ثمانية شهداء بغزة وحماس ترفض عرض عباس الهدنة   
الخميس 1/2/1429 هـ - الموافق 7/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:24 (مكة المكرمة)، 20:24 (غرينتش)

ستة من نشطاء القسام وآخر من سرايا القدس استشهدوا في غارات الاحتلال على غزة (الفرنسية)

رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس التدخل لتسهيل وقف إطلاق نار متبادل مع إسرائيل في قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم إن ما يطرحه عباس ابتزاز للشعب الفلسطيني بعد أن تركه يموت ويذبح وبعد أن تنازل عن حقوقه وعلى رأسها المقاومة التي نعتها بالإرهاب، مشيرا إلى أن عباس لا يؤمن بخيار المقاومة ضد المحتل وعرضه يأتي في إطار التسويق للمشاريع الانهزامية تحت ذريعة حماية الشعب.

وسئل المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر عن عرض عباس، فأجاب بأن إسرائيل "لم تُستشر في هذا الموضوع"، وجدد مطالبة حماس بوقف هجماتها على إسرائيل حتى لا تتخذ تدابير للرد عليها.

وكان نبيل أبو ردينة المتحدث الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني أعلن أن محمود عباس على استعداد لمحاولة التوصل إلى وقف إطلاق نار متبادل مع إسرائيل لإيقاف المذبحة اليومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة، دون أن يحدد ما إذا كان عباس مستعدا للتحاور مباشرة مع حماس أم لا.

وأشار أبو ردينة أيضا إلى استعداد السلطة الوطنية لتسلم المسؤولية عن معابر القطاع. وكان أبو ردينة يتحدث عقب اجتماع الرئيس عباس مع مبعوث الرباعية الدولية توني بلير حيث البحث معه تطور عملية السلام والمستجدات السياسية.

وقال بلير بعد الاجتماع إن الفلسطينيين يفون بالتزاماتهم وفقا لخطة خارطة الطريق وإن على إسرائيل أن تبدأ العمل من جانبها ردا على ذلك.

ثمانية شهداء
فلسطينيون يشيعون جنازة المدرس هاني نعيم الذي استشهد في غارة بيت حانون (الفرنسية)
في هذه الأثناء ارتفع إلى ثمانية عدد الشهداء الذين سقطوا في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة بعد وفاة ناشط فلسطيني من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس متأثرا بجروح سابقة أصيب بها.

وقالت مصدر طبية إن سهيل الغصين توفي متأثرا بجروحه التي أصيب بها الأربعاء في قصف للطائرات الإسرائيلية في بلدة بيت حانون شمال القطاع.

وكان مراسل الجزيرة في غزة ومصادر فلسطينية ذكروا أن ثلاثة شهداء من كتائب القسام سقطوا وتوفي جريح في وقت لاحق في المستشفى جراء غارة إسرائيلية استهدفت قطاعا قريبا من جباليا شمال قطاع غزة، في حين سقط شهيدان من كتائب القسام وأصيب أربعة بجروح -ثلاثة منهم حالاتهم خطيرة- في غارة أخرى استهدفت شرق حي التفاح شمال غزة.

وأوضحت كتائب القسام في بيان أن شهداء الغارة الأولى هم محمود المطوق (24 عاما) وسائد نبهان (24 عاما) وأسامة عساف (23 عاما) وجميعهم من جباليا وناشط من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مشيرة إلى أن شهيدي الغارة الثانية هما حمودة محمد الشرفا (40 عاما) وأحمد محمد أبو حميد (25 عاما).

وأضاف المراسل أن مدرسا يدعى هاني نعيم استشهد بدوره وثلاثة طلاب أصيبوا بجروح في غارة أخرى على مدرسة في بيت حانون شمال غزة.

وأعلنت كتائب القسام كذلك مسؤوليتها عن إطلاق 14 صاروخ قسام منذ صباح اليوم على سديروت والبلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع "ردا على المجزرة الصهيونية". وذكرت مصادر إسرائيلية أن شخصين أصيبا بجروح طفيفة جراء هذه الصواريخ.

وقد توعد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بتصعيد العمليات والهجمات العسكرية على قطاع غزة إذا استمر الفلسطينيون في إطلاق الصواريخ على المناطق الإسرائيلية.

وقال باراك إن الحل يكمن في نشاط عسكري متواصل وإجراءات عقابية ضد الفلسطينيين ووضع ما وصفها بتحصينات حول البلدات الإسرائيلية.

تحذير مصري
يأتي ذلك في وقت حذرت فيه مصر الفلسطينيين من أي محاولة جديدة لاقتحام حدودها مع قطاع غزة بعد أن أعادت إغلاقها.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم إن "من سيكسر خط الحدود المصرية ستكسر قدمه"، متهما حماس وإسرائيل بزعزعة الوضع على هذه الحدود.

وأكد أن مصر تواصل بذل جهودها لدى إسرائيل والاتحاد الأوروبي لإعادة فتح معبر رفح بطريقة قانونية.

ووصف الصواريخ التي تطلقها حماس على إسرائيل بأنها سيناريو مضحك وكاريكاتوري لأنها تفقد في الرمال داخل إسرائيل لكنها تعطي الفرصة لتل أبيب لضرب الفلسطينيين.

وردت حماس على ذلك بالقول إنه "بدلا من انتقاد المقاومة من الأفضل أن يتم تقديم العون للمقاومة والشعب الفلسطيني لتعزيز ثباته لأنه يدافع عن الأمة بأكملها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة