هل تواطأت لندن بتعذيب مواطنيها؟   
الجمعة 1431/6/8 هـ - الموافق 21/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)

البريطاني محمد بنيام اتهم بلاده بالتواطؤ مع أميركا في تعذيبه (الجزيرة-أرشيف)

قال وزير الخارجية البريطاني الجديد وليام هيغ البارحة إن قاضيا سيبدأ في التحقيق في اتهامات موجهة للدوائر الاستخباراتية البريطانية تتمثل في تواطؤها في تعذيب من يشتبه بكونهم "إرهابيين".

وبينما تلقى الخطوة ترحيبا من جانب ناشطي الحريات المدنية، أشارت صحيفة ذي غارديان إلى أن التحقيق من شأنه أن يضغط على المرشح لزعامة حزب العمال (خلفا لغوردون براوان) ووزير الخارجية السابق ديفد ميليباند الذي سبق أن اتهمه هيغ -عندما كان في المعارضة-بإخفاء شيء ما.

وكان ميليباند كرر رفضه تلك الاتهامات، وأعلن أنه ربما كان هو وفريقه من المسؤولين قد وقع في تضليل وخداع دوائر استخباراتية أجنبية بشأن مدى تورط بريطانيا أو تواطؤها في قضايا تعذيب معتقلين بتهم "الإرهاب".

وفي حين أضافت تصريحات هيغ عنصر المفاجأة لدى وزارة الخارجية في ظل عدم توفر تفاصيل بشأن كيفية إدارة التحقيق أو مدته أو موعد انطلاقه، مضت ذي غارديان إلى القول بأن وزير الخارجية البريطاني الجديد سيواجه ضغوطا لجعل التحقيق علنيا وشاملا.

"
المحققون الأميركيون استجوبوا محمد بنيام بأسئلة صاغها جهاز المخابرات الداخلي البريطاني (أم آي 5) وسلمها لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي)
"
صياغة الأسئلة
وتواجه الدوائر الاستخباراتية البريطانية اتهامات بالتواطؤ في تعذيب المواطن البريطاني المسلم من أصل إثيوبي محمد بنيام، وهو سجين سابق في معتقل غونتانامو السيئ السمعة.

ويقول بنيام إنه تعرض للتعذيب على أيدي القوات الأميركية في باكستان والمغرب، وإن المحققين الأميركيين كانوا أثناء استجوابه يطرحون عليه أسئلة صاغها جهاز المخابرات الداخلي البريطاني (أم آي 5) وسلمها لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي).

ويذكر أن بنيام قال في لقاءات إعلامية سابقة إنه تعرض في السجون المغربية لصنوف مختلفة من التعذيب منها استخدام شفرة الحلاقة ووضعها على الأعضاء الحساسة من جسمه، موضحا أن الأوضاع في سجن غوانتانامو كانت "تتردى من سيئ إلى أسوأ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة