قتلى وجرحى في انفجار بالحلة وهدوء حذر ببغداد   
الأحد 1427/1/28 هـ - الموافق 26/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)

السلطات العراقية مددت حظر مرور السيارات في بغداد إلى يوم غد (الفرنسية)


قتل خمسة عراقيين على الأقل وجرح ثلاثة آخرون في انفجار بمرآب للحافلات بمدينة الحلة ذات الغالبية الشيعية جنوب بغداد.

وقال متحدث باسم شرطة المدينة إن شخصا ترك كيسا صغيرا يحوي عبوة ناسفة داخل حافلة انفجرت بالقرب من المرآب.

وإلى الجنوب من بغداد أيضا قتل اثنان من رجال الشرطة العراقية في سقوط قذائف هاون على مقر للشرطة في قضاء المدائن. يأتي هذا الهجوم في وقت يسود الهدوء العاصمة العراقية بعد تمديد حظر مرور السيارات حتى يوم غد الاثنين.

وقالت مصادر في الجيش العراقي إن أعمال العنف التي جرت منذ التفجير الذي دمر قبة ضريح الإمام علي الهادي في سامراء أدت إلى مقتل أكثر من 200 شخص، ولكن وزير الدفاع قال إن الرقم الحقيقي يبلغ نصف ذلك.

تحركات سياسية
ومع تراجع احتمالات انسحاب القوات الأميركية من العراق في القريب العاجل، طلب الرئيس الأميركي جورج بوش من القادة العراقيين العمل سويا لإنهاء أعمال العنف التي أعقبت تفجير سامراء.

واجتمع القادة العراقيون وانضم إليهم السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده على مدى ثلاثة أيام ثم ظهروا على التلفزيون كي يؤكدوا التزامهم بالجهود الرامية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وللدعوة إلى إنهاء أعمال العنف الطائفية.

ودعا رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري عقب اجتماع شارك فيه قادة من السنة والأكراد إلى أن يتحد العراقيون ويحاربوا ما سماه الإرهاب.

وقال الجعفري إن المشاركين اتفقوا على تسريع العملية وتوقيع ميثاق وطني بين مختلف مكونات المجتمع العراقي, مشيرا إلى أن المشاركين أعربوا أيضا عن رغبتهم في حل مسألة المعتقلين, وإخلاء المساجد المحتلة وإعادة وترميم تلك التي أصيبت بأضرار.

من جانبه قال طارق الهاشمي إن الاجتماع يشكل خطوة أولى في الاتجاه الصحيح, رافضا في الوقت ذاته تأكيد ما إذا كانت جبهة التوافق ستعود عن قرارها القاضي بتعليق مشاركتها في المفاوضات بشأن تشكيل حكومة, معلنا أن اللقاء كان من أجل نزع فتيل الأزمة.

مساع للتهدئة
المجتمعون بمسجد أبي حنيفة حملوا الاحتلال مسؤولية التوتر الطائفي في البلاد (الفرنسية)
كما شهد مسجد أبي حنيفة ببغداد يوم أمس اجتماعا شارك فيه عدد من العلماء السنة والشيعة في مسعى لتهدئة التوتر الطائفي الذي نتج عن تفجيرات سامراء.

وقال الشيخ عبد الهادي الدراجي ممثل التيار الصدري إن المجتمعين أصدروا بيانا أدانوا فيه الاعتداءات ووصفوها بأنها أعمال إرهابية.

وأضاف أن المجتمعين حمّلوا "الاحتلال الأميركي" مسؤولية ما يحصل الآن، وطالبوه بالانسحاب الفوري أو جدولة انسحاب قواته من العراق.

في سياق متصل وجه الحزب الإسلامي العراقي والتيار الصدري في مؤتمر صحفي عقداه في المنطقة الخضراء رسالة إلى الحكومة العراقية مكونة من عشر نقاط أغلبها أمنية.

أما المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني فقد استقبل في النجف جنوب العراق وفدا من زعماء العشائر العراقية ودعاهم إلى نشر أنصارهم لحماية العتبات المقدسة حسب بيان صدر عن مكتبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة