انفراج الأزمة بالعراق   
الجمعة 1427/3/23 هـ - الموافق 21/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)

تباينت اهتمامات بعض الصحف الخليجية اليوم الجمعة بين انفراج الأزمة بالعراق الذي يحول دون استمرار الفراغ السياسي ومصروفات الحرب، والملف النووي الإيراني، وتقرير دولي يؤكد أن اللاجئين الهاربين من الاضطهاد أو الحرب الأهلية أصبحوا ضحايا مخفيين لحرب الغرب على الإرهاب.

"
أهم مهام الحكومة الجديدة هو انتشال الشعب العراقي من معاناة طال أمدها لا بالسعي فقط لتحقيق رخاء اقتصادي لكن بالمقام الأول تكريس استتباب أمني يعيد للمواطن الطمأنينة والأمان اللذين افتقدهما
"
الوطن القطرية
انفراج الأزمة

قالت افتتاحية الوطن القطرية إن أزمة المناصب العليا بالعراق تشهد أخيرا انفراجا يحول دون استمرار الفراغ السياسي بنقلها لطور وفاقي بعد الاستطراد بالتشبث في المواقف والمصالح والمحاصصات الطائفية والتي آن أوان إسقاطها من الحساب واعتماد معايير جديدة تقوم على إعلاء المواطنة العراقية وتعزيز الوحدة الوطنية.

وأضافت أن عراق الغد الذي يتطلع إليه كل العرب هو العراق القوي المزدهر اقتصاديا واجتماعيا، ويرفل شعبه في عز ومجد، وما الاهتداء لحكومة وحدة وطنية، ستستمر أربع سنوات، إلا خطوة في الطريق لعراق الغد، خاصة أن هذه الحكومة ستناط بمهام كبيرة وتصادف ظرفا شديد الخصوصية داخليا وإقليميا.

وأشارت إلى أن أهم مهام الحكومة الجديدة هو انتشال الشعب العراقي من معاناة طال أمدها، لا بالسعي فقط لتحقيق رخاء اقتصادي، لكن بالمقام الأول تكريس استتباب أمني يعيد للمواطن الطمأنينة والأمان اللذين افتقدهما طويلا.

10 مليارات دولار شهريا
كشفت تقارير جديدة حسب ما جاء في صحيفة الرأي العام الكويتية أن نفقات الحرب بالعراق ماليا تضاعفت منذ بدء الغزو قبل ثلاث سنوات، لتصل ما يقارب عشرة مليارات دولار شهريا, ويتوقع أن يوافق الكونغرس خلال أسابيع قليلة على أكبر موازنة طوارئ في تاريخ الولايات المتحدة لتمويل النفقات الإضافية للعمليات العسكرية بالعراق التي لا ترصد إدارة الرئيس بوش الأموال الكافية لها في الموازنة السنوية المعتادة وتمرر نفقاتها على هيئة موازنات طارئة منذ بدء الحرب.

ونقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن السبب الرئيسي وراء تضاعف ميزانية الحرب هذا العام هو النفقات المتزايدة لتصليح وإعادة تأهيل واستبدال المعدات العسكرية بالعراق التي تتعرض للخراب والتآكل بخمسة أضعاف معدلها المعتاد، حسب ما يفيد المسؤولون والخبراء العسكريون.

ويقول هؤلاء إن 53 ألف شخص غالبيتهم من المواطنين الهنود المتواجدين بأنحاء مختلفة بالعراق هم الذين عهد إليهم القيام بعمليات تصليح وإعادة تأهيل المعدات العسكرية الأميركية التي تعطلت بفعل أعمال عسكرية ضدها.

ويضيف المسؤولون إن ثمن الحرب البشري انخفض هذا العام عن العامين السابقين لكن النفقات المالية تشهد تزايدا غير مسبوق, فقد ارتفعت تكاليف الحرب من 48 بليون دولار عام 2003 إلى 59 بليونا عام 2004 إلى 81 بليونا عام 2005، وصولا إلى 94 بليونا سنة 2006.

الضحايا المخفيون
ذكرت افتتاحية الخليج الإماراتية أن تقريرا للأمم المتحدة يؤكد أن اللاجئين الهاربين من الاضطهاد أو الحرب الأهلية أصبحوا ضحايا مخفيين لحرب الغرب على الإرهاب.

ويرى أن الكثير من الباحثين عن اللجوء يصورون ليس كلاجئين هاربين من الاضطهاد يستحقون الملاذ إنما مهاجرون غير شرعيين وإرهابيون ومجرمون محتملون.

وقالت إنه لا يصل للغرب إلا نسبة ضئيلة من اللاجئين في العالم والذين يزيدون قليلا على تسعة ملايين، لكن كثيرا منهم يدفع الثمن مرتين بسبب الحرب على الإرهاب التي ولدت في العالم نوعين من البواعث على الهجرة.

أولهما الحرب على بلدانهم كما في أفغانستان والعراق التي تضطره للهرب بحثا عن ملاذ يحمي نفسه وأسرته، والآخر تدفع إليه الإجراءات الأمنية التي تتخذ في بعض البلدان تحت ستار مكافحة الإرهاب وتخلق أوضاعا من الخوف تؤدي إلى اللجوء لبلدان يظن أنها أكثر أمانا وكثير من اللاجئين يفاجؤون بأن التوجس منهم يخضعهم لمعاملات تليق بالمجرمين.

"
المشكلة الأساسية بالملف الإيراني هي المخاوف البيئية والأخطار التي قد تنجم في حال حدوث تسرب نووي قد يؤدي لتلوث منطقة الخليج بالكامل
"
الوطن السعودية
إيران.. المشكلة والحل

اعتبرت افتتاحية الوطن السعودية أن الجدل الدائر بالأوساط الدولية حول الملف الإيراني أخرج المشكلة من إطارها الحقيقي لآفاق تكاد تكون وهمية في بعض الأحيان.

ولكي يتم إيجاد حل للمشكلة يجب أن تحدد أبعادها الحقيقية أولا، ومن ثم يتم البحث في الحلول الممكنة.

وقالت إن الحديث عن إمكانية تطوير إيران للأسلحة النووية فيه الكثير من المبالغة والتهويل، على الأقل في المدى المنظور.

فإيران دولة موقعة على اتفاقية الحد من الانتشار النووي، وبالإمكان وضع نظام تفتيش صارم يمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التأكد أنها لا تحاول تطوير تقنية تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية لتقنية لتصنيع السلاح النووي.

واعتبرت الصحيفة أن المشكلة الأساسية بالملف الإيراني هي المخاوف البيئية والأخطار التي قد تنجم في حال حدوث تسرب نووي قد يؤدي لتلوث منطقة الخليج بالكامل.

وهذه المخاوف من حدوث كارثة بيئية يزيد منها ويضاعفها اعتماد إيران بالدرجة الأولى على التكنولوجيا النووية الروسية، وهي تكنولوجيا لا يمكن الوثوق تماما بأمانها حسب الصحيفة، خاصة بعد حدوث كارثة تشيرنوبل الشهيرة التي تسببت بتلوث بيئي إشعاعي في مناطق شاسعة من العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة