باول يتشاور بمجلس الأمن قبل تقديم أدلته   
الأربعاء 4/12/1423 هـ - الموافق 5/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود عراقيون أثناء استعراض عسكري في مدينة الموصل أمس
ــــــــــــــــــــ

سترو يرى تقلص فرص التوصل إلى حل سلمي للأزمة العراقية يوما بعد يوم ويرفض الدعوات المطالبة بإتاحة مزيد من الوقت للمفتشين ــــــــــــــــــــ
بليكس يحذر السلطات العراقية من أنه لا يفصلها عما سماها "الساعة الصفر" سوى خمس دقائق حسب تعبيره
ــــــــــــــــــــ
البنتاغون ينشر مقاتلات الشبح من طراز إف/117 إي التي لعبت دورا هاما في حرب الخليج عام 1991 ــــــــــــــــــــ

أعلن مصدر دبلوماسي أميركي أن وزير الخارجية كولن باول سيجري اليوم لقاءات ثنائية عدة مع نظرائه الذين سيشاركون في جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة لعرض أدلة قال إنها دامغة على مزاعم بلاده بأن العراق أخفى كميات من الأسلحة المحظورة عن المفتشين الدوليين ولم يلتزم بالدعوات الرامية إلى نزع سلاحه.

ويلتقي باول نظيره الألماني يوشكا فيشر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن قبل اجتماع المجلس، ويعقب ذلك محادثات مغلقة مع جميع أو معظم وزراء الخارجية الذين سيحضرون الاجتماع وهم وزراء خارجية روسيا وبريطانيا وفرنسا وتشيلي والكاميرون والمكسيك وباكستان وإسبانيا وبلغاريا.

كولن باول
وكان باول التقى أمس نظيره الصيني تانغ جياكشوان. وأوضح المحيطون بوزير الخارجية الأميركي أنه أمضى قسما من وقته أمس في الحديث عما سيقوله في الكلمة التي سيلقيها اليوم والتي ستستغرق 90 دقيقة.

وينظر إلى كلمة باول بوصفها تتويجا للجهود الأميركية المضنية الرامية إلى التخفيف من معارضة مجلس الأمن لاستخدام القوة العسكرية ضد بغداد باعتبار أنها لم تتعاون مع مفتشي الأسلحة.

وقال مسؤولون أميركيون إن باول الذي يصطحب معه مدير جهاز المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت سيركز أساسا على ما تعتقد الولايات المتحدة بأنه محاولات العراق لإخفاء أسلحة الدمار الشامل وخداع المفتشين. وستكون المعلومات الاستخباراتية عن صلات مزعومة للعراق مع تنظيم القاعدة مجرد جزئية صغيرة لعدم تكامل تلك المعلومات.

من جانبه شدد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد على ضرورة قيام العراق بنزع سلاحه وإلا تعرض لعمل عسكري يجبره على ذلك. وانتقد في مؤتمر صحفي تصريحات الرئيس العراقي حول بيان باول المرتقب أمام مجلس الأمن.

وقد دحض نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز مسبقا الأدلة المفترضة التي سيقدمها باول أمام مجلس الأمن. وأكد عزيز في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن أي اتهامات ستصدر عن وزير الخارجية الأميركي يتعين على المفتشين التحقق من صحتها على أرض الواقع.

وفي هذا السياق أوضح دبلوماسيون فرنسيون في نيويورك أمس أن باريس ترى أن اجتماع وزراء الخارجية بمجلس الأمن لن يعتبر بمثابة فتح الطريق أمام ما أسموه "منطقا جديدا" يكون بصدور قرار جديد عن الأمم المتحدة بضرورة استعمال القوة. وأكدوا أن بلادهم تريد تعزيز النظام الحالي لعمليات التفتيش في العراق.

جاك سترو
تقلص فرص الحل
من جانبه أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في مقال نشرته صحيفة التايمز اللندنية اليوم أن فرص التوصل إلى حل سلمي للأزمة العراقية تتقلص يوما بعد يوم. واتهم سترو الرئيس العراقي صدام حسين "بالإخفاء والتهرب والتخويف والخداع"، وقال يبدو إنه يتضح وأكثر أن الرئيس العراقي لن يسلم أبدا أسلحته طوعا.

وقد رفض وزير الخارجية البريطاني في مقالته الدعوات التي تطالب بإتاحة مزيد من الوقت للمفتشين في العراق بوصفها عقيمة مادام صدام يرفض التعاون. وقال إن بغداد ترتكب خرقا ماديا لقرار رئيسي للأمم المتحدة لنزع سلاحها.

وفي هذا الإطار حذر رئيس لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية "أنموفيك" هانز بليكس السلطات العراقية من أنه لا يفصلها عما سماها "الساعة الصفر" سوى خمس دقائق.

وقال بليكس إنه مازال أمام العراق من الوقت ما يكفي لكشف ما لديه من أسلحة محظورة أو إثبات أنه قد تم تدميرها. واستبعد بليكس الذي سيزور بغداد الأسبوع المقبل مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن يكون قد تم اتخاذ قرار بالحرب، ولكنه قال إننا نقترب منه أكثر فأكثر.

مروحية عسكرية أثناء هبوطها على السفينة الحربية الأميركية ناسو في الخليج (أرشيف)
حشود عسكرية

وعلى صعيد الحشود العسكرية التي باتت تطوق العراق نشرت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" مقاتلات الشبح من طراز إف/117 إي
التي لعبت دورا هاما في حرب الخليج عام 1991. وقال المتحدث باسم قاعدة هولومان الجوية في ولاية نيومكسيكو إن المقاتلات التي تتميز بالدقة في إصابة الهدف غادرت القاعدة مساء الاثنين في أول انتشار لها منذ عام 1999 في كوسوفو.

ولم يذكر المتحدث وجهة المقاتلات أو عددها من بين طائرات هذا النوع البالغ عددها 50 طائرة والتابعة لسرب المقاتلات الـ49 في قاعدة هولومان. وتقول القوات الجوية إن مقاتلات الشبح هي الطائرات الوحيدة بين طائرات الولايات المتحدة والتحالف التي استخدمت في ضرب أهداف وسط بغداد أثناء حرب الخليج.

وجاءت مغادرة المقاتلات قاعدتها في وقت تحشد فيه الولايات المتحدة قوة عسكرية ضخمة بمنطقة الخليج لاحتمال القيام بغزو للعراق. وتضم قوة النيران الجوية لهذه القوة قاذفات ثقيلة ومقاتلات نفاثة وطائرات حربية للهجوم الأرضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة