شارون يحمّل المحكمة الدولية مسوؤلية انفجار تل أبيب   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

عملية تل أبيب تأتي بعد أقل من 24 ساعة على اسشتهاد أربعة فلسطينيين بقذيفة أطلقتها مروحية إسرائيلية (الفرنسية)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم أن الانفجار الذي وقع بمحطة للحافلات بتل أبيب نفذ "برعاية" قرار محكمة العدل الدولية الذي قضى بعدم شرعية الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل بالضفة الغربية.

وقد بحثت الحكومة الإسرائيلية اليوم في اجتماعها الأسبوعي العملية التفجيرية التي تبنتها كتائب شهداء الأقصى، وحاول أعضاء الحكومة الإسرائيلية ربط تلك العملية بقرار محكمة العدل الدولية.

وقال إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن ما دعاه الحرب على الإرهاب ستتواصل، مشددا على أهمية الجدار في هذا الصدد.

من جانبه اعتبر وزير العدل الإسرائيلي تومي لابيد أن عملية تل أبيب هي رد مناسب على قرار محكمة العدل الدولية الذي وصفه بأنه غير عادل.

وحاول أعضاء في الحكومة الإسرائيلية الركوب على عملية اليوم لتبرير بناء الجدار بدوافع أمنية في حين يعتبره الفلسطينيون جدارا للفصل العنصري تسعى من ورائه إسرائيل لضم أراض من الضفة الغربية.

ويقول الفلسطينيون إن عملية اليوم تؤكد أن الدافع الأمني في بناء الجدار العازل غير صحيح إذ لا يمكن لهذا الجدار أن يوقف عمليات المقاومة الفلسطينية التي تأتي ردا على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق من الضفة والقطاع.

الأقصى تتبنى
وقد وقعت العملية التي خلفت مقتل إسرائيلية وجرح 20 آخرين ثلاثة منهم في حالة خطرة بجانب محطة الحافلات القديمة عبر انفجار عبوة ناسفة كانت مخبأة في الحشائش وذلك بالتحكم عن بعد عند مرور إحدى الحافلات.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الذين أصيبوا في الانفجار كانوا ينتظرون في محطة الحافلات بمنطقة جبل صهيون. وقد طوقت قوات الأمن الشوارع المؤدية للمكان وشرعت في تمشيطه بمساعدة كلاب للعثور على عبوات أخرى قد تكون موضوعة هناك.

وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤولية هذه العملية. وقالت المجموعة إن العملية تأتي ردا على مسلسل الجرائم الإسرائيلية في بلدة بيت حانون بشمال قطاع غزة واغتيال قادة كتائب شهداء الأقصى في نابلس.

آثار قذيفة إسرائيلية استشهد فيها أربعة فلسطينيين (الفرنسية)

حصار وشهداء
وقد جاءت عملية تل أبيب في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي إحكام حصارها الشامل لبلدة بيت حانون الواقعة شمالي قطاع غزة.

كما جاءت العملية بعد أقل من 24 ساعة على استشهاد خمسة فلسطينيين على أيدي الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

فقد استشهد أمس أربعة فلسطينيين بقذيفة أطلقتها مروحية حربية إسرائيلية على سيارة في محيط مستوطنة نتساريم جنوب قطاع غزة. وقال مراسل الجزيرة نت إن ثلاثة من الشهداء الأربعة ينتمون إلى ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية، أما الرابع فينتمي إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وفي بيت حانون شمال مدينة غزة أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص على سيدات فلسطينيات أثناء محاولتهن الخروج من المدينة المحاصرة لإحضار الطعام لأطفالهن فأصابهن ثلاثا منهن بجروح.

وقبل ساعات من ذلك استشهدت الفلسطينية حليمة أبو سمهدانة (15 عاما) في غزة قرب بوابة صلاح الدين على الحدود المصرية الفلسطينية جنوبي القطاع، وذلك بسبب إصابتها في الرأس بنيران الاحتلال التي أطلقت من الأبراج العسكرية الإسرائيلية المطلة على رفح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة