ضابط: النظام السوري يفقد مزيدا من الأراضي   
الاثنين 1433/11/8 هـ - الموافق 24/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:11 (مكة المكرمة)، 1:11 (غرينتش)
عناصر الجيش الحر يواصلون تقدمهم في عدة جبهات

أكد ضابط في الجيش الحر أن النظام السوري يفقد السيطرة على المزيد من الأراضي, وقال إن المعارضة المسلحة تسيطر على القسم الأكبر من البلاد.

وقال العقيد في الجيش السوري الحر أحمد عبد الوهاب في قرية أطمة القريبة من الحدود التركية، وهو آمر كتيبة من 850 رجلا، "في غالبية المناطق الجنود يبقون داخل ثكناتهم".

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية "مع أو دون مساعدة خارجية يمكن أن تقدم إلينا، فإن سقوط النظام مسألة أشهر وليس سنوات". كما قال "لو كانت لدينا مضادات للطيران وللدبابات فعالة، لتمكنا سريعا من التقدم، لكن الدول الأجنبية لا تقدم لنا هذه المعدات. وحتى دونها سننتصر. سيكون ذلك أطول، هذا كل ما في الأمر".

وبالرغم من الدعوات لرحيل الرئيس بشار الأسد فإن الدول الغربية تبدو مترددة جدا إزاء تسليح المعارضة بسبب خوفها من سقوط الأسلحة بأيدي من تسميها بمجموعات متطرفة.

من جهة ثانية, وبحسب محللين, فإن الإعلان عن نقل قيادة مجموعة الجيش السوري الحر المكونة من جنود منشقين ومدنيين، من تركيا التي شكلت مقرا له لأكثر من عام إلى سوريا، يأتي في سياق السعي لمراقبة المجموعات التي توصف بأنها متطرفة.

ويقول اللواء مصطفى الشيخ قائد المجلس الثوري الأعلى في الجيش الحر "إن هذا الانتقال سيتيح للقيادة أن تكون أقرب إلى المقاتلين".

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن محللين إن قرار نقل مقر القيادة من تركيا إلى "المناطق المحررة" داخل سوريا يظهر زيادة في الثقة بالنفس لدى الجيش الحر رغم مخاطر تعرضه لضربات جوية من قبل الجيش النظامي. وقال محللون إن هذه الخطوة تظهر المكاسب التي حققتها المعارضة على الأرض.

ويرى مؤسس معهد الشرق الأدنى والخليج للتحليلات العسكرية رياض قهوجي أن "نقل القيادة المركزية دليل على أن الجيش السوري الحر حقق قدرا كبيرا من التقدم والنجاح". وقال إنه من الناحية العملية فإن هذه الخطوة ستحسن اللوجستيات وتسهل الاتصالات.

كما يرى المتخصص في الشؤون السورية ورئيس مركز الأبحاث الفرنسي "غريمو"، فابريس بلانش، أن نقل قيادة الجيش الحر يظهر أن المسلحين السوريين "حرروا منطقة"، معتبرا أن إقامة القيادة في سوريا تمثل خطوة رمزية للغاية.

إلا أنه قال إن المسلحين لم يحرزوا الكثير من الناحية العملية "فالقيادة المركزية كانت في تركيا غير البعيدة" عن الحدود مع سوريا.

كما تحدث بلانش عن احتمال أن تكون الحكومة التركية التي تواجه انتقادات من المعارضة الداخلية بشأن سياستها الخاصة بسوريا، قد دفعت الجيش الحر إلى الخروج من أراضيها. وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تخلق مشكلة أمنية جديدة للجيش الحر بعد أن أصبح أكثر عرضة للهجمات الجوية.

يشار إلى أن تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان تتحدث عن سقوط أكثر من 29 ألف قتيل منذ انطلاق الانتفاضة الشعبية لإسقاط نظام الأسد منتصف مارس/آذار 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة