واشنطن تضغط على الأوروبيين بشأن الحظر على الصين   
الأربعاء 1426/2/13 هـ - الموافق 23/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:57 (مكة المكرمة)، 17:57 (غرينتش)

واشنطن ترى أن وقت رفع الحظر عن الصين لم يحن بعد (الفرنسية)

طالبت الولايات المتحدة من دول الاتحاد الأوروبي الإبقاء على حظر بيع السلاح للصين والمفروض عليها منذ 1989، معتبرة أن الوقت لم يحن من أجل تغيير ذلك.
 
ويأتي ذلك على خلفية أنباء تفيد أن القادة الأوروبيين الذي يجتمعون اليوم بالعاصمة البلجيكية يفكرون في إعادة النظر بحظر بيع الأسلحة المضروب على بكين منذ 16 عاما.
 
وأشار آدم إيرلي نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية إلى أن الوقت لم يحن بعد للتفكير في رفع الحظر على مبيعات الأسلحة المفروض على تلك الدولة، وأن أي قرار في هذا الاتجاه لن يرسل الإشارة المناسبة.
 
وتقول واشنطن إن بيع الأسلحة للصين من شأنه أن يخل بالتوازنات العسكرية الإقليمية، وقد تستعمله بيكين ضد جزيرة تايوان التي تتعهد الولايات المتحدة بتوفير الحماية لها.
 
لكن رفع الحظر المضروب على بكين لا يحظى بالإجماع في صفوف القادة الأوروبيين. فقد دعا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا اليوم إلى الإسراع برفعه قائلا إن الصين حققت بعض التقدم في مجال حقوق الإنسان.
 
أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فيرى أن دول الاتحاد الأوروبي لن تبدأ في بيع أسلحة إلى الصين إذا رفع الحظر على مبيعات الأسلحة المفروض عليها.
 
وأضاف في مقابلة مع صحيفة أساهي شيمبون اليابانية نشرت أمس الثلاثاء أن رفع الحظر الذي تعارضه واشنطن لن يعني تغيرا في السياسات الأوروبية بشأن صادرات الأسلحة، وأن خطة الاتحاد لرفع الحظر كانت تستهدف تطبيع العلاقات مع الصين.
 
من جانبها تقول لندن إن رفع الحظر على مبيعات السلاح للصين أصبح أكثر صعوبة، بعد أن صادق برلمانها على قانون يعطيها الحق في استخدام القوة لإحباط أي محاولة للاستقلال من جانب تايوان.
 
وأوضح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن هناك مشكلات على الصعيد السياسي أصبحت بشكل فعلي أكثر صعوبة، ومن بينها عدم وجود تحرك كبير من جانب بكين فيما يتعلق بحقوق الإنسان.
 
ويعتزم الاتحاد الأوروبي إنهاء هذا الحظر الذي فرض بعد حملة القمع الدامية على محتجين مطالبين بالديمقراطية في ميدان تيانانمين ببكين عام 1989، على أمل أن يؤدي رفع هذا الحظر إلى تحسين العلاقات مع بكين.
 
واقترح الاتحاد "ميثاق سلوك" جديدا يغطي كل صادرات السلاح من الاتحاد الأوروبي ويشترط أن تبلغ الدول الأعضاء بعضها البعض بما تبيعه للصين، لكن واشنطن وطوكيو تعتقدان أن قيود الاتحاد الأوروبي الجديدة أضعف مما يجب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة