تحطم مروحية أميركية غربي العراق وفقدان طاقمها   
الأحد 1427/4/29 هـ - الموافق 28/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)

خسائر شبه يومية في صفوف الجيش الأميركي بالعراق (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي في بيان له عن تحطم مروحية تابعة لسلاح مشاة البحرية (المارينز) غرب العراق ويجري البحث عن طاقم الطائرة المؤلف من عنصرين.

وأوضح الجيش في بيانه أن مروحية من طراز كوبرا AH-1 تحطمت في محافظة الأنبار "خلال رحلة صيانة" وعلى متنها عنصران من رجال المارينز.

ونقل البيان عن متحدث باسم مشاة البحرية الأميركية براين سالاس "نستخدم كل إمكاناتنا للعثور على رفيقينا الذين يعتبران مفقودين".

وقبل ذلك أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده من قوات البحرية الأميركية "المارينز" في هجوم بمحافظة الأنبار غرب العراق، ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وقد ارتفعت حصيلة ضحايا العنف في العراق اليوم إلى 15 قتيلا بينهم مدير مكتب قائد شرطة بعقوبة وأكثر من 20 جريحا.

وحسب المصادر الأمنية العراقية، شن مسلحون مجهولون هجوما على موكب قائد شرطة بعقوبة قحطان الباوي، ما أدى إلى مقتل شقيقه ومدير مكتبه وضابط آخر، كما أصيب ثلاثة من رجال الشرطة.

وأسفرت عمليات العنف الأخرى عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين والعسكريين في كل من تكريت وكركوك وبعقوبة والعاصمة بغداد.

في تطور ميداني آخر أعلن الجيش البريطاني اعتقال عشرة عراقيين لحيازتهم أسلحة ومواد متفجرة خلال عملية مداهمة وتفتيش قامت بها هذه القوات بعد منتصف الليلة الماضية. كما أعلن الجيش الأميركي اعتقاله لستة أشخاص وصفهم بالإرهابيين جنوبي مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار.

واشنطن تزيد قواتها لمواجهة العنف المتصاعد (الفرنسية)
القوات الأجنبية
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أنه أقر طلبا من قائده في العراق لإرسال قوة احتياط من الكويت، رافضا ذكر المزيد من التفاصيل، لكن مسؤولين أميركيين قالوا في وقت سابق إنهم يبحثون إرسال كتيبة إضافية من بضع مئات من الجنود إلى منطقة بغداد.

وأشار المتحدث باسم الجيش إلى أن هذه القوة مدربة ومستعدة وتنتظر في الكويت لاستخدامها قوة رد سريع في حالة وقوع مشاكل في العراق، وكانت الولايات المتحدة قد لجأت في مارس/ آذار الماضي لإرسال قوة قوامها 650 جنديا من لواء بالفرقة الأولى المدرعة المنتشرة في الكويت، وسيبقى هؤلاء الجنود في العراق ضمن القوات الأميركية التي يبلغ قوامها نحو 133 ألف جندي.

يأتي الإعلان عن قرار الجيش الأميركي في الوقت الذي أكد فيه وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما إن بلاده ستخفض عدد جنودها في العراق من (2700) إلى (1600) الشهر القادم، تمهيدا لسحبها بالكامل مع نهاية العام، مشيرا إلى أن سحب القوات سيتم بالاتفاق مع الحكومة العراقية ومع الولايات المتحدة.

النفوذ الإيراني
وفي ختام زيارة وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي للعراق أصدرت وزارة الخارجية العراقية بيانا أكدت رفض طهران والحكومة العراقية "المؤامرات الخفية والمحاولات التي يبذلها أعداء الإسلام بهدف إشعال فتيل الحروب الطائفية والقومية وربط ظاهرة الإرهاب بالإسلام في العراق".

متقي (يسار) أكد رفض بلاده لحرب طائفية بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
وأشاد البيان بما أسماه بالدور الهام للعلماء والمرجعيات الدينية في الحفاظ على الهدوء والاستقرار، وكان متقي قد قام بزيارة اليوم للمرجعية الشيعية العراقية الكبرى آية الله علي السيستاني، وهي الزيارة التي توقعت وسائل الإعلام أن تثير مخاوف السنة في العراق من محاولات إيران بسط نفوذها في بلادهم.

كما أعلن الطرفان العراقي والإيراني استعدادهما للتعاون في تنفيذ وتفعيل القرارات التي تمخضت عن اجتماعات الدول المجاورة للعراق، في الوقت الذي تستعد فيه طهران لاستضافة مؤتمر دول الجوار الشهر المقبل.

وقد سلم متقى العراق لائحة اتهام ضد الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومساعديه ليتم تقديمها لاحقا إلى المحاكم العراقية للنظر فيها.

عدنان الدليمي طالب الحكومة بمبادرة حسن نية (الفرنسية)
وكان متقي قد أعلن في مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري في بغداد أمس أن طهران عدلت عن إجراء أي حوار مع الولايات المتحدة بشأن العراق في الوقت الراهن. واتهم الأميركيين باستغلال موافقة طهران المبدئية لأغراض "دعائية", لكن الخارجية الأميركية قالت إن الحوار لايزال ممكنا.

دعوة لمبادرة
من جهة أخرى دعا عضو مجلس النواب العراقي رئيس جبهة التوافق العراقية السنية عدنان الدليمي الحكومة الجديدة إلى إطلاق جميع المعتقلين، لكي "يطمئن أهل العراق ويقفوا بوجه الفتنة الطائفية".

وطالب الدليمي الحكومة والقوات الأميركية بالعمل بكل ما لديها من حكمة وعقل لإيقاف أعمال العنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة