دعوات لضبط النفس والصدر يتوسط بين هيئة المسلمين وبدر   
السبت 13/4/1426 هـ - الموافق 21/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)

الصدر يتوسط لإنهاء توترات طائفية ويدعو أنصاره إلى عدم الانجرار إليها (الفرنسية)

 
أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر توسطه بين هيئة علماء المسلمين ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية لإنهاء التوتر بينهما. وقال إنه اتصل هاتفيا بالأمين العام للهيئة الشيخ حارث الضاري، وأخذ موافقته على الوساطة، مشيرا إلى أنه يعلم أن الضاري سيتنازل لمصلحة العراق.
 
ودعا مقتدى الصدر أتباعه عقب صلاة الجمعة في النجف إلى تفادي الانسياق نحو ما يؤدي إلى العنف الطائفي. وحذرهم من أن يشكلوا منطلقا لحرب طائفية "فيكونوا نقطة سوداء في تاريخ العراق".
 
جاء ذلك بعد اتهامات وجهتها هيئة علماء المسلمين لمنظمة بدر باغتيال عدد من أئمة مساجد السنة في بغداد. لكن المنظمة نفت بشدة تورطها بهذه الاغتيالات مؤكدة أنها سترفع شكوى في هذا الصدد.
 
وقد دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم الشعب إلى الاحتكام إلى لغة العقل ومقاومة كل محاولات زرع الفتنة الطائفية بعد ازدياد حدة التوتر بين المسلمين السنة والشيعة في البلاد.
 
وقال إن المحافظة على وحدة الشعب العراقي ومقاومة محاولات زرع الفتنة الطائفية تتصدر الأولويات الوطنية والدينية.
 
من جانبه دعا الشيخ أحمد السامرائي إمام وخطيب مسجد أم القرى في بغداد السنة إلى التهدئة وضبط النفس على الرغم من الأحداث الدامية التي تعرضوا لها.
 
كما دعا الحكومة في خطبة الجمعة إلى رد الاعتبار وفتح تحقيق شامل في عمليات اغتيال علماء السنة، محذرا من أنه في حال عدم  تدخل الحكومة لكشف ملابسات "الجريمة البشعة" ضد السنة فإن الأوضاع ستدهور بشكل أكبر ولن يكون هناك أمن.
 
وفي تطور متصل استنكرت هيئة علماء المسلمين في بيان لها اغتيال الشيخ محمد العلاق ممثل المرجع الديني السيد علي السيستاني. كما دعت الهيئة في مدينة  الرمادي إلى إقامة صلاة موحدة بين المسلمين السنة والشيعة في جامع الصديقة عائشة شرقي المدينة.
 
وفي هذا السياق أعلن أئمة وخطباء المساجد السنية في العراق إغلاق كافة المساجد السنية في البلاد اعتبارا من الجمعة ولمدة لثلاثة أيام متعاقبة للاحتجاج على الاغتيالات التي طالت مؤخرا رجال دين سنة.
 
أثار الدمار الذي خلفه انفجار سيارة مفخخة استهدفت حسينية الإمام المهدي (رويترز)
تواصل الهجمات
ورافق هذه التحركات العراقية لتلافي فتنة طائفية سلسلة هجمات أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من العراقيين.
 
وتبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي تفجير سيارة مفخخة ضد دورية للجيش العراقي في حي الكاظمية ببغداد مما أسفر عن مقتل جنديين وجرح ثلاثة آخرين.
 
كما أسفر انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة بالقرب من حسينية الإمام المهدي في السيدية جنوبي بغداد الليلة قبل الماضية عن مقتل طفلين وجرح خمسة مدنيين آخرين، وألحق الانفجار أضرارا بالحسينية وبعض الأبنية السكنية والمحال التجارية المجاورة.
 
وفي مدينة الصدر ببغداد أصيب ثمانية أشخاص بجروح في مواجهات بين قوات الأمن العراقية ومليشيا جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر أعقبت مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة في الناصرية جنوبي العراق.
 
كما جرح خمسة معتقلين في سجن أبو غريب نتيجة سقوط صاروخ في باحة السجن صباح الجمعة، وأشارت مصادر عسكرية أميركية إلى أن إصابات ثلاثة منهم بليغة.
 
وفي بغداد أعلن الجيش الأميركي مقتل أربعة من جنوده في ثلاث حوادث منفصلة. وأوضح في بيان أن جنديين قتلا الخميس برصاص أطلق على دوريتهما وسط العاصمة, وقتل جندي آخر في الرمادي لدى تعرضه لإطلاق نار. وقتل جندي أميركي رابع إثر انفجار قنبلة لدى مرور آليات عسكرية أميركية في التاجي شمالي بغداد.
 
توافق بين الجعفري وأردوغان (الفرنسية)
منع التسلل
وفي تطور متصل بالأوضاع الأمنية المتدهورة في العراق قال رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري إن بغداد  سترسل وفدا إلى دمشق قريبا لطلب مساعدة سوريا لوقف ما تقول بغداد إنه تسلل مقاتلين من الجانب السوري من الحدود.
 
وتعهد الجعفري في تصريحات أدلى بها في أنقرة التي وصلها الجمعة في أول زيارة خارجية يقوم بها منذ تشكيل حكومته الجديدة, بقمع المقاتلين الأكراد الذين تقول تركيا إنهم يشنون هجمات على جنوبي شرقي البلاد انطلاقا من قواعد شمالي العراق. وأضاف أن حكومته ستسيطر على حدود العراق وستطلب من الدول المجاورة أن تحذو حذوها.
 
وطمأن الجعفري تركيا بأن مدينة كركوك لن تسقط في أيد كردية خالصة, موضحا أنها تعكس الطابع الديمغرافي المتنوع للعراق، وأنها ستحظى بالحماية كجزء من عراق موحد. وتعتبر تركيا نفسها حامية للتركمان العراقيين الذين تربطهم بها علاقات لغوية وعرقية وثيقة.
 
من جانبه تعهد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بمساندة العراق, من أجل ضمان الأمن والاستقرار فيه.
 
ويبحث الجعفري في الزيارة التي تستغرق يومين, مع المسؤولين الأتراك المسائل الأمنية، وإسهام تركيا في إعادة إعمار العراق. كما تتناول المحادثات العلاقات


الثنائية في المجالات الاقتصادية كالكهرباء والماء والنفط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة