اجتماع طارئ للصحة العالمية حول فيروس زيكا   
الاثنين 1437/4/23 هـ - الموافق 1/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:43 (مكة المكرمة)، 16:43 (غرينتش)

بدأت منظمة الصحة العالمية اجتماعا طارئا اليوم الاثنين لتحديد ما إذا كان انتشار فيروس زيكا الذي يشتبه بأنه يسبب تشوهات خلقية يشكل "حالة طوارئ للصحة العامة في العالم".

ودعت مديرة المنظمة مرغريت شان إلى هذا الاجتماع المغلق، والذي يجري على شكل مؤتمر هاتفي بين مسؤولين في المنظمة وممثلين لدول ينتشر فيها الوباء وخبراء. ولا يتوقع أن يعلن المشاركون قراراتهم قبل الثلاثاء.

وهذا النوع من الاجتماعات نادر ويدل على قلق الصحة العالمية من انتشار للفيروس على المستوى العالمي، ويبدو أن المنظمة التابعة للأمم المتحدة تريد محو ذكرى الانتقادات التي تعرضت لها بعد تحركها الذي اعتبر ضعيفا جدا في مواجهة وباء إيبولا الذي شهدته أفريقيا مؤخرا.

وحذّرت الصحة العالمية في وقت سابق من الانتشار السريع للبعوض الذي ينقل زيكا على نطاق واسع، وتوقعت أن يصل عدد المصابين في الأميركتين حيث يتفشى المرض إلى ما بين ثلاثة وأربعة ملايين شخص خلال هذا العام.

وينتقل زيكا بلسع بعوض يسمى "البعوض النمر" أو البعوض الزاعج، ويتسبب بأعراض شبيهة بالإنفلونزا (ارتفاع الحرارة ووجع في الرأس وألم في المفاصل) لكنه يمكن أن يؤدي لدى الحامل إلى تشوه خلقي بالجنين الذي يمكن أن يولد بجمجمة أصغر من الحجم الطبيعي وهو ما يعرف بصغر الرأس.

وقالت مديرة منظمة الصحة إن علاقة الفيروس بزيادة حالات صغر الجمجمة لدى المواليد الجدد موضع "اشتباه" قوي، ولكن لم تثبت بشكل نهائي.

وكانت البرازيل التي تشهد أوسع انتشار للفيروس، حذرت منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي من الارتفاع غير العادي في عدد المواليد المصابين بصغر الجمجمة في شمال شرق البلاد.

ومنذ ذلك الحين سجلت 270 إصابة مؤكدة بصغر الجمجمة مع الاشتباه بـ3448 حالة أخرى، مقابل 147 طوال عام 2014.

وأوصت كولومبيا والسلفادور والإكوادور والبرازيل وجامايكا وبورتوريكو النساء بتجنب الحمل قبل السيطرة على وباء زيكا.

وامتنعت منظمة الصحة حتى الآن عن اصدار توصيات تتعلق بالسفر إلى المناطق التي ينتشر فيها الفيروس، وأكدت أن أفضل وقاية من المرض هي إزالة المياه الراكدة التي ينتشر فيها البعوض واستخدام مواد تطرد هذه الحشرات.

ولا علاج حتى الآن للمرض الذي يتسبب به الفيروس، بينما تؤكد الصحة العالمية أن إعداد لقاح يحتاج إلى أكثر من عام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة