إطلاق سراح مهندس مصري ورهائن عراقيين في بغداد   
الثلاثاء 21/8/1425 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

جندي عراقي أصيب في انفجار سيارة (رويترز)

أعلن مصدر مصري رسمي مساء أمس الاثنين أن المهندس علاء مقار وهو أحد الرهائن المصريين الستة الذي اختطفوا في العراق, أطلق سراحه وأن الخمسة الآخرين قد يطلق سراحهم خلال الساعات الـ24 المقبلة.

ولم يعط المصدر أي إيضاحات حول ظروف إطلاق سراح الرهينة المصري. وكانت الأنباء الواردة من بغداد قد أشارت إلى خطف ستة مصريين من موظفي أوراسكوم يومي الأربعاء والخميس إضافة إلى عراقيين اثنين من موظفي الشركة، ولكن أوراسكوم اعترفت فقط بخطف مهندسين اثنين.

وكان المهندسان المصريان قد خطفا من منزلهما في بغداد بينما خطف الأربعة الآخرون الأربعاء قرب مدينة القائم غرب العراق مع عراقيين اثنين أطلق سراحهما لاحقا. ولم تتبن أي مجموعة مسلحة عملية الخطف هذه.

يأتي ذلك بعد ساعات من الإفراج عن القنصل الإيراني في كربلاء فريدون جيهاني الذي كانت جماعة تطلق على نفسها الجيش الإسلامي في العراق قد اختطفته في أغسطس/ آب الماضي على الطريق بين كربلاء وبغداد.

جيهاني يتحدث للصحفيين من مبنى السفارة الإيرانية ببغداد (الفرنسية)
وفي أول تصريح له بعد الإفراج عنه أكد جيهاني أن خاطفيه كانوا يطالبون بعدم تدخل بلاده في الشؤون الداخلية للعراق، مشيرا إلى أن أي صفقة لم تبرم بين إيران والخاطفين.

من جانب آخر أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لصحيفة "كوريري دي لاسيرا" الاثنين أن الرهينتين الإيطاليتين سيمونا باري وسيمونا توريتا اللتين خطفتا يوم 7 سبتمبر/ أيلول الجاري في العراق ما زالتا على قيد الحياة. وقد وصل رئيس اتحاد الهيئات الإسلامية في إيطاليا محمد نور دشان إلى عمان في طريقه إلى بغداد لمحاولة التوصل إلى الإفراج عن الرهينتين الإيطاليتين.

 يأتي ذلك في وقت غادر فيه ممثلو مجلس مسلمي بريطانيا العاصمة بغداد في ختام مهمة سعوا خلالها لتأمين الإفراج عن الرهينة البريطاني كينيث بيغلي. وكان شقيق الرهينة البريطاني قد أكد أنه تلقى معلومة تفيد أن أخاه لا يزال على قيد الحياة.

غارات جديدة
من جهة أخرى شنت القوات الأميركية غارات جوية على مدينة الفلوجة غرب بغداد. وطال القصف أجزاء من الحيين الصناعي والعسكري القريبين من طريق المرور السريع. وأدى القصف إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح آخرين.

جنديان أميركيان في موقع انفجار سيارة بمدينة الموصل (رويترز)

كما شنت الطائرات الأميركية غارات ليلية على مواقع في مدينة الصدر شرق العاصمة بغداد بعد ساعات من قصف للمدينة خلف ما لا يقل عن ستة قتلى و46 جريحا بينهم 15 امرأة وتسعة أطفال.

وقبل ذلك أعلن الجيش الأميركي في بيان له أن جنديا أميركيا قتل في هجوم قرب مدينة بلد شمال بغداد، كما قتل جندي ثان وجرح آخران في حادث مرور  بالمنطقة.

يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الهجمات بأنحاء متفرقة من العراق، فقد قتل ستة من الحرس الوطني العراقي وجرح تسعة آخرون في هجومين بسيارتين مفخختين الأول على الطريق السريع بين الفلوجة والرمادي والثاني وسط مدينة الموصل.

وفي بعقوبة قتل خمسة أشخاص بينهم ضابط بالحرس الوطني العراقي في هجومين منفصلين بعبوات ناسفة قرب هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد الليلة الماضية.

كما قتل عراقيان في انفجار عبوة كانا يحاولان وضعها على الأنبوب العراقي التركي لنقل النفط في مدينة كركوك بشمال العراق، في حين قتل شرطي برصاص مجهولين أثناء توجهه إلى مركز عمله في بيجي غرب المدينة نفسها.

ملف الانتخابات
وفي الشأن السياسي نفى عبد الهادي الدراجي أحد مساعدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن يكون التيار الصدري قد أعلن مقاطعته للانتخابات المقبلة.

وقال الدراجي في اتصال مع الجزيرة إن التيار الصدري أعلن رفضه لإجراء انتخابات جزئية. وكانت أنباء سابقة نسبت إلى الدراجي أن الصدريين سيقاطعون الانتخابات.

السيستاني قلق بشأن المخاطر التي تحيق بالانتخابات (رويترز)
من جهته قال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق إن المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني أعرب عن قلقه بشأن المخاطر التي تحيق بعملية الانتخابات في العراق، لكنه أكد تصميمه على مواصلة التحرك من أجل إجرائها في ظروف ملائمة.

وفي الإطار نفسه أكد مصدر في الرئاسة المصرية أن مؤتمرا دوليا يضم جيران العراق ودول مجموعة الثماني سيعقد في منتصف الشهر القادم بالقاهرة، موضحا أن المؤتمر سيناقش نقطة وحيدة هي "إمكانية تنظيم انتخابات عامة" بالعراق في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وقد أبدى منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا تحفظا إزاء فكرة عقد مؤتمر دولي حول العراق, غير أنه أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يوافق عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة