قلق أميركي واتهام لحكومة العبادي بانتهاكات الفلوجة   
السبت 1437/8/29 هـ - الموافق 4/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:14 (مكة المكرمة)، 7:14 (غرينتش)

أعربت الخارجية الأميركية عن قلقها إزاء تقارير أشارت إلى ارتكاب الجيش العراقي ومليشيات الحشد الشعبي انتهاكات في الفلوجة. يأتي ذلك في ظل بث ناشطين صورا جديدة تظهر إهانة هذه المليشيات المدنيين النازحين من محيط الفلوجة ووسط اتهامات لحكومة حيدر العبادي بانتهاك القوانين الدولية المتعلقة بالصراعات المسلحة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن واشنطن تتواصل مع الحكومة العراقية بخصوص تقارير الانتهاكات في الفلوجة، مؤكدا التزام بلاده تجاه المدنيين في الفلوجة ودعم القوات الأمنية العراقية عبر الضربات الجوية والمعلومات الاستخباراتية والمشورة العسكرية والمعدات.

وأظهرت صور جديدة بثها ناشطون إهانة المليشيات المدنيين النازحين من محيط الفلوجة بضربهم وإجبارهم على التلفظ بعبارات مهينة بحق أنفسهم.

وأعدت قناة "أي بي سي" الأميركية تقريرا استقصائيا عما سمتها فظائع القوات العراقية والمليشيات في الفلوجة، واصفة إياها بـ"الألوية القذرة والأيادي غير النظيفة" التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

ويأتي هذا في وقت شنّ العبادي حملة ضد وسائل إعلام عربية، متهما إياها بالتحريض على "الفتنة" خلال تغطية أحداث الفلوجة.

مسؤولية العبادي
من جهة أخرى، ندد رئيس ائتلاف "متحدون" أسامة النجيفي بالانتهاكات التي ترافق عمليات استعادة محيط الفلوجة، مطالبا رئيس الوزراء العبادي بتحمل المسؤولية. 

قال النجيفي إن الواقع يشير إلى أن عمليات استعادة محيط الفلوجة من تنظيم الدولة رافقتها انتهاكات غير مقبولة وعمليات خطف وإعدام جماعي لا تقرها القوانين ولا الأخلاق.

وأضاف النجيفي -في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه- أن هذه الانتهاكات تقوم بها جماعات مسلحة تعمل خارج السيطرة وتهز مصداقية القائد العام للقوات المسلحة (العبادي)، حيث لم يَجرِ تحقيق مع من قام بهذه الأفعال.

وحمّل البيان العبادي مسؤولية محاسبة من وجد في معركة الفلوجة "فرصة لإنزال العقوبات بالأبرياء"، مبينا أن لهذه الأفعال تأثيرا على المعارك القادمة في الموصل والحويجة.

video

انتهاك القانون الدولي
وفي السياق قال مدير المركز الوطني للعدالة محمد الشيخلي إن حكومة العبادي والمليشيات المسلحة انتهكت القوانين الدولية المتعلقة بالصراعات المسلحة، وانتهكت الكرامة الإنسانية للفارين من مناطق الصراع.

ومن أربيل، قال رئيس شبكة منظمات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط حسين الشطب للجزيرة، إن أهالي الفلوجة يدفعون ثمن الصراعات السياسية، موضحا أن عناصر من مليشيات الحشد يرتدون ملابس القوات الحكومية ويستخدمون كافة أنواع الأسلحة -بما فيها المحظورة دوليا- لارتكاب الانتهاكات.

وأكد الشطب أن المعلومات التي تردهم تؤكد وقوع انتهاكات وإعدامات ميدانية في حق الأهالي، وأنهم يوثقون هذه الجرائم ويعملون على إيصال التقارير إلى المنظمات الدولية.

وتتواصل انتهاكات المليشيات في الفلوجة، في وقت دعت المرجعية الشيعية العليا في العراق أمس الجمعة القوات المسلحة والحشد الشعبي لحماية المدنيين وعدم التعرض لهم أثناء المعارك في الفلوجة.

وحذر عبد المهدي الكربلائي وكيل المرجع الشيعي علي السيستاني في خطبة الجمعة من "سفك دماء الأبرياء" من الشيوخ والنساء والأطفال أو التعرض لممتلكاتهم أو التمثيل بجثث القتلى.

وقد أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أمس الجمعة عن نزوح 868 أسرة من الفلوجة ومحيطها مع اشتداد المعارك هناك بين القوات العراقية مدعومة بمليشيات الحشد الشعبي وبين تنظيم الدولة، في ظل مخاوف على مصيرهم مع توالي التقارير عن انتهاكات يتعرض لها بعض النازحين على يد المليشيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة