قوات الاحتلال تواصل حملة الاعتقالات بالضفة الغربية   
الأربعاء 1423/7/19 هـ - الموافق 25/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفل فلسطيني يحرق إطارا في تظاهرة احتجاج بمدينة نابلس أمس

اقتحم جنود الاحتلال الإسرائيلي تساندهم مدرعات عسكرية عددا من المدن والقرى في الضفة الغربية أثناء الليل واعتقلوا 11 فلسطينيا.

وقالت قوات الاحتلال في بيان لها إن جنودها اعتقلوا ستة فلسطينيين في مدينة طولكرم واثنين في بلدة بيتونيا إلى الغرب من مدينة رام الله، كما اعتقلوا فلسطينيين اثنين في قرية كفر الديك جنوب غرب مدينة نابلس، بالإضافة إلى اعتقال فلسطيني آخر في الخليل.

أقارب شقيقين فلسطينيين استشهدا في مجزرة غزة أمس
يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلية اعتقلت نحو 9600 فلسطيني منذ بداية العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة بالضفة الغربية في أبريل/نيسان الماضي يتوزعون في 12 سجنا ومركز اعتقال، وهو ما يعكس اشتداد الحملة العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وجاءت عمليات الاقتحام والاعتقالات الإسرائيلية بعد يوم من المجزرة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في حق الفلسطينيين في قطاع غزة راح ضحيتها تسعة شهداء و25 جريحا وتدمير عدد من المنازل والورش الصناعية والمحال التجارية. وتعهد ما يزيد عن 30 ألف فلسطيني خرجوا لتشييع شهداء المجزرة بالانتقام لدمائهم.

ووصف معلقون إسرائيليون الاعتداء على مدينة غزة بأنه "الغارة الأعمق" في المدينة منذ اندلاع الانتفاضة قبل عامين، وقالوا إن الهجوم أتى في إطار سلسلة من العمليات التمهيدية لغارة أوسع قد تستهدف قادة حماس في القطاع.

انتقاد بوش
جندي إسرائيلي يعتدي على طفل فلسطيني في الخليل
وفي رد إسرائيلي على الانتقادات التي وجهها الرئيس الأميركي جورج بوش بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، قال متحدث باسم مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون إنه "ستتم دراسة أقوال بوش بجدية".

في حين رحبت السلطة الفلسطينية بتصريحات بوش الذي وصف فيها الحصار الإسرائيلي لمقر الرئاسة بأنه لا يساعد عملية السلام.

وكان بوش قال للصحفيين في ختام اجتماع لحكومته أمس إنه يجب وضع نهاية للمعاناة في الشرق الأوسط. وأضاف "أعتقد أن الأعمال التي قام بها الإسرائيليون لا تساعد على إقامة وتطوير مؤسسات ضرورية لقيام دولة فلسطينية". وأوضح أن امتناع واشنطن أمس عن التصويت في مجلس الأمن الدولي على قرار يطلب من إسرائيل رفع الحصار عن مقر عرفات, كان رسالة إلى الأطراف كي تبقى على طريق السلام.

استمرار الحصار
الجرافات الإسرائيلية تواصل تدمير المباني في مقر عرفات
وقد رفضت إسرائيل القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي الداعي إلى إنهاء العملية العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال في مدينة رام الله بالضفة الغربية، ورفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. كما طالب القرار الذي وافق عليه مجلس الأمن صباح الثلاثاء القوات الإسرائيلية بالانسحاب من جميع المدن الفلسطينية في الضفة الغربية.

وعلى غير العادة لم تستخدم الولايات المتحدة حق الفيتو ضد قرار مجلس الأمن ولم تصوت ضده، لكنها اكتفت بالامتناع عن التصويت عليه. وقد رحبت القيادة الفلسطينية بقرار مجلس الأمن ووصفته بأنه "خطوة في الاتجاه الصحيح".

ووصف المسؤولون الإسرائيليون قرار مجلس الأمن بأنه "غير متوازن"، وأكدت مصادر حكومية استمرار حصار عرفات. وأعرب المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية دوري غولد عن أسفه لعدم اتخاذ واشنطن لموقف حازم في مجلس الأمن ضد ما أسماه بالإرهاب, على غرار القرار الذي استصدرته واشنطن عقب أحداث سبتمبر/أيلول.

وخرج مئات المتظاهرين إلى شوارع رام الله مساء أمس الثلاثاء للاحتجاج على استمرار فرض الحصار على عرفات. وقد تحدى الفلسطينيون حظر التجوال الذي تفرضه قوات الاحتلال على المدينة استجابة لنداءات انطلقت من المساجد تحثهم على الخروج إلى الشوارع. واندلعت اشتباكات في وقت لاحق من بدء المسيرة بين الشبان الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين.

وقالت مصادر فلسطينية من داخل مقر عرفات, إن قوات الاحتلال أعادت إحدى جرافاتها إلى داخل المقاطعة في مدينة رام الله واستأنفت هدم ما تبقى من جدران المباني التي تم تدميرها. كما واصلت مطالبة المحاصرين في المقر الرئاسي بالاستسلام والخروج وهم يرفعون أيديهم.

ويحاصر في جناح واحد من المقر نحو 250 من الفلسطينيين من مساعدين ومسؤولين أمنيين. وتقول إسرائيل إن الفلسطينيين المطلوبين وعددهم 20 موجودون في المقر, وإنها مصممة على اعتقال مسؤول المخابرات في الضفة الغربية توفيق الطيراوي الموجود في المقر إلى جانب عرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة