"اللويا جيرغا" يفتتح أعماله وقتلى بقندهار   
الخميس 1435/1/19 هـ - الموافق 21/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)
حوالي 2500  شخص من ممثلي المجتمع الأفغاني يشاركون في أعمال مجلس"اللويا جيرغا" (الفرنسية)

بدأت اليوم الخميس في العاصمة الأفغانية كابل اجتماعات مجلس "اللويا جيرغا", الذي يضم الشخصيات البارزة وزعماء القبائل الأفغانية، وسط إجراءات أمنية مشددة، في الوقت قتل فيه ستة أشخاص وجرح 23 آخرون في انفجار قنبلة في مدينة قندهار جنوب البلاد.

ويشارك حوالي ألفين وخمسمائة شخص من ممثلي المجتمع الأفغاني في أعمال المجلس التي تستمر حتى الأحد المقبل، والتي افتتحت بحضور الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

وسيقوم المشاركون على مدى أيام، بدراسة تفاصيل اتفاق أمني تم التفاهم بشأنه بين الولايات المتحدة الأميركية والحكومة الأفغانية.

ويتعلق الاتفاق، بالترتيبات الأمنية المفترض اتخاذها بعد اكتمال انسحاب كافة القوات الأجنبية من الأراضي الأفغانية العام المقبل، ويعتبر الإبقاء على وجود عسكري أميركي طويل الأمد في تسع قواعد عسكرية أهم بنود الاتفاقية.

وفي حال إقراره، فإن هذا الاتفاق سيتيح للقوات الأفغانية أن تعول على دعم أميركي بعد رحيل الـ75 ألف جندي من حلف شمال الأطلسي (ناتو) نهاية 2014، وذلك بهدف تفادي أن يلي هذا الانسحاب تصاعد في أعمال العنف.

 كرزاي أعلن عن إمكانية بقاء جنود أجانب في أفغانستان (غيتي إيميجز-أرشيف)

تصريحات كرزاي
وأثناء الجلسة الأولى أعلن كرزاي عن إمكانية بقاء ما بين عشرة آلاف و15 ألف جندي أجنبي في أفغانستان بعد انسحاب قوات الناتو، إذا تم توقيع الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن هذه القوات لا تضم الجنود الأميركيين فقط.

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن كرزاي قوله إن الاتفاق الثنائي الأمني الذي تم التفاوض بشأنه مع الولايات المتحدة يمكنه أن يجلب الاستقرار إلى افغانستان.

وقال الرئيس الأفغاني إن هذا الاتفاق يمكن أن يؤمن للبلاد فترة انتقالية لتحقيق الاستقرار خلال عشر سنوات.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد أعلن أمس الأربعاء توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع كرزاي، يمنح الجنود الأميركيين الذين سيبقون في أفغانستان حصانة قضائية ضد القوانين الأفغانية.

وقال كيري "اتفقنا على أحكام الاتفاق الذي سيعرض على مجلس اللويا جيرغا، لكن لا يزال يتعين أن يوافقوا عليه"، في إشارة إلى ضرورة مصادقة هذا المجلس على مشروع الاتفاق الثنائي الأمني بين واشنطن وكابل.

بحسب الاتفاق تتمتع واشنطن "بالحق الحصري في محاكمة" الجنود الأميركيين (الفرنسية-أرشيف)

وأعلن كيري الاتفاق في مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الخارجية بواشنطن رفقة وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل.

نص الاتفاق
ووفق نسخة من نص الاتفاق كشفتها وزارة الخارجية الأفغانية، فإن الولايات المتحدة تتمتع "بالحق الحصري في محاكمة" الجنود الأميركيين الذين يرتكبون جرائم على الأراضي الأفغانية، مما يعني انتهاء الخلاف حول الحصانة القضائية، التي كانت حجر عثرة في وجه التوصل إلى هذا الاتفاق.

ووفق مشروع الاتفاق الأمني الثنائي فإنه سيدخل حيز التطبيق في الأول من يناير/كانون الثاني2015 حتى نهاية العام 2024، إلا إذا قرر الطرفان وقف العمل به.

من جهته قال مراسل الجزيرة عبد الرحمن مطر إن وثيقة الاتفاق تحدد المواقع العسكرية التسعة التي يمكن أن توضع في تصرف واشنطن، وبينها قاعدة باغرام الضخمة شمال كابل التي هي أصلا تحت سيطرة الأميركيين.

وأضاف مطر أن الولايات المتحدة ستمنح أفغانستان -بموجب الاتفاق- مبلغ سبعة مليارات دولار، سيخصص جزء منها لتدريب القوات الأفغانية، فيما يخصص جزء آخر لمشاريع التنمية.

وكانت الولايات المتحدة قد خاضت تجربة مماثلة في العراق، عندما حان موعد انسحاب قواتها من هناك، فقد كانت واشنطن تنوي الاحتفاظ بقوة بعد الانسحاب، وطلبت أن يتمتع أفرادها بحصانة قضائية، إلا أنها لم تتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن وسحبت في النهاية مجمل قواتها من العراق.

ميدانيا، أفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان بمقتل ستة أشخاص وإصابة ثلاثة وعشرين آخرين بجروح في انفجار وقع في مطعم وسط سوق مكتظ بمدينة قندهار جنوب البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة