الإخوان بالأردن: الإصلاحات هامشية   
الجمعة 1433/2/26 هـ - الموافق 20/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

المراقب قال إن الإصلاح المنشود يكون فيه الشعب مصدر السلطات (الأوروبية)

محمد النجار-عمان

وصف المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد الإصلاحات التي تمت حتى الآن في الأردن بأنها هامشية, وقال إنه لا بديل عن الإصلاح الشامل.

وأضاف سعيد في كلمة ألقاها في مهرجان للحركة الإسلامية في مسجد الجامعة الأردنية بعد صلاة الجمعة أن الإخوان لن يشاركوا في أي انتخابات إذا لم ينجز الإصلاح الشامل في الأردن.

وقال القيادي الإسلامي البارز "على النظام أن يدرك أن الشعب لن يقبل بديلا عن الإصلاح الشامل الذي يكون فيه مصدرا للسلطات". وفي الكلمة ذاتها, انتقد المراقب العام للإخوان المسلمين تصريحات للرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون أشادا فيها بالإصلاح في الأردن, وذلك بمناسبة زيارة الملك عبد الله الثاني لواشنطن.

وقال همام سعيد إن أوباما وهيلاري لن يحلا مشكلة الأردن حين يشيدان بالإصلاحات. وأضاف "الحل الحقيقي يا صاحب القرار موجود لدى الشعب".




حكومة عون الخصاونة عاجزة أمام سلطة المخابرات التي يتباهى قادتها السابقون بتزويرهم للانتخابات
الفساد والمحاسبة

وأكد المراقب العام للإخوان إجماع الأردنيين من كافة الأصول والمنابت على ملاحقة الفاسدين وتقديمهم للعدالة، مطالبا بتقديم المسؤولين الذين "ثبت تورطهم في سرقة البلاد" للعدالة.

وسخر سعيد من الأسئلة التي تبحث عن الحكم الشرعي في إقدام مواطنين على إحراق أنفسهم، وقال "يجب أن تسألوا عن حكم اللصوص الذي تبوّؤوا السلطة وتسببوا بإحراق البلاد والعباد".

ووجه المراقب العام نقدا لاذعا لجهاز المخابرات العامة، وقال أمام الآلاف من أنصاره "حكومة عون الخصاونة عاجزة أمام سلطة المخابرات، التي يتباهى قادتها السابقون بتزويرهم للانتخابات".

وجاءت تصريحات سعيد وسط أجواء حوار بين جهات رسمية والحركة الإسلامية حيث التقى الإسلاميون رئيس الحكومة عون الخصاونة مرتين هذا الشهر، ويستعدون للقاء مدير المخابرات فيصل الشوبكي خلال الأيام المقبلة.

ويأتي اللقاء مع الشوبكي بعد تغييرات شهدتها المخابرات حيث تم استبدال بعض الضباط الذين اتهمهم الإسلاميون والحراك الشعبي بالسعي لتوتير الأجواء في الأردن والعودة إلى سيطرة المخابرات على وسائل الإعلام.

وعلمت الجزيرة نت أنه جرى نقل مدير مخابرات المفرق بعد الاعتداء على مسيرة للإسلاميين وحرق مقر لهم الشهر الماضي, كما نُقل ضابط كبير كان يمسك بملف الإعلام, اشتكى إعلاميون من عودة سيطرة المخابرات من خلاله على الإعلام في الفترة الأخيرة.




اعتداءات البلطجية
من جهة أخرى, اعتدى "بلطجية" على مسيرتين في عمّان وعجلون. فقد تعرضت مسيرة نظمها الائتلاف الشبابي والشعبي للتغيير وسط عمان للرشق بالحجارة رغم الوجود الكثيف لقوات الأمن والدرك.

أحد الأشخاص الذين استهدفوا
 المسيرة المؤيدة للإصلاح بعمّان (الجزيرة نت)
وقال الناشط في الائتلاف فاخر دعاس للجزيرة نت إن المسيرة تعرضت لاعتداء بالحجارة من "البلطجية" رغم الوجود الأمني.

وأضاف أن الأمن منع "البلطجية" من الوصول للمسيرة لكن عددا منهم اعتلوا أسطح بعض المباني وواصلوا رشق المسيرة بالحجارة, مشيدا بدور رجال الأمن الذين طاردوا المعتدين, وحموا المسيرة حتى نهايتها.

كما اعتدى "البلطجية" على مصور صحفي، وحاولوا منع الصحفيين من ممارسة عملهم. وهتف المشاركون في مسيرة وسط عمان "اللي سرقوا المصاري بستنوا أحرق حالي"، و"يا ابن الأمن يا ابن عمي النظام مص دمي".

وفي بلدة عنجرة بمحافظة عجلون (75 كيلومترا شمال عمان), قال ناشطون في حركة عنجرة للإصلاح إن قوات الأمن و"موالين" للحكومة منعوا بالقوة خروج مسيرة. وقال الناشط محمد الزغول للجزيرة نت إن تحذيرات بلغتهم من محافظ عجلون ومن وجهاء بعض العشائر بأنه سيتم الاعتداء على المسيرة, مشيرا إلى اتفاق مع السلطات لتغيير مسارها.

وتابع "فوجئنا بوجود كبير لقوات الأمن أمام المسجد وهي قوات منعتنا من الخروج بالمسيرة واعتدت على بعض المشاركين بالمسيرة", متهما قوات الأمن بالاعتداء عليه، ومستغربا "غض النظر" عن المعتدين على المسيرة.

وقال إن المهاجمين كانوا يرددون هتافات ولاء للملك، مضيفا "إذا كان النظام يحتمي بهؤلاء فعلى البلد السلام".

وخرجت مسيرات واعتصامات شارك فيها عشرات في مدن جرش والسلط والكرك والطفيلة ومعان، وأثر الجو الماطر مع تساقط الثلوج بجنوب الأردن وحالة الصقيع في الوسط والشمال على الحراك الشعبي الذي تراجع عدد المشاركين فيه بشكل ملحوظ هذه الجمعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة