تأزم سياسي ببلغاريا رغم الانتخابات   
الاثنين 3/7/1434 هـ - الموافق 13/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:54 (مكة المكرمة)، 14:54 (غرينتش)
بوريسوف لديه فرصة أولى لتشكيل الحكومة وسط ظروف سياسية صعبة (رويترز)

استمرت حالة التأزم السياسي في بلغاريا, بعد أن أظهرت النتائج الرسمية الأولية للانتخابات العامة فوز حزب "مواطنون من أجل التنمية الأوروبية لبلغاريا", دون الحصول على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة مستقرة, حيث تبدأ مفاوضات عسيرة لتشكيل ائتلاف.

وقد أظهرت النتائج حصول الحزب على 31.4% من الأصوات في الانتخابات التي أجريت أمس الأحد. وستكون أمام الحزب الذي يقوده بويكو بوريسوف فرصة أولى لتشكيل حكومة.

وعلى الفور, أبدت أحزاب سياسية عزوفها عن التعاون مع الحزب الفائز، الذي استقال من الحكومة في فبراير/شباط الماضي بسبب مزاعم فساد، وسط احتجاجات على تدني مستوى المعيشة. وقال الحزب الاشتراكي الذي جاء في المركز الثاني إنه سيسعى لعدم عودة بوريسوف للسلطة.

احتجاجات رافقت الانتخابات وفاقمت التوتر السياسي والاجتماعي (الفرنسية)

يشار إلى أنه إذا لم يتم تشكيل أي حكومة بعد الانتخابات، فإن الحكومة الانتقالية التي شكلها الدبلوماسي مارتن رايكوف ستبقى في السلطة لتصريف الأعمال، لحين تنظيم انتخابات جديدة في الخريف، وهو السيناريو الذي توقعه العديد من الخبراء السياسيين في صوفيا.

الأزمة الاجتماعية
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية, فلا تستبعد أيضا عودة الأزمة الاجتماعية التي شهدتها البلاد في الشتاء الماضي، حين نزل عشرات آلاف البلغار إلى الشوارع في كبرى المدن للاحتجاج على ارتفاع فواتير الكهرباء، التي زادت بأكثر من الضعفين في يناير/كانون الثاني مقارنة مع الشهر الذي سبقه. وشكل ذلك صدمة في بلد يقل فيه متوسط الأجور عن 400 يورو.

كما تعتبر بلغاريا العضو الأفقر في دول الاتحاد الأوروبي، حيث معدل البطالة مرتفع، فيما ينخر الفساد الطبقة السياسية ومؤسسات البلاد. ودفع اليأس بسبعة أشخاص إلى إحراق أنفسهم، في حدث لا سابق له في هذه الدولة البلقانية، وتوفي ستة منهم.

كما كانت استقالة الحكومة وراء إجراء هذه الانتخابات المبكرة قبل شهرين من الموعد المقرر لها,  ومنع تقديم موعد الانتخابات المجموعات المدنية من تنظيم نفسها كحركة سياسية، وحكم على الشعب بالاختيار بين أحزاب كان يحتج ضدها.

وقد زادت أجواء التوتر التي ترافق الانتخابات, بعد الكشف عن شبهات بعملية تزوير واسعة النطاق. وأعلنت نيابة صوفيا عن مصادرة 350 ألف بطاقة اقتراع مشبوهة في مطبعة مكلفة من قبل الحكومة بطبع كل بطاقات الاقتراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة