انقسام سياسي بمصر بشأن الإضراب   
الخميس 1433/3/17 هـ - الموافق 9/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:29 (مكة المكرمة)، 18:29 (غرينتش)

مظاهرة تطالب باستكمال أهداف الثورة (الفرنسية-أرشيف)

كثف ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الدعوة إلى إضراب عام بمصر يوم السبت القادم وسط انقسام في الساحة السياسية، ففي حين أعلن الإخوان المسلمون وقوى سياسية أخرى رفضهم للإضراب، دعا شباب الثورة إلى ما سموه الزحف على مقر المجلس العسكري للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين.

وحملت صفحة في موقع الفيسبوك اسم "عصيان مدني". واختار الداعون إلى الإضراب العام يوم 11 فبراير في ذكرى مرور عام الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك. ويحتج هؤلاء الناشطون على طريقة إدارة المجلس العسكري الحاكم للفترة الانتقالية ويطالبونه بالإسراع في تسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

وأعلن طلاب من 36 جامعة مصرية عامة وخاصة مشاركتهم في الإضراب عن الدراسة ومن بينها جامعات القاهرة وعين شمس والإسكندرية والمنصورة والجامعة الأميركية والألمانية والفرنسية.

وتشارك أيضا حركة 6 أبريل وائتلاف شباب الثورة في الإضراب وقد دعت إلى الزحف على مقر المجلس العسكري للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين، علاوة على أحزاب غد الثورة والتحالف الشعبي الاشتراكي والوسط والتجمع والتيار المصري واتحاد العمال المستقل.

ونشرت صفحة على الفيسبوك تحمل شعار اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة، بيانا بتوقيع 40 حركة وحزبا بعنوان "لنرفع راية العصيان ونسقط حكم العسكر". ودعا البيان "جموع الشعب المصري لمساندة الإضراب ودعمه من أجل إنهاء هذا الحكم الغاشم وبناء وطن يسوده العدل والحرية والكرامة".

وحدد الداعون إلى الإضراب مطالبهم بـ"سحب الثقة من الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ ووفاق وطني مهامها هيكلة وزارة الداخلية، تطهير ماسبيرو مبنى الإذاعة والتلفزيون، إقالة النائب العام، استقلال القضاء، استعادة الأموال المنهوبة، ومحاكمات ناجزة لقتلة الشهداء، وحد أقصى وأدنى للأجور فورا".

رافضون للعصيان
وفي الوقت نفسه انطلقت دعوات رافضة للعصيان المدني مع امتناع عدد من الأحزاب عن المشاركة أبرزها حزب الحرية والعدالة صاحب الأكثرية في البرلمان وحزب النور السلفي وحزب الوفد.

وأطلق "ائتلاف 19 مارس للأغلبية الصامتة" على الفيسبوك حملة مضادة للإضراب اتخذت شعارا ساخرا يقول "شغلني مكانه".

كمال الجنزوري: الدعوة للإضراب جزء من مخطط لإسقاط الدولة (رويترز-أرشيف)

وأهاب الائتلاف في بيان بأصحاب الشركات والمصانع أن يفصلوا "كل من يقوم بالعصيان المدني وتعيين طابور الشرفاء العاطلين المنتظرين في صفوف البطالة بدلا منه، حيث إن هناك طابورا طويلا من الكفاءات يحتاجون لبناء بلدهم عن طريق العمل وليس عن طريق العصيان المدني".

خطة أمنية
في هذه الأثناء بدأ الجيش المصري تنفيذ خطة أمنية شاملة بمختلف أنحاء مصر، تحسبا للإضراب. وانتشرت مدرعات على الطرق المؤدية إلى مطار القاهرة وحول المنشآت الهامة. 

وجاء في بيان للقوات المسلحة أن هذا الإجراء يأتي "في إطار جهود القوات المسلحة لتأمين المجتمع واستعادة هيبة الدولة ومشاركة أجهزة الشرطة المدنية في حفظ الأمن وعودة الانضباط داخل الشارع المصري".

من جهته حث الفريق سامى عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة ونائب رئيس المجلس العسكري، المصريين على الحفاظ على أمن واستقرار البلاد من خلال العمل والإنتاج.

واعتبر رئيس الوزراء كمال الجنزوري في مؤتمر صحفي الدعوة إلى العصيان المدني "جزءا من مخطط لإسقاط الدولة"، وقال إنه ينبغي أن يتوحد المصريون للخروج من الأزمة والمخاطر التي تواجه الدولة.

وفي الإطار نفسه انتقد شيخ الأزهر أحمد الطيب الدعوة إلى العصيان المدني، كما أعلن البابا شنودة بابا الإسكندرية وبطريريك الكرازة المرقسية رفضه العصيان المدني وقال إن الدين لا يقبله ولا تقبله الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة