واشنطن تدعو وفدا فلسطينيا لمناقشة القضايا الأمنية   
الأحد 19/5/1423 هـ - الموافق 28/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مستوطنون يطلقون الرصاص ويلقون الحجارة على منازل الفلسطينيين في الخليل تحت مرأى جنود الاحتلال

ــــــــــــــــــــ
وزيرا المالية الفلسطيني والإسرائيلي يلتقيان غدا وبيريز يعلن أن إسرائيل ستخفف إجراءات الحصار قريبا
ــــــــــــــــــــ

القيادة الفلسطينية تدعو مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار ملزم بوقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

حماس تنفي عقد لقاءات بين أحد قادتها والسلطة الفلسطينية برعاية سعودية وأوروبية
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن وفدا فلسطينيا سيتوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بدعوة من الإدارة الأميركية. وأكد عريقات أن المحادثات ستجرى يومي الخامس والسادس من أغسطس/ آب المقبل وأن الوفد الفلسطيني سيضمه هو ووزير الداخلية الجديد عبد الرزاق اليحيى.

كولن باول
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد صرح بأنه سيلتقي مع وفد من هذا القبيل. وأوضح باول في مؤتمر صحفي بنيودلهي أن محادثاته ستركز على الخطة الأميركية لإصلاح قوات الأمن الفلسطينية. وأضاف أن من بين القضايا الأخرى التي ستجرى مناقشتها تحركات السلام التي تقوم بها لجنة الوساطة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

في غضون ذلك قال مسؤول فلسطيني إن وزيري المالية الفلسطيني سلام فياض والإسرائيلي سيلفان شالوم سيلتقيان غدا الاثنين.

تخفيف الحصار
في الوقت ذاته أكد وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز اعتزام إسرائيل تخفيف المعاناة عن 700 ألف فلسطيني يعيشون تحت الحصار الإسرائيلي في سبع من ثماني مدن بالضفة الغربية أعادت إسرائيل احتلالها الشهر الماضي. وقال في تصريح لراديو إسرائيل إن الجهود تتركز الآن على تخفيف الأوضاع في الأراضي المحتلة ومحاولة الحديث عن وقف إطلاق النار. كما أعلنت إسرائيل أنها ستسلم حصيلة الضرائب المجمدة للسلطة الفلسطينية والتي تزيد عن 15 مليون دولار غدا الاثنين.

من جهتها دعت القيادة الفلسطينية اليوم مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار ملزم بوقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط 28 سبتمبر/ أيلول 2000 وإرسال قوات أو مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية.

وقالت القيادة في بيان أصدرته عقب اجتماع عقدته برئاسة الرئيس ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية, إن القيادة تدعو إلى موقف دولي أكثر حسما وأكثر فاعلية وعلى أساس المشاركة الكاملة في جهود التهدئة والسلام. وأضافت أنه لا يمكن الخروج من الوضع الراهن إلا بدور دولي عملي سواء في مجال الأمن أو المفاوضات السياسية.

استشهاد فتاة
محاولات يائسة لإنقاذ الشهيدة نيفين جمجوم
وعلى الصعيد الميداني استشهدت الفلسطينية نيفين جمجوم (14 عاما) بعد وقت قصير من إصابتها في الرأس بنيران أطلقها عليها المستوطنون في منطقة الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل. وشن المستوطنون الاعتداء بعد رجوعهم من تشييع قتلاهم الذين سقطوا برصاص الفلسطينيين في هجوم منذ يومين.

وخلال هذا الاعتداء الذي أسفر عن أصابة 10 فلسطينيين على الأقل, أطلق المستوطنون النار على منازل فلسطينية في المدينة القديمة وأحرقوا أحدها, كما دخلوا إلى منزل من ثلاثة طوابق وهم يطلقون الرصاص واحتجزوا في إحدى الغرف عائلة أبو نجيبة الشرباتي. وأشارت المصادر نفسها إلى أن منزلا مماثلا أحرق وتضرر كثيرا. وقال شهود عيان إن جيش الاحتلال لم يحرك ساكنا لمنع المستوطنين في الخليل من الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين.

كما تعرض طفل في السابعة من عمره للطعن عند اقتحام المستوطنين منزل ذويه في البلدة القديمة واختطفوه مع والده وعمه. وأضافت المصادر الفلسطينية أن سيارة للمستوطنين صدمت عربة تقل عائلة فلسطينية من ستة أفراد وأصابت معظمهم بجروح خطيرة.

وفي تطور آخر أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين -بينهم أحد القادة المحليين في حركة الجهاد الإسلامي- اعتقلوا اليوم أثناء توغل للجيش الإسرائيلي في منطقة مشمولة بالحكم الذاتي قرب جنين في الضفة الغربية. وأطلقت مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي النار على مجموعة منازل قرب قرية بروقين
لإخراج رجال آخرين منها قد يكونون أفلتوا من المطاردة.

وقالت المصادر نفسها إن قذائف دبابة إسرائيلية دمرت منزلا يملكه مجدي طيب العضو في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح والذي اغتالته إسرائيل العام الماضي. وفي الوقت نفسه أطلقت مروحية أباتشي النار على مقربة من مخيم جنين للاجئين.

حظر التجول
طفلة فلسطينية تعاني من سوء التغذية في مستشفى بيت لحم في إطار الأوضاع الصحية المتردية
على صعيد آخر تحدى الفلسطينيون وعدد من نشطاء السلام حظر التجول الذي تفرضه قوات الاحتلال في نابلس. وأعرب مسؤولون فلسطينيون وخبراء دوليون عن تخوفهم من تدهور الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية وأشاروا خصوصا إلى مشكلة سوء التغذية المتصاعدة لدى الأطفال.

وفي سياق آخر أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن ستة وزراء فلسطينيين اضطروا للعودة إلى غزة احتجاجا على مماطلة جيش الاحتلال الإسرائيلي في السماح لهم بالمرور عبر حاجز إيريز شمالي غزة في طريقهم إلى رام الله لحضور اجتماع مجلس الوزراء الفلسطيني برئاسة عرفات.

وقال وزير الاتصالات الفلسطيني إن إسرائيل تهدف من هذه الخطوة إلى إعاقة عمل الحكومة الفلسطينية رغم ادعائها بتقديم تسهيلات للفلسطينيين.

بيان حماس
حسن يوسف
من جانب آخر أصدرت حركة المقاومة الإسلامية حماس بيانا نفت فيه أنباء تحدثت عن لقاءات جرت بين أحد قادتها والسلطة الفلسطينية برعاية سعودية وأوروبية. وقد نفى الشيخ حسن يوسف -الذي ذكرت الأنباء أنه الشخص المعني في تلك الاتصالات نيابة عن حماس- أن يكون قد أجرى محادثات بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأضاف أن بعض الأسماء التي ذكرتها تلك الأنباء لم يلتق بها حسن يوسف منذ ما يزيد عن شهر ونصف. وجاء في بيان حماس أنها لا تعارض الحوار والاجتماع بأي طرف لتوضيح موقفها ورأيها في أي موضوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة