الشرطة الإيطالية تداهم مقر مناهضي العولمة   
الأحد 1422/5/2 هـ - الموافق 22/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الشرطة تلقي القبض على أحد مناهضي العولمة

اقتحمت الشرطة الإيطالية مقر جماعة تطلق على نفسها اسم "منتدى جنوا الاجتماعي" قبل يوم واحد فقط من اختتام أعمال قمة الثماني. وأدت العملية إلى إصابة أربعين ناشطا بجروح بليغة واعتقال عشرة أشخاص بينهم ناشطون من إسبانيا وفرنسا وبريطانيا. وتقف جماعة منتدى جنوا الاجتماعي المناهضة للرأسمالية وراء جميع أعمال الشغب التي حدثت أثناء القمة.

وقد داهمت الشرطة مدرسة تتخذها الجماعة مقرا لها في فترة انعقاد القمة. واستولت على أجهزة كمبيوتر وأقراص مدمجة ومواد دعائية كانت الجماعة المناهضة للعولمة تستخدمها للترويج لأهدافها. وتبعد المدرسة حوالي أربعة كيلومترات عن المنطقة الحمراء التي يجتمع فيها قادة أغنى دول العالم.

ناشط فقد وعيه من شدة الضرب

وذكر ناطق باسم جماعة منتدى جنوا أن أربعين شخصا أصيبوا بجروح بليغة أثناء الهجوم المباغت الذي شنته الشرطة, وأضاف أن بعضهم نقل إلى المستشفى.

وقد أفسدت مداهمة الشرطة لمقر منتدى جنوا الاجتماعي مخطط مناهضي العولمة لإعلان البيان الختامي الذي كان سيستعرض إنجازات قمة مجموعة الثماني إزاء الأحداث المأساوية التي رافقت أعمال القمة.

ويعتبر منتدى جنوا الاجتماعي المنظمة الرئيسية التي تنضوي تحت لوائها أكثر من ثمانمائة منظمة أخرى مناهضة للعولمة من ضمنها الجماعات المطالبة بحقوق مرضى الإيدز, والجماعات المطالبة بتخفيف ديون الدول الفقيرة, وجماعات الحفاظ على البيئة.

بوش وبلير على هامش القمة
اختلاف واتفاق
وعلى صعيد القمة فقد فشل قادة مجموعة الدول الثماني في التوصل إلى اتفاق لتسوية خلافاتهم بشأن معاهدة كيوتو للحد من الاحتباس الحراري. فقبل يوم واحد من اختتام أعمال القمة أعلن الناطق باسم رئاستها الإيطالي باولو بونايتي أن الزعماء الثمانية فشلوا في تضييق فجوات الخلاف بينهم بشأن المعاهدة الموقعة في اليابان عام 1997.

وأضاف أن الدول الثماني اتفقت على ضرورة التمتع ببيئة ونوعية حياة أفضل ولكنها اختلفت على كيفية تحقيق هذا الهدف. وقال إن المواقف مازالت متباعدة بين الزعماء بهذا الشأن. وكان وزراء البيئة المشاركون في قمة بون للمناخ قد أحالوا الخلافات بشأن معاهدة كيوتو إلى قمة مجموعة الثماني إثر تعثر المحادثات بشأنها في بون.

بيد أن الرئيس الأميركي جورج بوش الذي ترفض بلاده تطبيق معاهدة كيوتو لم ير أن القمة كانت فاشلة تماما. لكنه اعتبرها ناجحة بجميع المقاييس, وقال إن من حق قادة الدول الثماني أن يعودوا إلى بلدانهم مرفوعي الرؤوس.

وقد تجاهل بوش اتفاقية كيوتو في تصريحه على اعتبار أنها فاشلة ولا تستند إلى أساس علمي وتضر بالاقتصاد الأميركي. بيد أنه أخذ في الاعتبار التقدم الذي أحرزه القادة بشأن التزامهم بتوفير 1.2 مليار دولار لصالح مرضى الإيدز في العالم, وتوفير مخصصات جديدة تقدمها الدول المانحة للدول الفقيرة لمواجهة تصاعد الفقر والمرض في تلك الدول.

وأعلن رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان أن بلاده التي تستضيف قمة عام 2002 ستعقدها في فندق يقع في منطقة جبلية نائية من أجل أن تكون السيطرة عليه سهلة وليكون بعيدا عن أنظار مناهضي العولمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة