منى وفيق: الكتابة حالة وجودية   
الأربعاء 1432/6/9 هـ - الموافق 11/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)

جانب من الأمسية الشعرية للقاصة والشاعرة المغربية منى وفيق (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي

أكدت القاصة والشاعرة المغربية منى وفيق أنها لا تهتم كثيرا بتصنيف أعمالها الأدبية، تاركة هذه المهمة أحيانا لناشرها، وأن الكتابة بالنسبة لها حالة إنسانية تخفف من قلقها الوجودي. جاء ذلك خلال أمسية شعرية نظمها بيت الشعر بمركز زايد للبحوث والدراسات في أبو ظبي، ألقت فيها بعضا من نصوصها الشعرية من ديوانها "نيون أحمر".

واحترفت منى وفيق الكتابة منذ نحو عشر سنوات، واشتغلت كمحررة بالصفحات الثقافية لعدد من الدوريات والصحف العربية، وحصلت على العديد من الجوائز أهمها: جائزة نادي جازان الأدبي السعودي، والجائزة الأولى لمجلة هاي الأميركية، والجائزة الأولى لراديو بي.بي.سي، ومجلة العربي للقصة. كما صدرت لها المجموعة القصصية "نعناع، شمع وموت"، وديوانا "فانيليا سمراء" و"نيون أحمر".

وحول قدرة الكاتب على كتابة جنسين أدبين، أكدت منى أنها ضد تصنيف الكتابة المطلق، وأن ما يهمها أن تكون مختلفة وأن يكون أدبها جيدا ويحرك ما هو راكد، على أن تترك مهمة التصنيف فى النهاية للمتلقي.

وأضافت للجزيرة نت أن العالم العربي انشغل كثيرا بتصنيف النص أدبيا وجغرافيا وتجنيسه، لكنها تراهن على اختلاف ما تكتبه، مدللة بذلك على أن ناشر ديوانها "فانيليا سمراء" عندما سألها عن تصنيف كتابها، أجابته أن يكتب ما يرى.

منى وفيق ترى أن مفردات أدبها وصوره مفعمة بروح العصر (الجزيرة نت)
حالة وجودية

وبررت منى هذا الموقف بأن النص فى الأصل حكاية، سواء أكان شعرا أو قصة قصيرة أو رواية أو مسرحية أو حتى خاطرة، وأن الأهم من تأطير النص هو مضمونه ومدى تأثيره على المتلقي.

وحول القضية التى تشغلها أثناء الكتابة، ذكرت الشاعرة المغربية أن الكتابة "حالة وجودية"، وأنها تكتب "لتخفف عبئها وقلقها الوجودي"، وأن جل ما يسعدها وما تحلم به أن يأتي قارئ من اليابان أو تشيلي ليقول لها إنه قرأ لها ما عبر عن حالته.

وتؤكد أنها بانشغالها بقضية الوجودية، تجاوزت تصنيفات عدة كالحديث عن القضية النسوية، أو حتى كونها كاتبة "مغربية"، مشيرة إلى أن ما يهمها هو الإنسان، فهو "المركز والهامش".

وحول ما إذا كانت تعتبر الأدباء المغاربة مظلومين من ناحية الانتشار، تؤكد  أن كل أدب محلي هو كوني وإنساني في المقام الأول، مشيرة إلى أنه "كلما اشتغل الكاتب على مشروعه الإبداعي وعمل على تسويقه سيصل إلى النتيجة المأمولة".

جانب من الحضور في الأمسية الشعرية
(الجزيرة نت)
روح العصر
ومنى وفيق كغيرها من بنات جيلها مرتبطة بوسائل التقنية الحديثة، وترى مفردات أدبها وصوره مفعمة بروح العصر، فهي تتحدث حينا عن "الفقراء ما بعد الحداثيين"، ولا مانع لديها للحديث عن قلب يذاع في موقع "طرب"، أو "دعاء الفيسبوك".

وهي أيضا ناشطة إلكترونيا، تتواصل على مواقع الدردشة كالفيسبوك، ولديها مجموعتها الإلكترونية، وتقول "إنها تحب أن تصل إلى كل العالم وأن يصلها العالم"، فلنصوصها طابع كوني على حد وصفها، إضافة إلى أنها أحيانا تكتب شذرات بشكل مباشر وترى ردود فعل قرائها.

من جهة أخرى لا تعترف منى بأهمية الجوائز معنويا، فهي ترى أن المبدع هو الذي يضيف إليها، بينما الجائزة تتيح للكاتب نشر أعماله أو توفير مكان إقامة، وهي أيضا لا تعترف أيضا بالجوائز المعطاة مناصفة، موضحة أن الجوائز كمسابقات الجمال -مقتبسة الوصف من أديب نيجيري- هناك فائزة من قبل المحكمين وفائزة من قبل الجمهور.

وأضافت أن لجان التحكيم والجوائز لا تقيم النص ولا الإبداع، فكم من مبدع -حسب قولها- مات دون أن تعرف أعماله، وتصف كثرة الجوائز الأدبية بأنها "ترف ثقافي"، وأن هناك بدائل أفضل، كتوفير صندوق أو تأمين صحي للمبدعين، أوالالتفات إلى الكتاب "المغمورين" ونشر أعمالهم دون مسابقات أو جوائز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة