حادثة واحدة وأربعون قتيلا وقصتان.. أين الحقيقة؟   
الجمعة 1425/4/2 هـ - الموافق 21/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

في تساؤل طرحته صحيفة إندبندنت البريطانية: حادثة واحدة وأربعون قتيلا وقصتان.. أين الحقيقة؟ في محاولة للبحث عن الحقيقة, قائلة إن جثث الأطفال والأمهات المشوهة الملقاة على الأرض وملفوفة بأغطية, كلها صور لا تملك القوات الأميركية بالعراق أجوبة عنها.

وتنقل الصحيفة عن بعض العراقيين أقوالهم إن الطائرات الأميركية شنت غارات على حفل زفاف قرب الحدود السورية, لكن القوات الأميركية أصرت على أن الهجوم على منزل يستخدمه مقاتلون أجانب يدخلون من سوريا.


أوامر صريحة بعدم وصف مركز الحجز بقاعدة الأسد الجوية على أنه معتقل لأسرى حرب حتى لا يخضع لبنود اتفاقية جنيف

جندي أميركي/ الاندبندنت

من مآسي أبو غريب

نقلت صحيفة إندبندنت عن جندي أميركي أقواله التفصيلية عن قيامه مع مجموعة من القوات الأميركية بتنفيذ إعدامات وهمية بحق الأسرى العراقيين في سجن أبو غريب وكيفية حرمانهم من النوم لمدة أشهر بأوامر من المحققين.

وقال الجندي إنه وزملاءه كانوا يتلقون أوامر صريحة بعدم وصف مركز الحجز بقاعدة الأسد الجوية على أنه معتقل لأسرى حرب حتى لا يخضع لبنود اتفاقية جنيف, مضيفا أن ثلاثة محققين غير معروفين كانوا يعطون الأوامر للجنود بحرمان سجناء معينين من النوم, وهذا ما يتطلب اتخاذ إجراءات قاسية ومرعبة بحقهم.

ووصف الجندي بعض هذه الإجراءات بأن أسهلها الصراخ الدائم بوجه المعتقلين وإجبارهم على رفع وإنزال أذرعهم والضرب على الحائط بآلة حديدية ضخمة لإحداث أصوات مرعبة.

أساليب التعذيب بالعراق

تقول صحيفة واشنطن بوست إنها حصلت على نسخ من شهادات موثقة أدلى بها 13 معتقلا في سجن أبو غريب بقيام الجنود الأميركيين باستخدام عدة أساليب في تعذيب هؤلاء السجناء.

وتدعم الصحيفة الأميركية خبرها بعدد من الصور المرفقة بالوثائق تقول إنها تفوق في وحشيتها تلك الأعمال التي عرضت في وسائل الإعلام.

فقد تم اقتياد هؤلاء السجناء كالحيوانات وألحقت بهم انتهاكهم جنسيا خلال شهر رمضان المبارك وتهديدهم بالاغتصاب.

وتم إجبارهم على سب الإسلام وتناول لحم الخنزير والكحول. وتوثق الصحيفة أسماء هؤلاء السجناء كاملة وأرقامهم في المعتقل.

التعذيب من أفغانستان للعراق
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الفريق المكلف بعمليات الاستجواب داخل سجن أبو غريب في العراق يتشكل من وحدة عسكرية كانت قد خدمت في أفغانستان ويبدو أنها قد نقلت القوانين والطريق العدائية التي مارستها في الاستجواب بأفغانستان للعراق وطبقتها على السجناء العراقيين.

ووفقا لوثائق نشرت مؤخرا فقد تمت إدانة أحد أعضاء الوحدة العسكرية بتهمة الإساءة وتعذيب سجينة عراقية.

هذا وقد قام قائد الفرقة في أغسطس من عام 2003 بإصدار قوانين خاصة لاتباعها في عمليات الاستجواب، وأشارت التقارير إلى أنها تجرى في غرف خارج المبنى الرئيسي الذي توجد فيه الزنازين بمبان تعرف بمركز الاستجواب واستخلاص المعلومات حيث يتم استجواب السجناء بدون أي حضور لقوات الشرطة العسكرية.


عندما يقتل العراقيون بسيارة مفخخة ببغداد أو الإسرائيليون بحيفا بعملية فدائية يطلق عليها بدون تردد هجمات إرهابية وعندما تتسبب الطائرات الأميركية أو الدبابات الإسرائيلية بموت المدنيين الأبرياء هناك دائما نسخة بديلة للرواية

غارديان

الكذب حول الجرائم

تحت عنوان الكذب حول الجرائم في صحيفة غارديان البريطانية تحدثت من خلاله عن مذبحتين, واحدة بالعراق والثانية بغزة, شدتا انتباه العالم كله أمس, أكثر من 40 شخصا قتلتهم القوات الأميركية بقرية قريبة من الحدود السورية العراقية, وقتل ثمانية فلسطينيين بنيران إسرائيلية خلال مظاهرة سلمية في رفح.

وتقول الصحيفة إنه لا حاجة للتذكير بأن عملية العنف والقتل العشوائي ليست قصرا على جانب دون الآخر، فعندما يقتل العراقيون بسيارة مفخخة ببغداد أو الإسرائيليون في حيفا بعملية فدائية, يطلق على هذه العمليات وبدون أي تردد هجمات إرهابية, لكن عندما تتسبب الطائرات الأميركية أو الدبابات الإسرائيلية بموت المدنيين الأبرياء هناك دائما نسخة بديلة للرواية.

وتضيف الصحيفة أنه لا يحتكر أحد الحقيقة, رغم أن التقارير الواردة عن الحالتين كما هي بحالات كثيرة سبقت فإن الرواية الرسمية بكل بساطة لا تملك أي مصداقية، فالقوات الأميركية تقول إن القصف استهدف مقاتلين أجانب بينما الجثث جميعها لأطفال ونساء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة