حماس تحيي انطلاقتها بغزة وإسرائيل تغلق المعابر مجددا   
الأحد 1429/12/17 هـ - الموافق 14/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)
حماس في ذكرى تأسيسها تواجه تحديات كبيرة لعل أبرزها حصار غزة (الفرنسية)

احتشد عشرات الآلاف من أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسط مدينة غزة منذ صباح اليوم للمشاركة في مهرجان تنظمه الحركة في الذكرى الـ21 لتأسيسها.
 
وقدرت قناة الأقصى التابعة لحماس عدد المشاركين بمئات الألوف، إذ من المقرر أن يلقي رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية خطابا في الحشود يتوقع أن يكشف فيه عن موقف حماس من التهدئة مع إسرائيل التي استمرت ستة أشهر وتنتهي في 19 ديسمبر/كانون الأول الحالي. 
 
وفي تصريحات نشرت على موقع حماس على الإنترنت أشار القيادي في الحركة محمود الزهار إلى تطور حماس منذ تأسيسها من رمي الحجارة إلى استخدام الأسلحة والبنادق والصواريخ، ومن قاعدة جماهيرية لا تتعدى الآلاف إلى تأييد الملايين في الدول العربية وحول العالم.
 
وأوضح أن حماس نجحت في ضرب الأمن القومي الإسرائيلي على حد تعبيره. وكانت الحركة أعلنت عن نفسها رسمياً مع انطلاقة الانتفاضة الأولى عام 1987. لكنها تواجه في الوقت الحالي تحديات كبيرة لعل أبرزها الحصار المفروض على قطاع غزة والانقسام الفلسطيني بعد سيطرتها على قطاع غزة في يونيو/حزيران عام 2007.
 
إغلاق المعابر
كميات محدودة من المساعدات والوقود دخلت قطاع غزة على مدى أربعة أيام (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي هذا التطور في غزة في ظل إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقها كافة المعابر مع قطاع غزة اعتبارا من اليوم الأحد بدعوى سقوط صواريخ على منطقة النقب الغربي لم توقع إصابات.
 
ويأتي القرار الإسرائيلي بعد أربعة أيام من فتح المعابر التجارية الثلاثة مع القطاع بشكل جزئي حيث سمحت بإدخال كميات من المعونات التموينية والإنسانية الخاصة بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) إلى جانب كميات محدودة من الوقود الاصطناعي.
 
ويأتي الإغلاق الإسرائيلي الجديد قبل أقل من أسبوع على انتهاء اتفاق التهدئة المبرم بين تل أبيب والفصائل الفلسطينية منذ 19 يونيو/حزيران الماضي برعاية مصرية وينص على رفع الحصار عن غزة الأمر الذي تقول الفصائل الفلسطينية إنه لم يتحقق.
 
تجديد التهدئة  
وفي هذا السياق أبدت إسرائيل استعدادها لتجديد التهدئة واشترطت لهذا وقف الهجمات الصاروخية من غزة.
 
وجاء هذا الموقف قبل ساعات من زيارة يقوم بها مساعد لوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى القاهرة اليوم لبحث إمكانية تمديد العمل باتفاق التهدئة الذي ينتهي مفعوله خلال أسبوع, ويفترض أن تحدد الزيارة الموقف الإسرائيلي الذي تنتظر الفصائل الفلسطينية جوابا مصريا بشأنه.
 
وفي الأيام الماضية صعدت الحكومة الإسرائيلية تهديداتها بشن عملية عسكرية كبيرة داخل غزة متذرعة أيضا بإطلاق الصواريخ وقذائف الهاون، وهو ما عكسته تحديدا تصريحات رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني. 
 
موقف الفصائل
الفصائل تميل إلى تمديد التهدئة بضمانات  (الفرنسية-أرشيف)
وفي غزة ذكرت مصادر قيادية فلسطينية للجزيرة نت أن الفصائل ستبلور موقفها النهائي من التهدئة عقب اتصال ينتظر أن تتلقاه من مدير المخابرات المصرية عمر سليمان, ويتوقع أن ينقل فيه سليمان الرؤية الإسرائيلية للتهدئة.
 
وألمحت المصادر إلى أن مصر لم تضغط على إسرائيل لتنفيذ بنود التهدئة باعتبارها الوسيط الذي طالب الفصائل بالالتزام بها أكثر من مرة.
 
وأشارت إلى أن الفصائل تميل إلى تمديد التهدئة خاصة في ظل الوضع الصعب الذي يعيشه سكان قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي الخانق, لكن هذه الفصائل تشترط ضمانات مصرية للموافقة على التمديد.
  
مشعل وكارتر
وبالتزامن مع التحركات الدبلوماسية في القاهرة, من المقرر أن يعقد اليوم بدمشق لقاء بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، الذي يقوم بجولة في المنطقة شملت حتى الآن لبنان وسوريا.
 
وأكد مسؤول من الحركة اللقاء بين الرجلين -وهو الثاني هذا العام- وقال إنه سيتناول بالإضافة إلى التهدئة قضية الجندي الإسرائيلي الأسير بغزة جلعاد شاليط والحصار الإسرائيلي على غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة