حظر التجول في عاصمة قرغيزستان والانتخابات في يونيو   
السبت 1426/2/16 هـ - الموافق 26/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:56 (مكة المكرمة)، 22:56 (غرينتش)

القيادة الجديدة أكدت التزامها بجميع الاتفاقيات الدولية (الفرنسية)

فرضت القيادة الجديدة في قرغيزستان برئاسة كرمان بك باكاييف حظر التجول في العاصمة بشكيك، استجابة لتوصية البرلمان للسيطرة على الوضع الأمني المضطرب.

ويعتزم باكاييف (55 عاما) إجراء انتخابات رئاسية جديدة في يونيو/حزيران المقبل، وأكدت مصادر المعارضة أنه سيتم بعدها البت في مصير البرلمان.

وفي كلمة له أمام البرلمان عقب اختياره رئيسا مؤقتا أوضح أن علاقات بلاده التقليدية مع موسكو ستستمر وتتطور إلى الأحسن، مرحبا بالمساعدة الروسية لتسوية المشاكل التي أعقبت انهيار نظام أكاييف.

كما أكد استمرار وجود القاعدتين العسكريتين الأميركية والروسية على أراضي قرغيزستان، مشيرا إلى أن السلطة الجديدة ستؤمن استمرارية جميع الالتزامات الدولية وجميع الاتفاقيات التي وقعت في السابق.

في هذه الأثناء قال الرئيس المخلوع عسكر أكاييف أنه خارج البلاد لكنه لم يستقل من منصبه، ونقلت إيتار تاس عن بيان له أرسل إلى الوكالة وصفه عملية الإطاحة بأنه انقلاب غير دستوري مشيرا إلى أن وجوده خارج البلاد مؤقت.

الغرب دعا مواطني قرغيزستان إلى تفادي العنف (الفرنسية)

قلق دولي
تطورات الأوضاع في بشكيك أثارت قلقا دوليا تجاه الاستقرار في آسيا الوسطي.

وقد أعلنت الولايات المتحدة أنها ستعمل مع القيادة الجديدة لاستعادة الأمن والنظام في قرغيزيا، ولكنها لم تصل إلى حد سحب اعترافها بالرئيس المخلوع عسكر أكاييف الذي غادر البلاد مع عائلته.

ووصف مسؤول بالخارجية الأميركية الموقف هناك بأنه غامض، مشيرا إلى أن بلاده لن تتورط حاليا في الجدل بشأن مسألة الاعتراف. وأكدت واشنطن أنها على اتصال مع دول أخرى لا سيما روسيا للمساهمة في استقرار الوضع.

واعتبرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أن حركة الاحتجاج قد تؤدي إلى ديمقراطية ناجحة، إن لم ترافق هذه التغييرات السياسية أعمال عنف.

وبينما تقبلت روسيا الأمر الواقع أدان رئيسها فلاديمير بوتين ما أسماها الطريقة غير الشرعية التي انتهت إليها الأزمة القرغيزية، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن استعداده للتعاون مع المعارضة.

وحملت موسكو أيضا منظمة الأمن والتعاون الأوروبية مسؤولية اشتعال احتجاجات المعارضة. واعتبر السفير الروسي لدى فيينا أن تقرير بعثة المنظمة الذي اعتبر الانتخابات التشريعية غير ديمقراطية، ساهم في تصاعد الاحتجاجات مكررا بذلك اتهامات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للمنظمة بعدم المسؤولية.

أما الجارة الصين فقد أغلقت معبرا مهما على حدودها مع قرغيزستان كإجراء أمني حتى يوم الاثنين المقبل، بسبب الفوضى التي حلت بالبلاد عقب سقوط نظام الحكم.

كما دعا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مواطني قرغيزستان إلى تفادي العنف والالتزام بالقانون للمساعدة في استعادة الأمن والنظام . جاء ذلك عقب محادثات سولانا مع مسؤولي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

ويتناقض رد فعل سولانا الحذر مع بيان المجموعة الاشتراكية بالبرلمان الأوروبي التي رحبت بما أسمته فتح الطريق أمام الديمقراطية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة