شهداء الأقصى ترفض نزع سلاحها ومواجهات في نابلس   
السبت 1424/2/25 هـ - الموافق 26/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مسلحون من كتائب شهداء الأقصى أثناء تدريبات قرب جنين (أرشيف)

أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطينية "فتح" أنها لن تسمح بنزع سلاحها. وأوضح بيان للكتائب تلقت الجزيرة نسخة منه أن نزع سلاح المقاومة سيتم فقط بزوال الاحتلال كله وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة غير منقوصة السيادة والحدود.

وهددت كتائب شهداء الأقصى بأن محاولات إسرائيل والولايات المتحدة عزل الرئيس ياسر عرفات ستبوء بالفشل وبأنها لن تسمح لأي كان بتصفية الحساب مع الرئيس عرفات لمواقفه الوطنية المشرفة في كامب ديفد على حد قولها. وصدر البيان إثر ما يتردد من معلومات عن أن على رأس أهداف الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس (أبو مازن) نزع سلاح المقاومة الفلسطينية.

من ناحية أخرى قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن خمسة مواطنين أصيبوا بجروح في مواجهات مع قوات الاحتلال بمدينة نابلس في الضفة الغربية. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن جراح بعض المصابين خطيرة وإنهم أصيبوا عندما أطلقت آليات مدرعة إسرائيلية النار على عدد من الفتية في شارع القدس عند مدخل نابلس الجنوبي.

صحفيون يحملون صور الشهيد نزيه دروزه أثناء مسيرة ضد الاحتلال في رام الله (أرشيف)
واندلعت المواجهات أثناء مسيرة ضمت مئات المواطنين اتجهت إلى المنطقة بدعوة من الصحفيين في المدينة، وذلك احتجاجا على قتل قوات الاحتلال للمصور الصحفي نزيه دروزه قبل أسبوع أثناء قيامه بتغطية توغل إسرائيلي في المدينة. وقد هاجم الفلسطينيون دبابتين كانتا في المنطقة.

في سياق متصل ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جنودا إسرائيليين اعتقلوا مساء أمس في المنطقة نفسها والد منفذ العملية الفدائية التي وقعت الخميس الماضي في محطة قطار بكفر سابا شمالي تل أبيب وأسفرت عن مقتل إسرائيلي واستشهاد منفذها. وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن جنود الاحتلال اعتقلوا في قلقيلية شمالي الضفة الغربية ناشطين فلسطينيين أحدهما عضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

على صعيد آخر شارك مئات من الفلسطينيين والإسرائيليين المناصرين للسلام في مسيرة احتجاجا على سياسة الفصل العنصري التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية. وقد التقى المتظاهرون الإسرائيليون والفلسطينيون على جانبي السور الفاصل الذي تقيمه سلطات الاحتلال في شمال الضفة الغربية قرب قرية دير الغصون شمالي مدينة طولكرم.

فقد جاء مئات من الإسرائيليين من الجانب الإسرائيلي للجدار الفاصل قرب بلدة باقة الغربية داخل الخط الأخضر في الوقت الذي توافد فيه الفلسطينيون من قرية دير الغصون والتقوا على السور الذي تجاوزه الإسرائيليون إلى الجانب الفلسطيني، وهتف الجميع هتافات مناوئة لسياسة العزل العنصري وطالبوا بالانسحاب التام لقوات الاحتلال من الأراضي الفلسطينية.

نبيل شعث
التطورات السياسية
على الجانب السياسي أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث اليوم أن اللجنة الرباعية الراعية لعملية السلام في الشرق الأوسط والمؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، أبلغت السلطة الفلسطينية بأن طرح خارطة الطريق سيكون في اليوم الذي يلي التصويت على منح الثقة لحكومة محمود عباس.

وأوضح شعث في مقابلة أنه يتوقع الإعلان عن خارطة الطريق يوم الأربعاء القادم بعد التصويت على الحكومة يوم الثلاثاء. واشترطت القوى الدولية على الفلسطينيين إعلان حكومتهم الجديدة للبدء بتنفيذ خارطة الطريق.

وأعلن دبلوماسيون في واشنطن أمس أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول يستعد لزيارة محتملة للشرق الأوسط في الأسبوع المقبل بصرف النظر عما إذا كان المجلس التشريعي الفلسطيني سيصدق على تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة أم لا. وقال شعث إن زيارة باول سيكون لها أهمية خاصة ولكن "علينا أن نتفاءل بحذر وواقعية".

سيلفان شالوم
من ناحية أخرى قالت الإذاعة الإسرائيلية اليوم إن إسرائيل تريد إقناع الزوار الرسميين الأجانب بعدم مقابلة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والالتقاء فقط مع رئيس الوزراء الجديد محمود عباس.

ونقلت الإذاعة عن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أن نظراءه الأجانب ومعظمهم من الأوروبيين والذين من المقرر أن يقوموا بزيارة إلى المنطقة في الأسابيع القليلة القادمة، ليس لديهم أي سبب للقاء عرفات نظرا لأن "إسرائيل ترفض إجراء أي محادثات معه وتعتبره خارج اللعبة".

وأوضح شالوم أن هذه اللقاءات مع عرفات في مقره برام الله "تضر بموقف أبو مازن" حسب قوله. ومن المقرر أن يقوم شالوم ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الأحد بتحديد السياسة التي ستتبعها الحكومة الإسرائيلية في ما يتعلق بالمسؤولين الأجانب الذين يزورون إسرائيل ويرغبون في لقاء عرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة