انتخابات حاسمة في العراق   
الأحد 1431/3/21 هـ - الموافق 7/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:50 (مكة المكرمة)، 12:50 (غرينتش)
نوري المالكي يدلي بصوته في مركز تصويت بالمنطقة الخضراء (الفرنسية)

واصل الناخبون العراقيون الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية توصف بأنها حاسمة في تحديد الأغلبية السياسية التي ستحكم العراق في الأعوام الأربعة المقبلة.
 
وقال موفد الجزيرة في الرمادي إن أعداد المقترعين في الأنبار تزايدت بالظهيرة، وإن المراقبين في المحافظة يتوقعون أن تزيد نسبة المشاركين فيه عن 50%.
 
وفي السليمانية قال موفد الجزيرة إن إقبالا كبيرا على التصويت سجل في المدينة وإن اللجنة العليا للانتخابات تلقت شكاوى عن بعض الخروقات لكنها قالت إنها لا تؤثر على سير العملية الانتخابية.
 
أما في أربيل (شمالي العراق) فقال مراسل الجزيرة إن الإقبال كان ضعيفا صباحا لكنه تكثف بين العاشرة والثانية عشرة ظهرا وإنه انخفض في وقت لاحق.

وكان الرئيس جلال الطالباني قد أدلى بصوته في السليمانية في الصباح الباكر فيما أدلى نائبه طارق الهاشمي ورئيس الوزراء نوري المالكي بصوتيهما في بغداد.

ووصف الطالباني يوم الانتخاب بأنه تاريخي وأن الفائزين فيه الشعب العراقي بكرده وعربه وأقلياته. وأعرب عن أمله في أن تمضي عمليات التصويت بأمان وبأن يحترم الجميع النتائج التي تأتي بها الصناديق.

بدوره دعا المالكي جميع السياسيين إلى احترام النتائج "فمن يربح اليوم قد يخسر غدا ومن يخسر اليوم قد يربح في المستقبل".
 
جلال الطالباني يدلي بصوته في مسقط رأسه بالسليمانية (رويترز)
الخارطة ستتغير
وعبر عن قناعته بأن الخارطة السياسية في البلاد ستتغير مشيرا إلى أن التغيير بدأ بالفعل مع انتخابات مجالس المحافظات مطلع العام الجاري.

ويتنافس في الانتخابات للفوز بمقاعد البرلمان الـ325  أكثر من ستة آلاف مرشح. وتتركز المنافسة الأقوى بين ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي وقائمة العراقية بزعامة إياد علاوي والائتلاف الوطني العراقي الذي يضم تيار الصدر والمجلس الأعلى الإسلامي.

وفي كردستان العراق يتحالف الحزبان المسيطران هناك في وجه قائمة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى.

ويزعم بعض منافسي المالكي وجود عمليات ترهيب واعتقالات مما يزيد من التوترات التي أثارها بالفعل حظر مائتي مرشح متهمين بصلتهم بحزب البعث المحظور.

وشكا رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي أحد خصوم المالكي بالفعل من مخالفات في مرحلة مبكرة من التصويت.

وتجرى عمليات الاقتراع وسط إجراءات أمنية مشددة شملت نشر أكثر من نصف مليون عنصر من الجيش والشرطة وحظرا لحركة المركبات وإغلاقا للمنافذ البرية والبحرية والجوية يستمر حتى مساء الاثنين.

إلا أن هذا الحظر رفع ظهر اليوم في كافة المحافظات باستثناء محافظة نينوى حسبما قال المسؤول عن أمن مراكز الاقتراع العميد أيدن خالد قادر لقناة العراقية.

وشوهد منذ ساعات الصباح الأولى اليوم انتشار غير مسبوق لقوات الجيش والشرطة والأجهزة الاستخباراتية في الشوارع وفي الطرق المؤدية إلى المراكز الانتخابية التي أحيطت بأسلاك شائكة.

في هذه الأثناء تواصلت عمليات تصويت للجاليات العراقية المقيمة في الخارج. ففي الولايات المتحدة فتحت مراكز اقتراع أبوابها أمام الناخبين العراقيين.
 
سيدات عراقيات بعد إدلائهن بأصواتهن في بعقوبة (الفرنسية)
جوار العراق
وفي البلدان القريبة من العراق ساد الهدوء أجواء التصويت في معظم الدول التي جرى الاقتراع فيها، بينما نقل مراسلو الجزيرة في الإمارات وتركيا وسوريا استياء الناخبين العراقيين في تلك البلاد بسبب مطالبتهم بأوراق ثبوتية إضافية، قالوا إنهم لم يكونوا على علم بها.

كما تحدث بعض المقترعين في سوريا عن وجود حالات تزوير في بعض مراكز الاقتراع.

وقال مراسل الجزيرة في طهران إن التوقعات تشير إلى مشاركة 25 ألف لاجئ عراقي في إيران في الاقتراع في المراكز الموزعة في طهران مشيرا إلى أن عددا كبيرا من العراقيين حرموا من التصويت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة