب كلاعب أيضا.

وكان ريكارد ظفر بلقب المسابقة الكبرى 3 مرات كلاعب مع ميلان الإيطالي (1989 و1990) ومع أياكس أمستردام الهولندي (1995)، لينضم بذلك إلى أربعة مدربين سبقوه في تحقيق هذا الإنجاز وهم الإسباني ميغيل مونوز والإيطاليين جوفاني تراباتوني وكارلو أنشيلوتي والهولندي يوهان كرويف.
__________
الجزيرة
نت 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة