فن الخط في معرض بالقاهرة   
الثلاثاء 1431/10/27 هـ - الموافق 5/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)
الفنان سيد عثمان عرض 24 لوحة تحمل أسماء الله الحسنى (الجزيرة نت)
 
بدر محمد بدر-القاهرة
 
تجربة جديدة في فن كتابة الخط العربي قدمها الفنان سيد عثمان في معرض افتتح مساء أمس الاثنين بنقابة الصحفيين، بعنوان "إطلالة على فنون الخط العربي"، ويستمر حتى 15 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
 
التجربة لخصها صاحبها في 24 لوحة، تتدفق فيها روح التشكيل والزخرفة في آلية منسجمة، جمع فيها بين خط عربي حر وتشكيل زخرفي يتميز بالحيوية.
 
وشهد المعرضَ جمهور كبير من الشباب والمثقفين والصحفيين، واختلفت اللوحات المعروضة في الألوان والتصميم، لكنها اتفقت في أن موضوعها هو أسماء الله الحسنى.
 
لوحات معبرة
ومن الأعمال المعروضة لوحة عن اسم الله "البديع"، وترتكز على حرف الألف، الذي يمتزج مع اللام، ويشكلان ما يشبه الشراع للمركب أو الهلال، وكذلك برز حرف العين مثل هلال له ظلال، يحتضن باقي الحروف.
 
واتسمت لوحة "الفتاح" بالاتجاه التعبيري، ففي إطار اللوحة نجد السماء بلون البحر، تتوسطها الكلمة وكأنها تطير في فضاء الله الواسع الرحب، بلون أزرق يرمز للماء والنماء.
 
أما لوحة "البسملة" فترتكز على لفظ الجلالة "الله" بأعلى التشكيل، وتتحد فيها كل الألفات واللامات من فوق بما يوحي بالقوة، وفي لوحة لفظ الجلالة "الله" يتسم التشكيل بالدوائر المتداخلة والمتقاطعة مع بعضها، في شكل أهلة.
 
لوحة "المتين" بدورها رسمت باللون الأخضر بخطوط دائرية متلاحمة متماسكة كل منها يمد للآخر، ولوحة "الرحيم" يتوسطها الألف واللام رأسيا ويتزن فيها باقي الحروف، الراء في اليسار ثم الحاء في اليمين تخرج منها الياء وتذهب للميم.
 
وفي لوحة "الولي" يبرز التشكيل معنى الاحتضان والاحتواء بخلفية الأزرق، الذي يوحي بالكون الواسع واللون الأبيض، معبرا عن السلام والخير.
 
أما في لوحة "الجليل" فتتحد الألفات واللامات في شكل أشرعة ثم الجيم والياء في شكل دوائر لتناظر الألف.
 
لوحة "لا إله إلا الله" حازت إعجاب الكثير من الزوار (الجزيرة نت)
الحرف أساس الفن

وفي حديث مع الجزيرة نت أكد الفنان سيد عثمان أن "الحرف هو أساس الفن، فمن النقطة ومن الخط يبدأ الإبداع كله، فالحرف كائن حي وجزء من هذا الوجود الجميل، الذي يدل على عظمة الخالق سبحانه".
 
وقال إن تجربته بدأت بمحاولة تكوين كلمات وعلاقات بين الخطوط والحروف، ووضعها في تشكيل يتسم بالتناغم والاتزان، بين الكتلة والفراغ، والمعنى والإحساس الكامن بوجدانه.
 
وعن لوحاته يقول الفنان عثمان إنه يتأمل هذه الأسماء ويدقق فيها، فتلهمه الكلمة بتكوين خاص بها، يلتحم فيه الخط العربي بالإطار التشكيلي، الذي يعبر من خلاله عن إحساسه تجاهها.
 
فكرة جديدة
من جهته يرى فنان الخط العربي صلاح عبد الخالق أن اللوحات المعروضة جميلة وتستحق الإعجاب، وأن المعرض يستحق الزيارة أكثر من مرة.
 
وأشار عبد الخالق في حديث للجزيرة نت إلى أن الفنان سيد عثمان مبدع في مجال التكوين الحر التشكيلي للخط الحر، وليس الخط العربي الأكاديمي، صاحب الأصول الثابتة المعروفة.
 
وأشار إلى أن هذا النوع من الفن لا يندرج تحت مسمى الخط العربي، بل تحت مسمى الفن التشكيلي أو الخط الحر، و"لكنه بالتأكيد فكرة جديدة لتكوينات رائعة".
 
ومن الجمهور يقول على الحفناوي (مدرس لغة عربية) للجزيرة نت إن الخط العربي "عالم جميل لا تنضب إبداعاته، وعلينا السعي لاكتشاف جمالياته وتوظيفها لإمتاع المتلقي، وهو ما قام به الفنان في هذا المعرض".
 
ولفتت رؤى محمود (سيدة أعمال) النظر إلى أهمية تدريب الشباب على هذه النماذج من الإبداع والخيال الجميل، النابع من تراثنا وثقافتنا وحضارتنا، لكي يعتز بانتمائه وتاريخه ويرتقي ذوقه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة