خبراء الكيمياء السياسية   
الجمعة 8/9/1425 هـ - الموافق 22/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:08 (مكة المكرمة)، 8:08 (غرينتش)

مازالت الحملة الرئاسية وتقييم مرشحي الرئاسة الأميركية جورج بوش وجون كيري تستحوذ على اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم، كما تطرقت هذه الصحف للوضع في العراق والتعذيب في قاعدة غوانتانامو.

حملة الأيام الأخيرة
"
يعتبر القائمون على حملة بوش خبراء كيمياء سياسية بإمكانهم أن يحولوا أي شيء إلى قذارة
"
كينسلي/واشنطن بوست
كتبت واشنطن تايمز أن مرشحي الرئاسة بوش وكيري حمل كل منهما على منافسه وهما يخوضان الأيام الأخيرة لحملتهما في ولايتي فلوريدا وأوهايو اللتين يعتبر الفوز فيهما حاسما. وحاول كلا المرشحين أن يركز خطابه على الشؤون الداخلية.

فنقلت الصحيفة عن كيري قوله "نحن نفقد وظائف جيدة كما أن ثقة المستهلك في أميركا في تراجع مطرد بسبب الشكوك المتزايدة حول الاقتصاد".

أما بوش فقال "في الوقت الذي تتعرض فيه البلاد للخطر ويعظم فيه التحدي فإن القائد يجب أن يكون مبدئيا لا يغير مواقفه حسب ملاءمتها لمآربه السياسية".

وكتب مايكل كينسلي في صحيفة واشنطن بوست عن حملة الرئيس بوش فقال "يعتبر القائمون على حملة بوش خبراء كيمياء سياسية بإمكانهم أن يحولوا أي شيء إلى قذارة".

ويضيف الكاتب أن التقارب المتزايد بين المرشحين في السباق على الرئاسة الأميركية سيجعل مختبرات بوش/تشيني التي لا تستخدم سوى المكونات الاصطناعية تنتظر بشغف أي تطور جديد يمكن توظيفه لمصلحتهم.

ويختم كينسلي بالقول "الأمر كله يكمن في أن اتهام رئيس الولايايات المتحدة بالكذب أخطر من أن يتجرأ عليه أحد".

أما صحيفة نيويورك تايمز فقالت في افتتاحيتها إن كيري يعتمد في حملته على المعارضة لبوش أكثر من اعتماده على إخلاصه ووفائه لشخصه كمرشح للرئاسة.

وتضيف الصحيفة أنه خلال السنة الماضية أثبت كيري بأنه ليس فقط بديلا عن الوضع القائم بل لديه المؤهلات اللازمة لقائد عظيم.

وفي مقال آخر في نفس الصحيفة كتبت مورين داوود عن الحملة التي يقودها القساوسة الكاثوليك ضد كيري والتي جعلتهم يؤكدون أن "أي شخص يصوت لكيري فهو متعاون على الإثم والعدوان".

وتعلل الكاتبة ذلك بأن هؤلاء القساوسة لا يريدون الفصل بين الدين والدولة إلا في العراق فلا يهمهم موت 1080 طفلا عراقيا في حرب شنها بوش اعتمادا على الأكاذيب.

الحقائق العراقية الشائكة
"
غالبا ما يبدأ أهالي الفلوجة محادثاتهم بالتنكيت على الأميركيين
"
واشنطن بوست
هذا هو عنوان تقرير لراجيف ساندراشكران مراسل واشنطن بوست في العراق يبين فيه كيف وقع الأميركيون في الفخ العراقي الذي نسجوه بأيديهم فبدأ بوصف رحلة كان قد قام بها إلى الفلوجة العام الماضي لمعرفة الذين يقفون وراء أعمال العنف هناك.

يقول المراسل "غالبا ما يبدأ أهالي الفلوجة محادثاتهم بالتنكيت على الأميركيين".

وينقل ساندراشكران عن الشيخ خميس حسناوي أحد شيوخ القبائل في الفلوجة قوله "على الأميركيين أن يجدوا طريقا لتوظيف العسكريين القدامى لأنهم إما أن يوظفوا أو ينضموا للمقاومة".

ويواصل المراسل تقريره فيصف الوضع في بغداد وكيف أن الطرق كلها المؤدية إلى تلك المدينة قد تحولت إلى ما يسميه الخبراء "الطرق الحمراء" أي الخطيرة.

وكتب توماس فريدمان مقالا في نيويورك تايمز بعنوان "آه لقد قلت الحقيقة" تحدث في بدايته عن الانتخابات الأميركية ثم عما يجب على الرئيس الأميركي القادم أن يتعامل معه، فذكر العالم العربي وقال "يعتبر النمو السكاني للعالم العربي الأعلى في العالم كما أن نسبة البطالة في هذا الجزء من العالم هي الأعلى عالميا".

ويواصل أن "هذا ما جعلني أعتقد جازما أن علينا أن ننشئ شراكة مع حكومة عراقية تتسم بشيء من الحياء يجعلها مستعدة للتناوب لتكون بذلك مثالا للبلدان العربية الأخرى".

"
ذكر عدة أشخاص عملوا في معتقل غوانتانامو أن عددا كبيرا من المعتقلين هناك تعرضوا للقهر والمعاملات القاسية
"
نيويورك تايمز
التعذيب في غوانتانامو
وانفردت نيويورك تايمز بتقرير تحدث عن الانتشار الواسع لوسائل التعذيب القاسية في قاعدة غوانتانامو الأميركية.

يقول التقرير إن عدة أشخاص عملوا في معتقل غوانتانامو ذكروا أن عددا كبيرا من المعتقلين هناك تعرضوا للقهر والمعاملات القاسية وذلك رغم أن السلطات هناك كانت تزعم أن تلك المعاملات كانت منفردة وليست على نطاق واسع.

وقالت الصحيفة إن حراسا عسكريين وعملاء في المخابرات عملوا في ذلك المعتقل تحدثوا لها عن استخدام وسائل غاية في التعسف والإيذاء ولمدد طويلة كما أنهم تحدثوا عن منح مكافآت للمعتقلين المتجاوبين مع المحققين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة