براون يعتزم التنحي عن زعامة العمال   
الاثنين 1431/5/27 هـ - الموافق 10/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:15 (مكة المكرمة)، 18:15 (غرينتش)
براون أعلن أنه سيستقيل خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أنه سيستقيل من منصبه كزعيم لحزب العمال خلال المؤتمر السنوي للحزب في سبتمبر/أيلول المقبل.
 
وقال في بيان اليوم إنه لا يرغب بالبقاء في منصبه أطول مما هو مطلوب، وسيكون على استعداد للبقاء فيه إلى أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة.
 
واعتبر أن الانتخابات كانت حكماً عليه، لذلك سيطلب من حزب العمال تنظيم انتخابات على زعامة الحزب لاختيار زعيم جديد بحلول موعد المؤتمر السنوي للحزب في سبتمبر/أيلول المقبل ولن يلعب أي دور في هذه الممارسة.
 
ويشغل براون منصبي زعيم حزب العمال ورئيس الوزراء منذ يونيو/حزيران 2007 بعد استقالة توني بلير.

من جهة ثانية أشار رئيس حزب العمال أن حزبه سيدخل في مفاوضات مع حزب الديمقراطيين الأحرار بشأن الحكومة الجديدة "وستكون في مصلحة البلاد تشكيل حكومة تقدمية" بإقامة تحالف محتمل مع الديمقراطيين الأحرار.
 
وقال إن زعيم الديمقراطيين الأحرار نك كليغ أبلغه "للتو" أنه يعتزم الاستمرار في الحوار الذي بدأه مع المحافظين، لكنه يريد الآن أيضا المضي قدما بالمناقشات الرسمية مع حزب العمال.
 
مفاوضون أبدوا تفاؤلهم بتشكيل اتفاق شراكة بين المحافظين والأحرار (الفرنسية)
مفاوضات وتفاؤل
وفي هذه الأثناء واصل المحافظون وحزب الديمقراطيين الأحرار جولات التفاوض لتشكيل حكومة جديدة عقب الانتخابات غير الحاسمة التي أجريت الأسبوع الماضي وأثارت قلق الأسواق من جمود سياسي.
 
وأبدى زعماء ومفاوضون تفاؤلهم بإبرام اتفاق شراكة للسلطة، لكن الخيارات السياسية للأحزاب المختلفة تبقى مفتوحة، مما يهدد باستمرار الجمود.
 
وقال زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نك كليغ إن حزبه يعمل مع المحافظين على مدار الساعة "في محاولة لترجمة قرار الشعب البريطاني" الذي اتخذه في انتخابات الخميس. وأعرب عن اعتقاده أن إطالة أمد التفاوض وحالة عدم اليقين أمر ليس صحيحا.
 
وحث الناخبين على دعم الحزب ما دامت المفاوضات مستمرة. وقال "تحملوا معنا فترة أطول بقليل وآمل أننا سنكون قادرين على تزويدكم بإعلان كامل في أقرب وقت ممكن". 
 
اتفاق تاريخي
ونقلت محطة تلفزيون سكاي نيوز عن مصادر من الديمقراطيين الأحرار قولهم إنهم متفائلون باحتمال التوصل إلى اتفاق.
 
بينما ذهبت صحيفة ديلي إكسبريس الصادرة الاثنين إلى أن زعيم حزب المحافظين ديفد كاميرون سيتولى منصب رئيس الوزراء في غضون الأيام القليلة المقبلة، بعدما اقترب حزبه من إبرام اتفاق تاريخي مع الديمقراطيين الأحرار بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.
 
ويحاول حزب المحافظين وحزب الديمقراطيين الأحرار التوصل إلى اتفاق قد يقود إلى أول حكومة ائتلافية في بريطانيا منذ سبعينيات القرن الماضي.
 
وتركز المحادثات على إيجاد أفضل السبل لإعادة بناء الاقتصاد بعد أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية، ولتخفيض العجز القياسي في الموازنة العامة.
 
وتعد مسألة تعديل قانون الانتخابات واحدة من عقبات تحقيق الاتفاق حيث يدعم الأحرار إصلاح ذلك النظام، بينما يعارض المحافظون أي تعديل على ذلك القانون.
 
وتمنح القوانين الدستورية في بريطانيا الأحزاب السياسية الرئيسية مهلة 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة المقبلة، بعدما أسفرت الانتخابات العامة التي أجريت الخميس الماضي عن برلمان معلق، قبل أن تواجه البلاد احتمال إجراء انتخابات عامة ثانية.

مفاوضون من الديمقراطيين الأحرار لدى خروجهم من جلسة مفاوضات مع المحافظين (الفرنسية)
تخريب اتفاق
وفي تطور لافت، سعى براون إلى تخريب اتفاق وشيك بين الحزبين المعارضين لحكومته من خلال تقديم عرض مغر على زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار لتشكيل ائتلاف يساري لإبقاء المحافظين بعيداً عن الحكم وفق صحيفة ديلي ستار.
 
وأكدت الصحيفة البريطانية أن كليغ رفض عرض براون، واقترب من التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يضع المحافظين على رأس السلطة بدعم من الديمقراطيين الأحرار.
 
ورجحت وكالة رويترز أن كليغ يبقي كل الخيارات مفتوحة فقد اجتمع مع براون سرا بينما كانت المحادثات جارية بين حزبه والمحافظين في مكان قريب.
 
يذكر أن حزب المحافظين فاز بمعظم المقاعد في انتخابات الخميس الماضي لكن كان ينقصه عشرون مقعدا لتحقيق أغلبية في البرلمان البريطاني المكون من 650 مقعدا. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة