فتح تتحمل مسؤولية فشل عباس   
الجمعة 1426/9/19 هـ - الموافق 21/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)

عوض الرجوب- الضفة الغربية

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الجمعة، فقد تحدثت عن لقاء عباس-بوش في واشنطن وتحميل حركة فتح مسؤولية فشل عباس، وتطرقت لمحاولة فرض إسرائيل إرادتها على الشعب الفلسطيني، والانتخابات الداخلية في حركة فتح، وقضايا أخرى.

لا شيء سياسيا
"
لقاء بوش-عباس ليس أكثر من محاولة لرفع ركام كبير من العقبات قبل الوصول إلى مسألة التفاوض السياسي أو قبل أن يظهر الأفق السياسي
"
صادق/ الحياة الجديدة
أكد الكاتب عدلي صادق في الحياة الجديدة تحت عنوان "لقاء الرئيسين بوش وعباس: لا شيء سياسيا!" أنه لم يكن ينتظر شيئا من لقاء الرئيس بوش بالرئيس محمود عباس في واشنطن، واصفا اللقاء بأنه "ليس أكثر من محاولة لرفع ركام كبير من العقبات قبل الوصول إلى مسألة التفاوض السياسي أو قبل أن يظهر الأفق السياسي".

وأضاف: إن كانت الإدارة الأميركية لن تسمح لمسؤول عربي بتذكيرها بحماقاتها وبخيباتها المشهودة فإن هذه الإدارة وعلى رأسها الرئيس بوش لا تسمح لنفسها بتفويت أي اجتماع مع مسؤول عربي لتذكيره بكل رزاياه، وبكل خيباته مع الإمعان في التوبيخ على سوء الأحوال في بلاده.

وأوضح أنه في هذا الخضم يظل الأفق السياسي بعيدا خصوصا وأن الرئيس عباس ذهب إلى واشنطن خالي الوفاض، وقد حظي بمكرمة من المجلس التشريعي لكي لا يصل إلى واشنطن في يوم إسقاط حكومته.

وحمل الكاتب حركة فتح مسؤولية فشل الرئيس عباس لأنها كإدارة تنظيمية بمقدورها أن تنجز في الداخل توافقا مع نفسها وتوافقا مع غيرها وأن تحاصر الظواهر الفضائحية وأن تقطع شوطا مع الفصائل الأخرى لمنع التمظهر بالسلاح وأن تعطي الكيانية السياسية الفلسطينية صدقيتها القانونية والدستورية والأمنية، لكي يتمكن محمود عباس من ومواجهة الضغوط بشأن سلاح المقاوم.

الرسالة الفلسطينية
من جهتها وتحت عنوان "الرسالة الفلسطينية للرئيس بوش" رأت صحيفة القدس في افتتاحيتها أن المطالب الفلسطينية الملحة من الإدارة الأميركية على أهميتها وخطورتها لا تمثل سوى الخطوة التمهيدية الأولى التي من شأنها توفير الأجواء المناسبة لإنعاش عملية السلام المجمدة منذ خمس سنوات.

وأضافت أنه ليس من حق إسرائيل أو غيرها من القوى الخارجية أن تتدخل في الشؤون الداخلية للشعب الفلسطيني، وأن ترفض إرادتها بمنع هذا الفصيل أو تلك الحركة من المشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة.

وأكدت الصحيفة أن الرسالة الفلسطينية التي حملها الرئيس عباس إلى الرئيس الأميركي وظهرت خطوطها العامة في المؤتمر الصحفي المشترك للرئيسين، تركز على ضرورة تنفيذ إسرائيل استحقاقات المرحلة الأولى من خطة خريطة الطريق لا سيما الانسحاب إلى خطوط ما قبل 28 سبتمبر/ أيلول 2000 وتفكيك المواقع الاستيطانية العشوائية في الضفة وتجميد النشاطات الاستيطانية التوسعية في الكتل الاستيطانية الكبيرة.

برايمريز فتح
"
الانتخابات الداخلية في فتح هروب سريع من معالجة الخلل التنظيمي وبناء الأطر والمؤتمرات والمؤسسات التنظيمية إلى العبثية والعدمية وعدم الوضوح
"
قراقع/ القدس
في الشأن الداخلي الفتحاوي وصف الكاتب عيسى قراقع في القدس البرايمريز (الانتخابات الداخلية) في حركة فتح بأنه "عجيب وغريب" وأنه "حقق عولمة معاصرة في المساواة ولأول مرة صار الجميع في سلة واحدة".

وأضاف تحت عنوان "صباح الخير سيد برايمريز" أن العضوية مفتوحة، وغير محددة والترشيح كذلك بلا ضوابط ولا قوانين، وهذا يشير إلى أزمة وليس إلى إصلاح وتغيير، واصفا إياه بأنه "هروب سريع من معالجة الخلل التنظيمي وبناء الأطر والمؤتمرات والمؤسسات التنظيمية إلى العبثية والعدمية وعدم الوضوح".

وأكد أن "آليات البرايمريز التي وافقنا عليها نحن الأعضاء العاديين قد لا تفرز الأكفأ والأفضل، القادر على المنافسة السياسية مع الأحزاب المعارضة، وقد تفرز مختار عشيرة جمع أكبر عدد من الاستمارات أو جاهلا لا يستطيع أن يمثل موقفا سياسيا أو يناقش في تشريع قوانين".

إضعاف السلطة
وفي سياق مختلف وتحت عنوان "إضعاف السلطة الوطنية وتقويتها" أشار الكاتب سميح شبيب في الأيام إلى تزايد الضغوط على السلطة باتجاه تأجيل الانتخابات التشريعية وإيجاد أسس قانونية تحول دون دخول حماس إلى الانتخابات المقبلة.

وأضاف أنه من شأن هذه الضغوطات الإسهام جديا في تفاقم الأوضاع الداخلية وصولا لدرجة الانهيار، مؤكدا أنه بدلا من ممارسة سياسة الضغوط على السلطة يجب خلق الظروف والمناخات المناسبة للخروج من حالة الانهيار الاقتصادي الفلسطيني عبر الضغط على الجانب الإسرائيلي لرفع الحواجز وتسهيل حياة الفلسطينيين.

وشدد على ضرورة اعتبار سلاح حماس وسياستها مسألة داخلية فلسطينية متروكة للسلطة وحماس والحياة السياسية الفلسطينية عامة، أما التساوق مع الموقف الإسرائيلي والانضمام إلى فريق استبعاد حماس من الحياة السياسية الفلسطينية عنوة فمن شأن ذلك دون شك إضعاف السلطة لدرجة قد تؤدي إلى انهيارها في نهاية الأمر.

الأزمة الفلسطينية
"
حكومة شارون تسعى دائما لتغيير الأجندة في المنطقة وفرض أجندتها الخاصة ومهما فعل الفلسطينيون فلن يغيروا من طابع هذه الحكومة شيئا
"
العجرمي/ الأيام 
على الصعيد ذاته وتحت عنوان "الأزمة الفلسطينية: الحاجة لإشفاء المجتمع من الأوبئة" أوضح الكاتب أشرف العجرمي في الأيام ذاتها أن حكومة شارون تسعى دائما لتغيير الأجندة في المنطقة وفرض أجندتها الخاصة، مؤكدا أنه مهما فعل الفلسطينيون فلن يغيروا من طابع هذه الحكومة شيئا.

ورأى الكاتب أن الفلسطينيين أمام خيارات صعبة بعد قيام إسرائيل بإخلاء قطاع غزة، مشيرا إلى أن كل القوى والأطراف تواجه مأزقا يتعلق بالخطوة التالية.

وأضاف أن "أفضل ما يمكن أن نبدأ به هو إشفاء المجتمع الفلسطيني من وباء الفوضى والفلتان والاستهتار بكل القيم وعلى رأسها الإنسان كقيمة عليا وإعادة التوازن الطبيعي له لتجديد العقد الاجتماعي الذي ينظم حياته".
ـــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة