إسرائيل تحمل السلطة مسؤولية الهجوم على الكيبوتز   
الاثنين 1423/9/6 هـ - الموافق 11/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رجال الأمن والإنقاذ يفحصون سيارة أمطرها الفدائي الفلسطيني بالرصاص

ــــــــــــــــــــ
الشرطة الإسرائيلية تعلن أنها اعترضت فلسطينيين كانا يستعدان لتنفيذ عملية فدائية انطلاقا من الضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

موفاز يعتقد أن خطة الطريق الأميركية لا تعالج بشكل ملائم المخاوف الأمنية الإسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

الحكومة الفلسطينية تطالب بحضور مراقبين دوليين للإشراف على الترتيبات الأمنية حسب ما ورد في الخطة الأميركية
ــــــــــــــــــــ

تبنت كتائب شهداء الأقصى في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية الهجوم المسلح على كيبوتز ميتزر داخل الخط الأخضر. وتعليقا على هذا التبني قال الوزير الإسرائيلي من دون حقيبة داني نافيه إن هذا التنظيم يرتبط مباشرة بالرئيس عرفات وطالب بضرورة إبعاده لأنه لا يمكن أن يكون شريكا في المفاوضات على حد قوله.

وكعادتها حملت إسرائيل اليوم الاثنين السلطة الفلسطينية مسؤولية الهجوم وقال المتحدث باسم الحكومة آفي بازنر إن "السلطة الفلسطينية أصبحت مصنعا للإنتاج المكثف للإرهاب, وهي مسؤولة عن هذه المجزرة". وقتل خمسة إسرائيليين مساء أمس برصاص مسلح فلسطيني نجح في التسلل إلى كيبوتز ميتزر داخل الخط الأخضر.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن عشرة آخرين من المستوطنين أصيبوا بجروح في تبادل إطلاق النار مع المسلح الفلسطيني، وإن ثلاثة من هؤلاء الجرحى في حالة الخطر, ولم يلق القبض على المسلح بعد. وقد بدأت قوات الاحتلال عملية تمشيط موسعة بحثا عنه، وطلبت من السكان التزام منازلهم. ويقع كيبوتز ميتزر على بعد نحو عشرة كيلومترات شمال مدينة طولكرم بالضفة الغربية.

في هذه الأثناء أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها اعترضت فلسطينيين كانا يستعدان لتنفيذ عملية فدائية انطلاقا من الضفة الغربية. وقالت الشرطة إن الفلسطينيين فجرا السيارة التي كانت تقلهما مما أدى إلى مقتلهما على الفور.

وتزعم الشرطة الإسرائيلية أن الحادث وقع عند الحدود بين إسرائيل وشمال الضفة الغربية, وأن الفلسطينيين فجرا سيارتهما عندما طلب منهما رجال الأمن مغادرتها في إطار عملية روتينية للتحقق من الهويات. وقالت مصادر إسرائيلية إن أحد الرجلين كان يرتدي حزاما ناسفا في حين فجر الآخر حقيبة مفخخة داخل السيارة.

قصف غزة

شرطي فلسطيني يتفقد آثار الغارة

من جهة أخرى قصفت مروحيات إسرائيلية مساء أمس ورشة لأعمال الحدادة والخراطة في مدينة غزة، مما أدى إلى اشتعال حريق هائل وتدمير بناية من طابقين بالكامل، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المروحيات الإسرائيلية أطلقت سبعة صواريخ باتجاه الورشة الواقعة في منطقة عسقولة بحي الزيتون وسط مدينة غزة. وزعمت مصادر قوات الاحتلال الإسرائيلي أن الورشة كانت معملا لإنتاج قذائف هاون.

وفي سياق آخر بدأت آليات عسكرية إسرائيلية عمليات تجريف واسعة في الأراضي المحيطة بمدينتي طولكرم وقلقيلية بشمال الضفة الغربية، وذلك ضمن المرحلة الأولى من بناء الجدار الفاصل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية. ويبلغ طول الجدار في هذه المرحلة حوالي 110 كيلومترات وهي تقتطع حوالي ثمانين ألف دونم من أراضي الفلسطينيين.

خريطة الطريق

شاؤول موفاز

وقد أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز مجلس الوزراء في اجتماعه برئاسة أرييل شارون أمس أنه عازم على تصعيد العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين واصفا الوضع الأمني في المنطقة بأنه صعب للغاية.

وانتقد كل من وزير الخارجية بنيامين نتنياهو وشاؤول موفاز وهما أحدث وجهين في الحكومة الإسرائيلية مشروع التسوية الأميركي المعروف باسم (خريطة الطريق). وقالت مصادر سياسية إن موفاز يعتقد أن الخطة لا تعالج بشكل ملائم المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

وواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي الانتقادات داخل حكومته للخطة رافضا السماح بمناقشة الموضوع خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء لتجنب أي صدام على ما يبدو مع الولايات المتحدة قبل الحرب محتملة مع العراق. ويعارض نتنياهو قيام دولة فلسطينية كاملة ولكنه قال إنه لن يدفع الحكومة إلى تغيير سياستها بشأن محادثات السلام قبل الانتخابات العامة المتوقع أن تجرى أواخر يناير/ كانون الثاني.

من جهتها طالبت الحكومة الفلسطينية إثر اجتماع لها في رام الله بضرورة حضور مراقبين دوليين للإشراف على الترتيبات الأمنية حسب ما ورد في خريطة الطريق الأميركية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال وزراء فلسطينيون إن الخطة لا بد أن تضع جدولا دقيقا وتدعو بوضوح إلى وقف بناء مستوطنات يهودية على الأراضي المحتلة.

محادثات حماس وفتح
وعلى الصعيد السياسي أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن وفدي حركتي فتح وحماس اللذين يجريان محادثات في القاهرة، عقدا جلسة المباحثات الثانية أمس وسط تركيز على قضيتي الوحدة الوطنية والعمليات الفدائية ضد الإسرائيليين. وقد ركز اللقاء على محاور الحوار الذي يهدف للاتفاق على خطة عمل مستقبلية تتجنب عناصر التوتر والمواجهة.

وقال أسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان وأحد المشاركين في حوار القاهرة في اتصال مع الجزيرة إن الهدف من وراء اللقاء بين حركتي المقاومة هو التوصل إلى تفاهم مشترك لطريقة التعامل المستقبلي مع المستجدات في الأراضي المحتلة. وأضاف قائلا إن الحديث عن وقف المقاومة يعد إعلانا للهزيمة أمام إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة