إخوان سوريا يهددون بالعصيان المدني   
الأحد 1432/2/12 هـ - الموافق 16/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:35 (مكة المكرمة)، 17:35 (غرينتش)
اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا أن انتفاضة الشعب التونسي قد تكون الشرارة الأولى لما وصفته بمطالبة الشعب السوري بحقوقه إذا استمر النظام في تجاهلها مؤكدة أنها لا تستبعد تحريض الشعب على ذلك.
 
ودعا محمد رياض الشقفة، المراقب العام الجديد للجماعة النظام السوري للاتعاظ بالتجربة التونسية والعودة إلى صف الشعب من أجل مصلحة الوطن.
 
وقال في تصريحات صحفية "إذا استمر النظام في تجاهله لإرادة الشعب واستمر الفساد والتمييز بين المواطنين، فإننا سوف نحرض الشعب على المطالبة بحقوقه حتى يصل إلى مرحلة العصيان المدني".
 
وأضاف أن التجربة التونسية أصبحت ماثلة للعيان وقد تكون الشرارة الأولى في المنطقة.
 
وهدد الشقفة مؤخرا باللجوء إلى الشارع والعصيان المدني إن واصل النظام السوري سياسة التضييق على الشعب السوري وذلك من أجل انتزاع حريته.
 
وكانت الجماعة قد أصدرت في وقت سابق بيانا بمناسبة مرور عامين على وقف نشاطاتها المعارضة أعلنت فيه أنها تدرس استئنافها ضد النظام السوري بعد فشل جميع الوساطات لإنهاء ما وصفته بمحنة الشعب السوري ووصولها إلى بوابة مسدودة.
 
وقررت الجماعة وقف نشاطها المعارض قبل عامين تثمينا لما اعتبرته وقتها دور سوريا خلال الحرب الإسرائيلية على غزة.
 
وقال الشقفة "نحن لم نهدد باستئناف نشاطاتنا المعارضة، وإنما من طبيعة العمل السياسي أن يراجع السياسي مواقفه باستمرار لتتوافق مع الواقع والمتغيرات".
 
"
نفى الشقفة وجود خلافات بين قيادته التي وصفت بالعسكرية المقاتلة وبين قيادة سلفه علي البيانوني التي وصفت بالمعتدلة
"
حقائق ومستجدات
وأضاف "نحن في جماعة الإخوان المسلمين نرى أنه من الواجب أن نضع إخواننا والشعب السوري أمام الحقائق والمستجدات".
 
وأوضح الشقفة "أنه بعد سنتين من التعليق وبدل أن يقابل النظام هذا الموقف النبيل بالمثل، ازداد ظلمه للجماعة وأنصارها وعاد إلى محاربتهم بالوثائق وزاد على ذلك حملة ظالمة على مظاهر التدين في المجتمع السوري وملاحقة واعتقال المتدينين ودعاة حقوق الإنسان وتلفيق التهم لهم".
 
ونفى الشقفة وجود خلافات بين قيادته التي وصفت بـ"العسكرية المقاتلة" وبين قيادة سلفه علي البيانوني التي وصفت بـ"المعتدلة".
 
وقال إن هذا "التقسيم من أوهام بعض المغرضين، وكما قلت في أكثر من مناسبة، إن من يرسم سياسات الجماعة هو مجلس الشورى، وعندما يتخذ القرار يلتزم الجميع به بغض النظر عن الخلافات في وجهات النظر قبل اتخاذ القرار".
 
وكانت الجماعة قد انسحبت من جبهة الخلاص المعارضة التي ساهم في تأسيسها مراقبها العام السابق البيانوني ونائب الرئيس السابق المنشق عبد الحليم خدام ومعارضون آخرون في أبريل/ نيسان 2009.
 
وقالت إنها اتخذت هذه الخطوة بناء على متغيرات وتطورات، وبعد أن انفرط عقد الجبهة عمليا وأصبحت عاجزة عن النهوض بمتطلبات المشروع الوطني والوفاء بمستلزماته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة