كرزاي يستعد لأداء القسم وإعلان الوزارة الجديدة   
الأربعاء 1423/4/9 هـ - الموافق 19/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حامد كرزاي يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للحكومة الانتقالية بأفغانستان
عقب مؤتمر بون في حفل أقيم بالعاصمة كابل (أرشيف)

يستعد حامد كرزاي لأداء القسم الدستوري رئيسا لأفغانستان بعد انتخابه في هذا المنصب الخميس الماضي. وسيكشف الرئيس المؤقت اليوم التشكيلة الجديدة التي طال انتظارها بعد أن طلب مهلة إضافية لإعلان الحكومة التي ستباشر أعمالها السبت.

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن رئيس الحكومة الانتقالية مازال يجري مشاوراته لتحديد أسماء المناصب الرئيسية التي كان من المقرر إعلانها الاثنين. وأضاف أن كرزاي أجرى مشاورات مع الملك السابق ظاهر شاه وشخصيات رئيسية أخرى وممثلين عن الولايات الأفغانية, ولكنه لم يصل إلى اتفاق بعد.

ويبذل كرزاي جهودا مضنية لتشكيل حكومة متوازنة ترضي الطاجيك الذين يهيمنون على تحالف الشمال وكذلك أغلبية البشتون التي ينتمي إليها. وقال كرزاي لمجلس اللويا جيرغا أمس إن التشكيلة الوزارية الجديدة "اكتملت تقريبا", ولكنه يحتاج إلى بعض المشاورات "لأن الأمر يتعلق بحقوق جميع الأعراق في أفغانستان".

وأوضح المراسل أن المناصب الرئيسية التي يدور حولها الجدل هي وزارات الدفاع والخارجية والداخلية والمالية والعدل.

تحذير ألماني
وفي سياق آخر حذرت وزيرة التعاون الألمانية هايدرماري ويزكوريك أمس الثلاثاء أعضاء اللويا جيرغا من أنهم إذا صوتوا للعودة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في أفغانستان فسوف ينحرفون عن "الطريق نحو الديمقراطية".

وقالت في بيان "يتوجب على جميع أولئك الذين يتحملون مسؤولية سياسية في أفغانستان أن يحترموا حقوق الرجل والمرأة"، مضيفة أن "بعودتهم مجددا إلى الشريعة سينحرفون عن الطريق نحو الديمقراطية ودولة القانون التي تعهدوا على السير بها في اتفاقات بطرسبرغ".

وأضاف البيان "لقد التزمنا في أفغانستان بإعادة حقوق المرأة ولن نشارك إذا رُفضت" هذه الحقوق. وأوضح بيان الوزيرة الألمانية أن الدستور الأفغاني الجديد الذي من المفترض أن يقر في غضون عامين يجب أن يتطابق مع معايير القانون الدولي.

مسؤول أمني يفحص شظية من أحد الصاروخين اللذين سقطا أمس في كابل
أعمال عنف

في غضون ذلك قال مسؤولون أفغان إن الهجوم الصاروخي الذي تعرضت له العاصمة كابل أمس هو على الأرجح شنته "فلول حركة طالبان الحاكمة السابقة، لكنه لن يعطل اجتماعات مجلس أعيان القبائل الأفغانية لويا جيرغا" المنعقد هناك لاختيار الحكومة الجديدة.

وقال مسؤول الأمن بوزارة الداخلية الجنرال دين محمد جورات إن الشرطة اعتقلت عددا من المشتبه بهم في الهجوم الذي هدف إلى "زرع البلبلة والاضطراب وتهديد الأمن والاستقرار في البلاد".

وكان صاروخان على الأقل انفجرا قرب السفارة الأميركية في كابل أمس ولم يتسببا بوقوع ضحايا، وأشار الشهود إلى أنه لم يتضح ما إذا كانت السفارة الأميركية هي المستهدفة أم لا.

وسقط أحد الصاروخين على بعد 800 متر من السفارة في حين انفجر الثاني على مقربة من مقر إقامة ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه. وأصاب صاروخ بناية فحطم جزءا من أحد جدرانها، وتناثر الحطام في الشارع وألحق أضرارا بالعديد من الأشجار. وأغلقت قوات الأمن الطريق المؤدية إلى السفارة الأميركية الواقعة في ضاحية ماكرويان3.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة