شهيدان في جباليا وتوغل إسرائيلي واسع بقطاع غزة   
الخميس 1424/1/4 هـ - الموافق 6/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمال الإنقاذ يحملون جثة أحد قتلى عملية حيفا

ــــــــــــــــــــ
طائرات الأباتشي الإسرائيلية تقصف أهدافا مدنية فلسطينية قرب مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تداهم منزلا في الخليل تقول إنه لأسرة منفذ عملية حيفا الأخيرة
ــــــــــــــــــــ

عبد العزيز الرنتيسي يقول إن عملية حيفا جاءت ردا على الإرهاب الإسرائيلي وتؤكد استمرار المقاومة
ــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان وأصيب ستة آخرون على الأقل في الساعات الأولى من صباح اليوم في قصف إسرائيلي على أهداف فلسطينية مدنية شمال قطاع غزة قرب مخيم جباليا للاجئين. وقال مصدر طبي إن أحد الشهيدين هو محمود البياري ويبلغ من العمر 60 عاما.

وأضاف المصدر أن الشهيد يعمل مؤذنا في أحد مساجد المخيم، واستشهد نتيجة قصف مروحي في حين أصيب آخر عندما سقطت قذيفة صاروخية على منزل بمخيم جباليا مما أدى إلى تضرر منازل أخرى.

آثار قصف إسرائيلي على مخيم البريج بقطاع غزة
يوم الاثنين الماضي
وقال شهود عيان إن طائرات الأباتشي الإسرائيلية قامت بقصف أهداف فلسطينية في المخيم، دون أن يحددوا هذه الأهداف. وكانت قوات الاحتلال قد بدأت عملية توغل كبيرة في قطاع غزة، في حين تمركزت وحدات خاصة إسرائيلية قرب مخيم جباليا.

من جهة ثانية أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال داهمت منزل محمود عمران القواسمة المحسوب على حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مدينة الخليل واعتقلت والده. وتعتقد السلطات الإسرائيلية أن القواسمة هو المسؤول عن عملية حيفا بعد أن عثرت على بقايا هويته في موقع الانفجار.

انفجار حيفا
وكان 15 إسرائيليا لقوا مصرعهم وأصيب نحو 30 آخرين بجروح من جراء العملية الفدائية التي استهدفت حافلة ركاب إسرائيلية في شارع رئيسي قرب حي الكرمل شمالي مدينة حيفا.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن ثمة احتمالا بأن يكون الانفجار ناجما عن عملية فدائية أو قنبلة زرعت بالحافلة. وترجح مصادر في الشرطة الاحتمال الأول بأن يكون مقاوم فلسطيني فجر نفسه بحزام ناسف لفه في خاصرته.

ونقل التلفزيون عن مصادر الشرطة أن منفذ العملية فجر على الأرجح عبوة تزن عدة كيلوغرامات كان يلف بها نفسه، وأن العبوة كانت تحتوي أيضا على مسامير مما زاد من عدد الإصابات.

ويعد هذا أول انفجار داخل مناطق الخط الأخضر منذ الخامس من يناير/ كانون الثاني الماضي عندما فجر مقاومان فلسطينيان نفسيهما بوسط تل أبيب مما أسفر عن مقتل 23 شخصا وجرح ما يزيد عن مائة آخرين.

تأييد المقاومة
عامل إنقاذ إسرائيلي يبحث عن أشلاء قرب الحافلة
وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن عملية حيفا الفدائية أكدت "حيوية" الشعب الفلسطيني وأن المقاومة مازالت تمتلك زمام المبادرة. وذكر إسماعيل هنية أحد قادة الحركة أن هذه العملية أكدت أيضا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لا يمكن أن يحقق نصرا على الشعب الفلسطيني.

واعتبر هنية في مقابلة مع الجزيرة هذه العملية إنجازا عسكريا للانتفاضة الفلسطينية والمقاومة ورسالة إلى القمتين العربية والإسلامية بأن الشعب الفلسطيني مازال صامدا.

ولم تعلن أي جهة فلسطينية بعد مسؤوليتها عن العملية، غير أن عبد العزيز الرنتيسي القيادي في حركة حماس قال للجزيرة إنه ليس ثمة ما يدعو للكف عن مهاجمة الإسرائيليين، وإن غالبية عظمى من الفلسطينيين تؤيد مثل تلك العمليات.

عبد العزيز الرنتيسي
وأوضح الرنتيسي أن العملية تأتي ردا على "الإرهاب الإسرائيلي" وأن "العمليات ستستمر طالما بقي الاحتلال على أرضنا". ونفى في رد على سؤال عما إذا كانت حماس مسؤولة عن عملية حيفا علمه بالجهة المنفذة
، وحمّل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مسؤولية تامة عن سقوط قتلى في صفوف المدنيين اليهود بسبب جرائمه اليومية بقتل الفلسطينيين وتدمير منازلهم.

وأشار محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي إلى أن العمليات الفدائية تأتي ردا طبيعيا على استمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين من عمليات توغل وهدم للمنازل وقتل للفلسطينيين العزل.

السلطة تدين العملية
وسارعت السلطة الفلسطينية إلى إدانة العملية في حيفا، وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات "نحن ندين هذه العمليات التي تستهدف المدنيين سواء أكانوا إسرائيليين أو فلسطينيين". وأكد رفض القيادة الفلسطينية اتهام المسؤولين الإسرائيليين للسلطة الفلسطينية بأنها المسؤولة عن العمليات التفجيرية والعنف المتصاعد.

وفي رد فعل أولي لإسرائيل على العملية دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى عقد اجتماع طارئ لأجهزته الأمنية للنظر في طبيعة الرد على العملية.

كما أدان الرئيس الأميركي جورج بوش بشدة عملية حيفا، وقال المتحدث باسم البيت البيض آري فليشر إن بوش ينتقد بشدة العملية التي استهدفت المدنيين ناقلا تعازيه إلى أسر القتلى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة