محكمة الجنح بباريس ترد دعوى خالد نزار   
الجمعة 20/7/1423 هـ - الموافق 27/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خالد نزار
قضت محكمة الجنح في باريس اليوم بأن الدعوى التي رفعها وزير الدفاع الجزائري الأسبق خالد نزار على ضابط سابق في الجيش الجزائري بتهمة التشهير، لا ترقى إلى ذلك الاعتبار.

واستندت المحكمة إلى توصية وزارة العدل التي أقرت أثناء جلسة يوليو/تموز الماضي بحسن نية الضابط السابق لحبيب سوايدية الذي ألف كتابا سماه "الحرب القذرة". واعتبرت المحكمة أن ما ورد في الكتاب يدخل في إطار "حرية التعبير"، كما اعتبرت أنه ليس من صلاحيات المحكمة "درس تاريخ" الجزائر.

وقالت المحكمة إنها لن تنظر في صحة ما جاء في كتاب سوايدية الذي اتهم الجيش بأنه كان يسعى -تحت ستار مواجهة التحدي الإسلامي- إلى إحكام سيطرته السياسية والاقتصادية على البلاد. وكان سوايدية (33 عاما) اعتبر في مقابلة مع القناة الخامسة الفرنسية جرت في مايو/أيار 2001 أن الجيش الجزائري مسؤول عن ارتكاب تجاوزات خطيرة أثناء محاربته للإسلاميين. وقال في تلك المقابلة إن "الجنرالات قتلوا آلاف الأشخاص" في السنوات العشر الماضية.

ولعب الجنرال خالد نزار (64 عاما) وزير الدفاع الجزائري الأسبق (بين عامي 1990 و1993) دورا رئيسيا في وقف العملية الانتخابية بالجزائر في يناير/كانون الثاني 1992 بعد أن فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الدورة الأولى منها. ومنذ ذلك الوقت دخلت البلاد في موجة من العنف راح ضحيتها أكثر من 150 ألف شخص. كما رفع الجنرال نزار دعوى قضائية أخرى ضد قناة التلفزيون العامة التي أجرت مقابلة مع سوايدية.

وأدلى رئيس الوزراء الجزائري الأسبق سيد أحمد غزالي بشهادته أمام المحكمة التي قال فيها إن السلطات الجزائرية لم يكن أمامها خيار آخر غير إلغاء نتائج الانتخابات. وأضاف في شهادته التي أدلى بها في يوليو/تموز الماضي "لقد كنا على اقتناع بأن ترك الأصوليين يستلمون الحكم كان سيؤدي إلى انهيار الجزائر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة