فتح تقر تشكيلة قريع في انتظار امتحان البرلمان   
الخميس 15/1/1426 هـ - الموافق 24/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
قريع فشل في إقناع البرلمان الفلسطيني بتشكيلته والحديث بدأ يدور حول خلافته (الفرنسية)

وافقت حركة التحرير الفلسطينية (فتح) على تشكيلة حكومة رئيس الوزراء أحمد قريع بعد أن فشل لليوم الثالث على التوالي في الحصول على موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني وأجل التصويت عليها إلى اليوم الخميس, فيما بدأ اسم وزير المالية سلام فياض يطرح كخليفة محتمل إذا فشل قريع في الفوز بثقة البرلمان.

 

وقد جاءت موافقة حركة فتح بعد أن أدخل تعديلا على أسماء التشكيلة الحكومية وأعقبت اجتماع الرئيس محمود عباس أمس بنواب حركة فتح التي تمتلك أغلبية المقاعد, طالبا منهم عدم الوقوف في وجه تشكيلة قريع.

 

البرلمان الفلسطيني لم يمنح حكومة قريع الثقة رغم أن غالبيتها من التكنوقراط (الفرنسية)
ونقل النائب عبد الكريم أبو صالح من حركة فتح عن عباس قوله لنواب فتح إن "العالم كله يشاهدنا وهناك الكثير ينبغي عمله".

 

وكان أنصار في كتلة قريع اتهموا في وقت سابق أنصار عباس في فتح بالسعي لإقصائهم.

 

حكومة تكنوقراط

وكان بعض نواب فتح واصلوا اعتراضهم على تشكيلة قريع رغم غلبة عنصر التكنوقراط عليها بعد أن "نقحت" ممن اعتبرهم بعض النواب رموزا للفساد, فيما طالب نواب آخرون باستقالة قريع شخصيا.

 

وقد تضمنت التشكيلة الجديدة 22 حقيبة كل أصحابها من خارج البرلمان باستثناء نبيل شعث الذي رشح لمنصب نائب رئيس الوزراء, فيما أسندت الخارجية إلى ناصر القدوة والداخلية إلى اللواء نصر يوسف, وفضل صائب عريقات الاحتفاظ بمنصب رئيس دائرة شؤون المفاوضات.

أبو الغيط: نريد انسحابا إسرائيليا كاملا من غزة قبل نشر قواتنا على الحدود (الفرنسية)

 

تنبيه مصري

على صعيد آخر قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن القاهرة تريد انسحابا إسرائيليا كاملا من غزة قبل نشر قواتها على خط الحدود مع قطاع غزة.

 

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن أبو الغيط قوله إنه "يجب على إسرائيل أن تنسحب من ممر صلاح الدين قبل أن تدخل القوات المصرية على خط الحدود المصري الفلسطيني".

 

واعتبر أبو الغيط أن "النقاش والتشاور ما زال مستمرا للتوصل إلى صياغة قانونية وسياسية للتواجد المصري" الذي قد يشمل 1500 جندي في تعديل لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979 التي تقضي بنشر عدد محدود من قوات الشرطة المصرية وتفرض قيودا على تسليحهم.

 

ويأتي تصريح أبو الغيط في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون أن الإسرائيليين والفلسطينيين يناقشون حاليا خطة أمنية تستند إلى مبادئ جورج تينيت مدير الاستخبارات الأميركية السابق حول وقف إطلاق النار المعلنة في يونيو/ حزيران 2001.

 

وتطالب الخطة –التي كانت مبادرة تهدئة سبقت خريطة الطريق- الفلسطينيين بوقف المقاومة وتهريب الأسلحة وجمع ما سمي "الأسلحة غير المشروعة" وكذا غلق أماكن صنعها لوقف العمليات ضد الإسرائيليين.

 

الجدار ومؤتمر لندن

من جهة أخرى اعتبرت المحكمة العليا الإسرائيلية أن قرار محكمة العدل الدولية في يوليو/ تموز الماضي باعتبار الجدار الفاصل غير شرعي "قرار بني على أدلة ناقصة وغير متوازنة".

 

المحكمة العليا الإسرائيلية اعتبرت أن قرار محكمة العدل غير متوازن (رويترز-أرشيف)

وقالت المحكمة الإسرائيلية إن "الوقائع التي استندت إليها المحكمة غير مكتملة, عامة, غير دقيقة وغير متزنة".

 

كما اعتبرت أنها استندت إلى معلومات قديمة حول مسار الجدار تعود إلى أواخر 2003 ولم تأخذ بعين الاعتبار التعديلات التي أمرت المحكمة العليا بإدخالها عليه.

 

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية وافقت الأحد الماضي على تعديل مسار الجدار الذي قالت عنه إنه "جعل المنطقة العازلة أقرب إلى الحدود الدولية المعترف بها مع الأراضي الفلسطينية".

 

وفي لندن تواصلت الاستعدادات لعقد المؤتمر الخاص بدعم السلطة الوطنية الفلسطينية في الأول من الشهر القادم, علما بأن السلطات البريطانية ستحتضن أيضا اجتماعا لرباعية السلام التي تضم واشنطن وموسكو والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 

وقال مصدر مسؤول في الخارجية البريطانية إن الفكرة الرئيسية ستكون تشكيل ما وصفها بمجموعة أمن تقودها واشنطن وتشمل أعضاء من دول معنية كبريطانيا والأردن ومصر يقع على عاتقها توفير الدعم المالي والفني لإصلاح السلطة الفلسطينية, إضافة إلى التخطيط لعقد مؤتمر الدول المانحة إذا تعززت ثقة هذه الدول بأن المساعدات تذهب في الاتجاه الصحيح.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة