الأمن المصري يقمع متضامنين مع غزة   
الجمعة 1431/1/16 هـ - الموافق 1/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:56 (مكة المكرمة)، 0:56 (غرينتش)
قوات الأمن اشتبكت مع المتظاهرين مما أدى لإصابة بعضهم (الفرنسية)
 
القاهرة –الجزيرة نت
 
قمعت السلطات المصرية مسيرة لنشطاء أجانب كان مقرر انطلاقها الخميس من وسط القاهرة إلى قطاع غزة سيرا على الإقدام، بينما أعلن متضامنون دخلوهم في اعتصام مفتوح بعدما رفضت شركات السياحة نقلهم إلى رفح بسبب ضغوط الأجهزة الأمنية.

وفرقت قوات الأمن بالقوة تجمعا للنشطاء بميدان التحرير وسط العاصمة، واشتبكت مع عدد منهم مما أدى إلى وقوع إصابات، كما منعت العديد من الصحفيين ومصوري الصحف من الوصول إلى النشطاء. 
المتظاهرون رفعوا لافتات تدعو لفك الحصار عن قطاع غزة (الجزيرة نت)
وردد النشطاء هتافات وأغاني وأناشيد فلسطينية وبعضهم رقص الدبكة الفلسطينية، كما هتفوا بلغات مختلفة إلى غزة وأهلها وللشعب المصري، ورفعوا لافتات تنتقد بناء السلطات المصرية الجدار الفولاذي بين مصر وغزة، وإصرارها على غلق معبر رفح، ومنع دخول الأغذية ومواد الإغاثة للقطاع. 
 
وقال أولي دييه أحد النشطاء الفرنسيين إنهم فوجئوا بقوات الأمن تدفعهم بقوة للخروج من ميدان التحرير، وإنهم اضطروا للتظاهر بشارع طلعت حرب القريب من الميدان وسط حصار أمني كثيف.
 
وأوضح دييه للجزيرة نت أن الأمن منع وجود النشطاء المصريين معهم، مشيرا إلى أن القيادات الأمنية رفضت الحديث مع النشطاء الدوليين لفك الطوق الأمني عن التظاهرة والسماح لهم بإكمال مسيرتهم السلمية.
 
اعتصام مفتوح
إلى ذلك أعلن العشرات من النشطاء الدوليين دخولهم اعتصاما مفتوحا في شارع طلعت حرب احتجاجا على ما أسموه الضغوط الأمنية على شركات السياحة التي تعاقدوا معها لنقلهم إلى مدينة رفح.
 
منظمو مسيرة الحرية لغزة قالوا إنهم نسقوا مع السلطات المصرية منذ شهور (الجزيرة نت)
وقال النشطاء إن مسؤولي شركات السياحة أبلغوهم أنهم لن يستطيعوا تنفيذ التعاقد المسبق بنقلهم بالحافلات برا إلى مدينة رفح "بناء على تعليمات أمنية مشددة". كما أكدوا عزمهم على البقاء بالمنطقة التي تحاصرها قوات الأمن لحين استجابة السلطات لمطلبهم الأساسي وهو دخول قطاع غزة. 
 
تظاهرة بالعريش
وفي العريش قرب الحدود مع غزة، تظاهر العشرات من النشطاء الدوليين الذين وصلوا المدينة قبل أربعة أيام احتجاجا على عدم السماح لهم بالعبور إلى قطاع غزة، واتهموا السلطات المصرية بالمشاركة في حصار القطاع.
 
وانتقد النشطاء الذين تجمعوا أمام مقر الحزب الحاكم بميدان  أنور السادات سماح السلطات المصرية بعبور نحو مائة ناشط فقط إلى قطاع غزة من أصل 1400، وقال أحدهم إن السلطات رفضت دخول مائة شاحنة كانت برفقة النشطاء وأجبرتهم على الدخول بحقائبهم الشخصية فقط.
 
كما طالبوا بوقف بناء الجدار العازل بين مصر وغزة وضرورة كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، ورفعوا لافتات تطالب "بفك الحصار، غزة حرة، القدس حرة، أوقفوا الحصار الظالم، سينهار الجدار".
 
وتزامنت التظاهرة مع منع أجهزة الأمن في الإسماعيلية -إحدى مدن قناة السويس- مرور 48 أوروبيا من جنسيات مختلفة بينهم 14 فرنسياً و12 أندونيسياً وتسعة بلجيكيين وتركى وأربعة سويسريين وأربعة صينيين وإسرائيلى ونيجيريان وفلسطينى، إلى سيناء حيث كانوا في طريقهم إلى مدينة رفح للانضمام إلى النشطاء المحتجين أمام معبر رفح الحدودي مع غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة